تحت هذة التغريدة ساتحدث عن هيديوشي تويوتومي. #اليابان
هيدييوشي تويوتومي،هو ساموراي ودايمو وثاني الثلاثة من الذين ساهموا في توحيد بلاد اليابان بعد فترة الانقسامات.يعد تويوتومي هيدييوشي من أكبر القادة العسكريين في تاريخ اليابان على الإطلاق،استطاع ورغم أصوله المتواضعة الوصول إلى أعلى المراتب في الدولة.ولد في ناكامورا عام 1536م
تنتمي أسرته إلى طبقة الفلاحين الكادحين،التحق شابا بجيش أودا نوبوناغا،وشارك تحت إمرته في غزو العديد من المناطق.لمع نجمه وأصبح بعدها من رجالات نوبوناغا،غزا لحساب سيده العديد من المناطق،كان نوبوناغا يستعين به في وضع الخطط في المعارك التي خاضاها معا.عام 1582 بدا أن أودا نوبوناغا
كان على وشك توحيد اليابان قبل أن يتعرض للخيانة على يد نائبه أكيتشي ميتسوهيدي وأجبر على الانتحار في معبد هونّوجي بالقرب من كيوتو.رجل آخر من أتباعه دخل التاريخ باسم تويوتومي هيدييوشي،تمكن بدوره من هزيمة ميتسوهيدي في إحدى المعارك وأكمل في نهاية المطاف مهمة نوبوناغا.بعد أن كان قد
حول مجرى أحد الأنهار لإغراق قلعة تاكاماتسو.وأبرم على عجل هدنة قبل أن يعلم خصومه من طرف موري بوفاة نوبوناغا،وهرع شرقا للتغلب على ميتسوهيدي في معركة يامازاكي خارج كيوتو بعد 11 يوما فقط من خيانة هونّوجي.وفي عام 1583 هزم شيباتا كاتسويي نائبا آخر لأودا وبنى قلعة أوساكا في إطار محاولة
ليُنظر له على أنه خليفة نوبوناغا.في عام 1585 أطاح هيدييوشي بتشوسوكابي موتوتشيكا وتمكن من السيطرة على شيكوكو،وتم تعيينه ’كانباكو (وصيا) في نفس العام.وفي العام التالي منحه الإمبراطور غويوزيي اسم العشيرة تويوتومي.وبعد أن أثبت هيدييوشي نفسه بدعم من المحكمة الإمبراطورية،أصدر مرسوما
الإقطاعيات.وعندما رفضت عشيرة شيمازو في ساتسوما الانصياع للمرسوم في عام 1587 هزمها هيدييوشي وأدخل كيوشو تحت حكمه.وفي عام 1590 أطاح بعشيرة هوجو في أوداوارا بكانتو واكتسب مزيدا من السيطرة على توهوكو.نجح تويوتومي هيدييوشي في توحيد البلاد بعد 8 سنوات فقط من وفاة
نوبوناغا.سلك هيدييوشي في البداية نفس نهج السياسة الخارجية الذي اتبعه نوبوناغا واستمر في توفير الحماية للديانة المسيحية. ولكن بعد أن سيطر على كيوشو في عام 1587 علم أن رئيس الإقطاعية المسيحي أومورا سوميتادا قد تنازل بالفعل عن ناغاساكي إلى الرهبنة اليسوعية وأن اليابانيين قد بيعوا
كعبيد إلى الخارج وأن المسيحيين دمروا المعابد البوذية والشينتوية.أصدر هيدييوشي أمرا بضرورة مغادرة المبشرين للبلاد.ولكن مواصلة دفعه لاستمرار التجارة مع الأوروبيين كانت تعني أن القانون لم يتم تطبيقه تماما،وقبل أن يمضي وقت طويل بدأت الأنشطة التبشيرية مرة أخرى.ثم في عام 1596 سمع
شهادة من البحارة الإسبان الذين كانوا على متن السفينة سان فيليب التي غرقت على ساحل توسا (الآن محافظة كوتشي)،تفيد بأن إسبانيا استخدمت بعثاتها التبشيرية للاستحواذ على أراض جديدة.وأمر بالقبض على 26 من المبشرين وأتباع الديانة المسيحية وأُعدموا في ناغاساكي في العام التالي.كان الكثير من
رؤساء الإقطاعيات والتجار اليابانيين تربطهم علاقات مع جنوب شرق آسيا. أظهر مرسوم أصدره هيدييوشي عام 1588 لمكافحة القرصنة أنه يهدف إلى ضمان طرق آمنة للتجارة البحرية.ولكن كانت لديه أيضا خطط أكبر لإلحاق هزيمة عسكرية بالصين التي كانت تحكمها سلالة مينغ الآخذة في الأفول،ووضع اليابان في
