من ديواني #من_أغوار_الأمس قصيدة #زفرة
تاريخ القصيدة 2005
موضوعها #عدن .. كيف كانت وكيف صارت ، وإن شاء الله تعود إلى سابق عهدها وأحسن وأفضل مما كانت عليه 👇
تاريخ القصيدة 2005
موضوعها #عدن .. كيف كانت وكيف صارت ، وإن شاء الله تعود إلى سابق عهدها وأحسن وأفضل مما كانت عليه 👇
ماذا أصابكِ يا أختَ الهوى (عَدَنُ)
وأنتِ فاتنةٌ غنّى لها الزمنُ؟
ماذا أصابَكِ لا أُنْسٌ ولا سَمَرٌ
ولا مَحاسِنُ تُغرينا ولا فِتَنُ؟
ولا مَراشِفُ نُعْمانا إذا ظَمِئتْ
نفوسُنا جادَ منها العارِضُ الهَتِنُ
لاشيءَ غيرُ سرابٍ كلما شَهَقتْ
له العيونُ تولَّى أمرَهُ الظَّعَنُ
#رعد_أمان
وأنتِ فاتنةٌ غنّى لها الزمنُ؟
ماذا أصابَكِ لا أُنْسٌ ولا سَمَرٌ
ولا مَحاسِنُ تُغرينا ولا فِتَنُ؟
ولا مَراشِفُ نُعْمانا إذا ظَمِئتْ
نفوسُنا جادَ منها العارِضُ الهَتِنُ
لاشيءَ غيرُ سرابٍ كلما شَهَقتْ
له العيونُ تولَّى أمرَهُ الظَّعَنُ
#رعد_أمان
( 2 )
وباعدَتهُ ركابٌ عن ملاعبِنا
وخَلّفَتها حُزوناً هَيْنُها الخَشِنُ
حتى السَّراب حُرمناهُ فلا هَنِئتْ
بالنَّوم أعينُ من جاروا ومن غَبَنوا
أوَّاهُ يا جنَّة الدنيا وزينَتَها
أأنتِ أنتِ؟ أهذا وجهُكِ الحَسَنُ؟
كلَّا .. ولا هذهِ حتى مَرابِعُنا
ما هذه غيرُ أطماعِ الذين جَنُوا
وباعدَتهُ ركابٌ عن ملاعبِنا
وخَلّفَتها حُزوناً هَيْنُها الخَشِنُ
حتى السَّراب حُرمناهُ فلا هَنِئتْ
بالنَّوم أعينُ من جاروا ومن غَبَنوا
أوَّاهُ يا جنَّة الدنيا وزينَتَها
أأنتِ أنتِ؟ أهذا وجهُكِ الحَسَنُ؟
كلَّا .. ولا هذهِ حتى مَرابِعُنا
ما هذه غيرُ أطماعِ الذين جَنُوا
( 3 )
وما تَبهَّجَ من روضٍ ومن زَهَرٍ أصابهُ الغَمُّ إذ حاقَتْ بهِ المِحَنُ
جَفّتْ عيونُ المُنى والسِّحرُ غاضَ هُنا
وطائرُ السَّعدِ قد أودى به الحَزَنُ
فليس إلا شقيٌّ فيكِ مُفتَقَرٌ
وليس إلا كريمُ الأصل مُمْتَهَنُ
وليس إلا بقايا من هياكلنا
يسوقُها لقِفار الوهم مُضْطَغِنُ
وما تَبهَّجَ من روضٍ ومن زَهَرٍ أصابهُ الغَمُّ إذ حاقَتْ بهِ المِحَنُ
جَفّتْ عيونُ المُنى والسِّحرُ غاضَ هُنا
وطائرُ السَّعدِ قد أودى به الحَزَنُ
فليس إلا شقيٌّ فيكِ مُفتَقَرٌ
وليس إلا كريمُ الأصل مُمْتَهَنُ
وليس إلا بقايا من هياكلنا
يسوقُها لقِفار الوهم مُضْطَغِنُ
( 4 )
يَشُدُّها بحبال التَّعسِ مفتخراً
كما يُشَدُّ بأنفِ الدّابّةِ الرَّسَنُ
أمَا رأيتَ أخي الماضينَ في بَلَهٍ
إلى الحتوف وقد أزرى بهم وَثَنُ؟
تَبلّدَ الجهلُ في عُبّادِهِ زمناً
كما تَلَبّدَ فيهِ منهمو الدَّرَنُ
أمَا رأيتَهمو في أرضهم هَمَلاً
حتى كأنهُمو الأمواتُ ما دُفِنوا؟
يَشُدُّها بحبال التَّعسِ مفتخراً
كما يُشَدُّ بأنفِ الدّابّةِ الرَّسَنُ
أمَا رأيتَ أخي الماضينَ في بَلَهٍ
إلى الحتوف وقد أزرى بهم وَثَنُ؟
تَبلّدَ الجهلُ في عُبّادِهِ زمناً
كما تَلَبّدَ فيهِ منهمو الدَّرَنُ
أمَا رأيتَهمو في أرضهم هَمَلاً
حتى كأنهُمو الأمواتُ ما دُفِنوا؟
( 5 )
قالَ البُغاةُ ألا دَفْنٌ يكرِّمُكم
فما أصاخوا لهم أو أنهم جَبُنوا !
