كهوف المعرفة
كهوف المعرفة

@salem_mohd1

7 تغريدة 2 قراءة Dec 17, 2022
إنسان اليوم ليس بحاجة معرفة الفلسفة الجافة ، إنسان اليوم بحاجة معرفة الفلسفة التي تساعده على النهوض بعد كل انهيار ، على الإنسان اليوم أن يتعلم كيف يداوي نفسه و حتى يستطيع عليه أن يعرف أين يكمن الألم و ذلك يتطلب حضور العقل و شجاعة مواجهة النفس
إنسان اليوم ليس ذلك الذي كان يبحث في قضايا الفلسفة من المفاهيم الاخلاقية و نظرية المعرفة و الوجود ، إنسان اليوم يعاني من أمراض العصر التي تستهدف كامل وجوده و الذي الاغتراب و التشيؤ هما محور معاناته و تعاظم الآلام مع تعاظم زخم اللذة و سيادة العالم الصوري بدل عالم المعنى
الفلسفة قديماً و خاصة في عصر سقراط و أفلاطون كان تبحث في كل ما دائم و منها سعادة الإنسان لذلك اتجهت إلى أعماق الإنسان العقلية و تعتبر بأن المعرفة و الخير هما من يمنح الإنسان السعادة و الطمأنينه لأنها تحقق الفضيلة بإعتبار الجهل هو اصل الخطيئة و الشرور و الآلام
لم تكن الفلسفة القديمة عقلية خالصة بل كانت تحت تأثير بعض الأفكار ذات النزعة الروحية و الشرقية حيث اعتبرت السعادة بتحرر الروح من سجنها داخل الجسد و تعظيم التطهير و التصاعد الروحي عن طريق الزهد في اللذات الحسية و الإتجاه الى الفضيلة والخير الأسمى و التي تتوجه المعرفة الحقه
إنسان اليوم يعيش الجوع و يعيش كثافة الأشياء ، يعيش الجوع الى الحب و الطمأنينه و الانتماء و الاستقلال و لكنه يفشل في أن يحياها ، فقط يعيش حالة ملامسة الأشياء لا عبورها و لذلك يعاني من تكثف الحاجات التي يحتاجها لأجل أن يوقف الآلام و مصدر ذلك جهل الإنسان بنفسه و استعارته للآخر
إنسان اليوم هو إنسان كل العصور يعيش حالة من القلق و الترقب و الوعي بالزمن و الحياة ، إنسان اليوم ازمته تتعمق بسبب زخم التطور و الانفصال عن جوهرية الحياة و زخم الشعور بالجوع بسبب إتساع نطاق الصورة و المقارنات و ظهور أنماط حياة لم يكن إنسان الماضي يعرفها بسبب محدودية التواصل
حاولت الفلسفة في الإتجاه الى الإنسان بكونه قضيتها الجوهرية و كان كيف يحيا الإنسان حياة طيبة هو السؤال الذي استمرت الفلسفة للقرون و إلى اليوم تحاول الإجابة عليه
بحثت الفلسفة في الفضيلة داخل الإنسان و المعرفة العقلية قبل أن تبحث في اللذة و التحرر من أعباء الحياة كنمط حياة سعيد

جاري تحميل الاقتراحات...