Saad Waheidi
Saad Waheidi

@WaheidiSaad

6 تغريدة 6 قراءة Oct 20, 2022
ثريد
عشرات آلاف الكاميرات عالية الدقة، ومنظومات الرصد والمتابعة والإنذار المبكّر، بكافة أصنافها وأشكالها، وأعلى التقنيات التي وصل إليها العلم، أغرقت بها "إسرائيل" كل نقطة في الضفة الغربية، لتكون سورها الإلكتروني، وجدارها التقني الصلب الذي يحرس جنودها المدججين بالسلاح والذخائر-
، خلف الحواجز والأبراج العسكرية والأسوار الخرسانية، ويحميهم من غارات الفتية العشرينيين، وما استطاعوا أن يقتنوه من قطع المعدن التي تسمى في أفضل الأحوال "أشباه السلاح".
هذه الكاميرات، أصبحت مراسلًا حربيًا لنا، ونافذتنا على الجبهات، وتأريخًا أبديًا بالصوت والصورة لصولات أبنائنا -
وجولاتهم في قلب المواقع المحصنة، وروايتنا الصادقة التي لن تزورها كل أكاذيب الرقيب العسكري، ومشاهد الملاحم والفداء التي يصنعها فتية لم يحملوا السلاح ولم يتدربوا عليه، بل كان تاريخ اقتنائهم له، هو اليوم الأخير في حياتهم، قبل الهرولة إلى السماء.
هذه الكاميرات، سفيرة المعجزات، التي ارتدت على نحر "إسرائيل" وأردتها صريعة للخيبة والهزيمة، وخلّدت مشاهد أسطورية، لملاحم عجز الجيش المهزوم أن يوثق معشارها، بالكاميرات المثبتة على خوذ نخبته المسماة بـ "اليمام"، وهو يتنقلون في تحت حراسة وتأمين جيوش كاملة على الأرض وفي السماء -
- لاغتيال مطارد وحيد متحصن بين أربعة جدران.
من عدي وهو يصنع الأهوال في شعفاط و"معاليه أدوميم" إلى حسن الهندي وهو يمتطي "الميركافاة" وينسفها بمن فيها على شاطئ عسقلان، إلى عاصم البرغوثي الذي جندل جنودكم وداس رؤوسهم واغتنم سلاحهم ومضى بثأره ملوحًا للكاميرات التي هلع العدو -
ليخفى فضيحته الموثقة بالصور والصورة، لا يحضرنا إلّا قوله سبحانه وتعالى:
"فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة"

جاري تحميل الاقتراحات...