جمال سلطان
جمال سلطان

@GamalSultan1

12 تغريدة 6 قراءة Oct 19, 2022
التجربة الديمقراطية في تركيا ثرية جدا ، ومليئة بالخبرات والذكاء السياسي، ومهمة لإثراء وتطوير الخبرة السياسية للقوى الوطنية في العالم العربي، وكيفية ترويض العسكر ، وتأمين الدولة من انقلاباتهم ، وتعزيز الديمقراطية ومدنية الدولة ، أنشر تغريداتها هنا في ثريد عملا بنصيحة الأصدقاء ..
دفعت ثمنا ، وما زلت ، لدفاعي عن الحرية وكرامة الشعب، ومن هذا المدخل دافعت عن تجربة اردوغان في تركيا، عن إيمان كامل وقناعة تامة، كنت أزور تركيا منذ العام 1986، ورأيت الفارق الضخم، في الحريات والديمقراطية والحكم المدني والطفرة الاقتصادية المهولة والنمو الذي يرقى لمعجزة اقتصادية/1
العربي الذي زار تركيا وعايش تجربة اردوغان، يدرك أنه في عالم مختلف، ومنظومة أخرى، مواطن يحدد مستقبل بلده ، ويركع أعلى مسؤول أمام غضبه ، ويتقاتل الحزب الحاكم مع أحزاب المعارضة على رضائه وصوته ، وإعلام معارض يصول ويجول بعنف وانتخابات لا يعرف أحد نتيجتها مسبقا وتظل معلقة لآخر ساعة/2
بعض النخب المصرية والعربية موقفهم من اردوغان كراهية أيديولوجية مغلفة في نقد حقوقي ، يكرهونه لأنه محافظ ومنتم للمرجعية الإسلامية وقريب من التيار الإسلامي ، ولو تجرد هؤلاء من الكراهية الأيديولوجية سيتعلمون من التجربة ،ويبصرون حجم الإنجازات المذهل سياسيا وحقوقيا واقتصاديا وثقافيا/3
بين الديمقراطية في تركيا والحال في مصر بون شاسع، بل لا يوجد أي وجه للشبه على الإطلاق، وبالتالي في نضالنا من أجل الديمقراطية والحريات العامة نحتاج إلى نموذج قريب منا، ثقافيا ودينيا وتاريخيا ،لكي نطرحه نموذجا قائما وناجحا، العمل على هدمه في الذاكرة هو عدمية سياسية جاهلة وضارة جدا/4
حرية الصحافة والإعلام في تركيا لا يمكن مقارنتها بأي إعلام آخر في مصر أو العالم الثالث، لا وجه للشبه مهما حاولت، المقارنة تكون مع الصحافة الغربية، مستوى النقد والجرأة والسقف المفتوح واستقلال المؤسسات والحماية الحزبية والقانونية للصحف مرآة منظومة ديمقراطية حلم بالنسبة لنا كمصريين/5
أغلب ملفات الصحفيين المحبوسين في تركيا يتصل بتورطهم مع الانقلاب العسكري الأخير 2016 ، أو انضمامهم لمنظمة حزب العمال الكردستاني المسلح ، إحدى الصحفيات التي أدرجت في قوائم المنظمات الحقوقية ، شاركت في الهجوم المسلح على مقر الشرطة قبل أسابيع ، وقتلت في الاشتباكات بعد قتلها ضابطا/6
الديمقراطية أن يمتلك الشعب القرار ، يختار الحاكم والبرلمان والدستور بانتخابات شفافة بفرص عادلة للجميع ، وسلطة قضائية مستقلة، وبرلمان منتخب قوي مستقل ، ومؤسسات رقابية ، وإعلام حر ، ومجتمع مدني قوي ، كل ذلك راسخ الآن في تركيا ، ثم يأتي موتور عدمي التفكير ليقول لك تركيا ديكتاتورية/7
في البرلمان التركي يستحوذ الحزب الحاكم على قرابة 40% من المقاعد ، ويتحالف مع حزب معارض من أجل اجتياز عتبة 50% ، وتمتلك أحزاب المعارضة نصف البرلمان تقريبا ، وأعضاء أحزاب المعارضة تقترب من 7 مليون مواطن ، ويمتلك الحزب الحاكم قرابة 8 مليون عضو ، فكيف يوصف ذلك التوازن بالديكتاتورية/8
الحزب الحاكم في السلطة قرابة 20عاما، لكنها بالكامل بعد انتخابات شفافة ونزيهة، أي أنه توسد السلطة بقرار الشعب وإرادته الحرة، ولم يأت على ظهر دباب ، أو بالتزوير، أو بدعم خارجي، وخسر الكثير من المعارك الانتخابية في البرلمان، وفي البلديات خسر أكبر ثلاث مدن بما فيها العاصمة وإسطنبول/9
المؤسف أن رموزا ليبرالية ويسارية وحقوقية مصرية، عندما انتشر خبر نجاح الانقلاب العسكري في تركيا 2016 وإطاحة الحكومة المنتخبة، احتفلوا بالحدث، وغردوا بالتعليقات التي تسخر من اردوغان وتشمت فيه وتبتهج بالنصر، احتفلوا بانتصار العسكر على الديمقراطية، وأرجو أن يكونوا قد تعلموا الدرس/10
الدفاع عن التجربة التركية لا يعني أنها بلا أخطاء، لكنها تبقى أخطاء في منظومة ديمقراطية، وهي أخطاء واردة في فرنسا وبريطانيا كما هي في أمريكا، يمكنك أن تدين موقفا أو إجراء ، لكن لا يمكنك أخلاقيا وعقلانيا أن تعتبر هذا العنفوان الديمقراطي بأنه ديكتاتورية ، هذه عدمية سياسية جاهلة/11

جاري تحميل الاقتراحات...