قلب النظام الدولي في آسيا.وطالب بمنطقة غوا الهندية التي كانت واقعة تحت السيطرة البرتغالية والفلبين التي كانت تابعة لإسبانيا والجزيرة التي كان اليابانيون يطلقون عليها اسم كوزانكوكو (الآن تايوان).وطالب أيضا كوريا بدفع إتاوات،واستخدم عشيرة سو في جزيرة تسوشيما كوسطاء لنقل رسالة إلى
الكوريين بأنهم يجب أن يكونوا مرشدين لقواته أثناء مرورهم في طريقهم للهجوم على الصين في عهد سلالة مينغ.وعندما رفضت كوريا تلك المطالب شن هيدييوشي في عام 1592 حملة لغزو شبه الجزيرة بدأت بإرسال جيش ضخم قوامه 150 ألف مقاتل إلى بوسان. وبينما كانت القوات اليابانية تحرز تقدما سريعا عمدت
البحرية الكورية بقيادة الأدميرال يي سون سين إلى قطع خطوط إمدادها بـسفن السلاحف،والتي كانت تعرف بهذا الاسم بسبب شكل غطائها الواقي الشبيه بقوقعة السلحفاة.كما أبدى الجنود المتطوعون مقاومة شرسة.ووصلت أيضا تعزيزات من قوات مينغ ما أدى إلى تحول كفة المعركة ضد اليابانيين ووصلت الحرب
إلى طريق مسدود.تلا ذلك هدنة وسلسلة طويلة من المفاوضات.ولكن في عام 1597 بدأ هيدييوشي حملة جديدة حيث أرسل 140 ألف جندي إلى كوريا بهدف احتلال جنوبها. لكنهم تعثروا مرة أخرى.وشهد العام التالي نهاية حاسمة لتلك الحملات العسكرية الاستعمارية،فقد توفي هيدييوشي بعد صراع مع المرض.انسحبت
القوات اليابانية بعد أن خلفت دمارا كبيرا وخسائر في الأرواح في كوريا في العمليات العسكرية وكذلك دفعت اليابان ضريبة باهظة من حيث خسائرها البشرية والمادية ما أضعف حكم تويوتومي في الداخل.ونظرا لأن هيدييوشي كان قد ارتكب خطأ مع ابن أخيه هيديتسوغو حيث أمره بالانتحار عام 1595،لم يترك
هيدييوشي عند وفاته وريثا له إلا صبيا يبلغ من العمر خمس سنوات هو هيدييوري،بينما كان مجلس الكبار الخمسة العظام هو من يسير أمور البلاد من الناحية الفعلية.اشتهر عهد هيدييوشي بازدهار ثقافة موموياما.تم تطبيق الاسم بأثر رجعي في فترة إيدو)وهو مستمد من أشجار الدراق (مومو) على التل (ياما)
حيث كانت قلعة فوشيمي قاعدته في نهاية فترة حكمه التي كانت تنتصب في أحد الأوقات في كيوتو.من الناحية الفنية اتسمت الثقافة بتركيز جديد على الواقعية بعد أن أضعف نوبوناغا قوة المؤسسات البوذية.الجزء الأكبر لعبه التجار في المجتمع بعد نجاح هيدييوشي بتوحيد البلاد جنبا إلى جنب مع التأثيرات
الأوروبية بروح من الحداثة والعظمة.في الممارسة الحديثة عادة ما يتم توسيع ثقافة موموياما لتشمل جوانب من بدايات فترة إيدو.تم تطبيق التقدم في مجال تشييد الحصون خلال فترة المقاطعات المتحاربة،مثل تلك الموجودة في هيميجي وماتسوموتو وإينوياما وهيكوني.أصبحت طقوس احتساء الشاي عصرية للغاية
وتنافس رؤساء الإقطاعيات على اقتناء أطقم تقديم شاي رائعة والدراسة على يدي معلمي طقوس تقديم الشاي وإقامة العديد من التجمعات.ساعدت أذواق هيدييوشي في تشجيع الشعور بالروعة في الرسم.غالبا ما كان فن الرسم على الأبواب المنزلقة والجدران في القلاع والمعابد يدمج ما بين طلاء الذهب مع اللون
الأخضر أو ألوان زاهية أخرى.إجمالا كان هذا عصرا شهد تغييرات كبيرة في مجتمع وثقافة اليابان مدفوعا إلى حد كبير بالأحداث المهمة في حياة وقيادة تويوتومي هيديوشي التي شكلت ذلك العصر.توفي هيديوشي في عام 1598م بمرض الهذيان عن عمر 62...انتهى