Samir Bennis
Samir Bennis

@SamirBennis

7 تغريدة 6 قراءة Oct 18, 2022
وكالة الانباء الفرنسية التي تمتلكها الحكومة الفرنسية تستمر في الترويج للأكاذيب والمغالطات حول الصحراء المغربية، حيث نشرت قصاصة بخصوص دعم جنوب افريقيا للبوليساريو والجزائر، وادعت أن "الامم المتحدة تؤيد إجراء استفتاء لتقرير المصير" متغاضية عن كل تقارير وقرارات مجلس الأمن.
حتى لا ننسى، فإن هذه الوكالة تابعة للحكومة الفرنسية وليست وكالة مستقلة. وبالتالي، ما يصدر عنها وما صدر عنها منذ عقود خلت بخصوص هذا النزاع يعبر بشكل أو بآخر عن موقف الحكومات الفرنسية المتعاقبة ويوضح بشكل ملموس أن فرنسا كانت ولا زالت هي البلد الذي يسعى لتقسيم المغرب.
على المغاربة أن يتخصلوا من هذه الخرافة التي حكيت لنا منذ أكثر من ستين سنة وهي أن فرنسا صديقة للمغرب. فرنسا لم تكن قط صديقة للمغرب، بل عملت منذ أكثر من قرن على تقسيمه وخلق الفتنة فيه بين مختلف مكوناته واقتطعت أجزاء كبيرة من أراضيه وهي من مكنت إسبانيا من احتلال الصحراء.
المستكشفون وأعضاء الجيش والتجار والكتاب الفرنسيين الذين نشروا كتب دعائية عن المغرب في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين هم من روجوا لأسطورة "بلاد المغرب وبلاد السيبة" ووكتبوا مئات الكتب التي حاولوا من خلالها إثبات خروج المناطق التي يقطنها الامازيغ عن سلطة السلطان.
وفرنسا هي من حاولت خلال الفترة ما بين 1947 و1955 حينما بدأت الملك محمد الخامس والحركة الوطنية تطالب بالاستقلال بشكل واضح الطعن في مشروعيتهما وحاولت استعمال نظرية بلاد السيبة من خلال الاعتماد على الخائن التهامي الكلاوي من أجل إبقاء المغرب تحت سيادتها.
فرنسا هي من عملت خلال تلك الفترة على تشويه سمعة الملك محمد الخامس ونعتثه بأقدح النعوث بغية الطعن في مشروعيته الدينية والسياسية وتهيئة الطريق أمام وضع خادمها محمد بن عرفة على العرش بتواطؤ الكلاوي والخائن الاخر عبد الحي الكثاني.
إذا كانت هناك علاقات طيبة بين المغرب وفرنسا وبين المغاربة وفرنسا، فليس لأن فرنسا كانت صديقة للمغرب، بل لأن الملك محمد الخامس كان إنساناً طيبا وليس جحوداً ولأن المغاربة شعب طيب حرص على تجاوز جروح الماضي وكل ما قامت به فرنسا من أجل تقسيم المغرب وإضعافه.

جاري تحميل الاقتراحات...