سعد المالكي
سعد المالكي

@saad_almaleki

8 تغريدة 2 قراءة Dec 06, 2022
📍في كتابه "غير تفكير، غير حياتك" ذكر الكاتب بريان ترايسي القصةالتالية:
حدث ذات مرة أن كانت هناك امرأة تبلغ من العمر ٣٠ عام تقريبا، متزوجة وأم لطفلين، نشأت وترعرت فى بيت تسود فيه القسوة واللوم والانتقاد الدائم. ونتيجة لذلك، ترسخت لديها مشاعر عميقة من الدونية وعدم تقدير الذات
🧵👇🏼
فكانت تتسم بالسلبية والإحساس بالخوف، كما انها فاقدة للثقة بنفسها وخجولة وتتوارى عن أعين الاهتمام، ولا تعد نفسها تتحلى بقيمة خاصة أو جدارة ما، بل شعرت بأنها تفتقر إلى أية موهبة.
وبينما كانت تقود سيارتها فى الطريق إلى المتجر عبرت سيارة أخرى الإشارة الحمراء واصطدمت بها اصطداما عنيفا
عندما استيقظت وجدت نفسها فى المستشفى مصابة بارتجاج طفيف فى المخ وفقدان كامل للذاكرة.
وكانت لا تزال قادرة على التحدث، ولكنها نسيت تفاصيل حياتها الماضية. لقد فقدت ذاكرتها تماما !
فى البداية، اعتقد الأطباء أنه سيكون أمرا مؤقتا، لكن الأسابيع مرت دون أن يرجع إليها أى أثر من ذاكرتها!
زارها زوجها وأطفالها يوميا، لكنها لم تتعرف عليهم.
كانت الحالة نادرة تماما حتى أن أطباء واختصاصيين آخرين أتوا لمعاينتها كذلك، لفحصها وطرح الأسئلة عليها بشأن حالتها.
فعادت إلى منزلها فى نهاية الأمر وذاكرتها خالية تماما. ولكنها عقدت العزم على فهم ما حدث لها
فأخذت تقرأ الكتب وتدرس جانب التخصص فى فقدان الذاكرة. والتقت بمختصين وتحدثت إليهم. ثم وضعت فى النهاية ورقة بحثية عن حالتها.
ولم يمض وقت طويل، حتى دعيت للتحدث فى مؤتمر طبى لتعرض بحثها عن حالة فقدان الذاكرة الخاصة بها، وتتقاسم مع الآخرين خبراتها وأفكارها حول علم وظائف الأعصاب.
📍خلال هذه الفترة حدث أمر مدهش:
لقد صارت شخصا جديدا تماما.
كل ذلك الاهتمام الذى حظيت به فى المستشفى وفيما تلا ذلك جعلها تشعر بقيمتها وأهميتها، وبأنها محبوبة حقا من عائلتها.
ثم جاء الاهتمام والترحيب الذى استقبلها به الأطباء المتخصصون، فمدها بقدر أعلى من تقدير الذات واحترامها.
أصبحت ذات توجه إيجابي، وزادت ثقتها بنفسها وتقديرها لذاتها،. كما اصبحت لطيفة المعشر وفصيحة اللسان ومثقفة، وكثيرا ما يتم طلبها كمتحدثة فى الحقل الطبي.
لقد انمحت كل ذكريات طفولتها السلبية، واختفى شعورها بالدونية.
لقد صارت شخصا جديدا، فغيرت طريقة تفكيرها وغيرت حياتها✅️
كل معتقداتك عن ذاتك مُسجلة على ذاكرة خاصة بشخصيتك فى صورتك الذاتية (والتي تحدد بشكل كبير مستوى أدائك وفعاليتك)
فإنت تتعامل دائما على المستوى الخارجى بما يتوافق مع صورتك الذاتية على المستوى الداخلي
وعلى هذا، فكل تحسن فى حياتك يبدأ بتحسين صورتك الذاتية
📍غير تفكيرك، فتتغير حياتك

جاري تحميل الاقتراحات...