وأرسلوا نظراتٍ أُثقِلَتْ كمَداً
إلى الزمانِ الذي قد صابَهُ الوَهَنُ
هناكَ غنَّى الربيعُ الطَّلْقُ مبتهجاً
إذِ اللحونُ طيورٌ والهوى فَنَنُ
وإذْ رغيدٌ رَخِيٌّ من معيشتِنا
له بأكبادِنا من صُنعِنا سَكنُ
قالَ البُغاةُ ألا دَفْنٌ يكرِّمُكم
فما أصاخوا لهم أو أنهم جَبُنوا !
وأرسلوا نظراتٍ أُثقِلَتْ كمَداً
إلى الزمانِ الذي قد صابَهُ الوَهَنُ
هناكَ غنَّى الربيعُ الطَّلْقُ مبتهجاً
إذِ اللحونُ طيورٌ والهوى فَنَنُ
وإذْ رغيدٌ رَخِيٌّ من معيشتِنا
له بأكبادِنا من صُنعِنا سَكنُ
( 6 )
وبالأمانيِّ فَيضُ النور يَغمُرُنا
تَبسّمتْ منه في ألحاظنا سِحَنُ
والموكبُ المتهادي زَفَّه نَغَمٌ
مادت له نشوةً أعوادُنا اللُّدُنُ
له صَدىً غَنِجٌ ينسابُ في مَهَلٍ
كما يُحيقُ بجفن الساهرِ الوَسَنُ
تَبَختَرَ العمرُ مزهوّاً بطلعتِهِ
من خطوهِ اخْضَرَّت البطحاءُ والوَجَنُ
وبالأمانيِّ فَيضُ النور يَغمُرُنا
تَبسّمتْ منه في ألحاظنا سِحَنُ
والموكبُ المتهادي زَفَّه نَغَمٌ
مادت له نشوةً أعوادُنا اللُّدُنُ
له صَدىً غَنِجٌ ينسابُ في مَهَلٍ
كما يُحيقُ بجفن الساهرِ الوَسَنُ
تَبَختَرَ العمرُ مزهوّاً بطلعتِهِ
من خطوهِ اخْضَرَّت البطحاءُ والوَجَنُ
( 7 )
حياتُنا نسمةً كانت معطرةً
من روح خمرتِها كم طُوِّحَ البدَنُ
كم راحَ يلهو مع الأملاك في دَعَةٍ
عافوا الجِنانَ وفي أجوائها عَدَنوا
بالأمس جَنتُنا كانت لنا وطناً
واليومَ لا جنّةٌ تُهدى ولا وطَنُ
اليومَ لا شيءَ غيرُ الحُسْن مُختَنِقاً
يَئنُّ تُفزعُهُ الأطلالُ والدِّمَنُ
حياتُنا نسمةً كانت معطرةً
من روح خمرتِها كم طُوِّحَ البدَنُ
كم راحَ يلهو مع الأملاك في دَعَةٍ
عافوا الجِنانَ وفي أجوائها عَدَنوا
بالأمس جَنتُنا كانت لنا وطناً
واليومَ لا جنّةٌ تُهدى ولا وطَنُ
اليومَ لا شيءَ غيرُ الحُسْن مُختَنِقاً
يَئنُّ تُفزعُهُ الأطلالُ والدِّمَنُ
( 8 )
فينثني عن ربوعِ العِزّ منكسراً
من بعد ما ملأتْها الجُندُ والثُّكَنُ
كأنما حلُماً كانت لنا عدنٌ
كانت وكنا فلا كان الأُلى مَكُنوا
اليومَ يهدِرُ صوتُ الحق مُنتَفضاً
يبددُ الظلم تخشى هَدْرَهُ الدُّجَنُ
اليومَ نُحيي اتحادَ الفخر ليس لنا
سواهُ نهجٌ تَدَنّتْ دونَهُ القُنَنُ
فينثني عن ربوعِ العِزّ منكسراً
من بعد ما ملأتْها الجُندُ والثُّكَنُ
كأنما حلُماً كانت لنا عدنٌ
كانت وكنا فلا كان الأُلى مَكُنوا
اليومَ يهدِرُ صوتُ الحق مُنتَفضاً
يبددُ الظلم تخشى هَدْرَهُ الدُّجَنُ
اليومَ نُحيي اتحادَ الفخر ليس لنا
سواهُ نهجٌ تَدَنّتْ دونَهُ القُنَنُ
( 9 )
تمضي به عربياً مؤمناً هِمَمٌ
يُزلزلُ الأرضَ منها الجَهرُ والعَلَنُ
وفي غَدٍ تَبسِمُ الشمسُ التي اكتأبَتْ
ويضحك البحرُ للدنيا فتَفتَتِنُ
ويرحل الليلُ مدحوراً كسَيِّدِهِ
في كل شِعبٍ له من خِزيهِ جَنَنُ
غداً سترقصُ حسناءُ المُنى فَرَحاً
وفي يديها ورودُ الحُبِّ لا الكفَنُ
تمضي به عربياً مؤمناً هِمَمٌ
يُزلزلُ الأرضَ منها الجَهرُ والعَلَنُ
وفي غَدٍ تَبسِمُ الشمسُ التي اكتأبَتْ
ويضحك البحرُ للدنيا فتَفتَتِنُ
ويرحل الليلُ مدحوراً كسَيِّدِهِ
في كل شِعبٍ له من خِزيهِ جَنَنُ
غداً سترقصُ حسناءُ المُنى فَرَحاً
وفي يديها ورودُ الحُبِّ لا الكفَنُ
جاري تحميل الاقتراحات...