الأعرابي وطوفان الأقصى
الأعرابي وطوفان الأقصى

@kAzLwNE6BEXe8rd

9 تغريدة 45 قراءة Oct 17, 2022
قال #عثمان_بن_عفان طالبا العفو عن إبن أبي سرح:
يا رسول الله إن أمه كانت تحملني وتمشيه وترضعني وتقطعه وكانت تلطفني وتتركه،
فهبه لي.
هذه الكلمات قالها سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يطلب من رسول اللهﷺ العفو عن عبد الله بن أبي سرح رضي الله عنه وتذكر عثمان رضي الله عنه طفولته
وما فعلته معه أم عبد الله السيدة مَهانة بنت جابر الأشعري التي كانت تعامل سيدنا عثمان بن عفان أفضل من معاملتها لسيدنا عبد الله بن أبي سرح، رغم أن عبد الله بن أبي سرح هو إبنها بالولادة والرضاعة، وأما سيدنا عثمان فكان إبنها بالرضاعة فقط.
وطلب العفو كان بسبب أن عبد الله بن أبي سرح
كان قد أسلم ثم ارتد وعاد إلى مكة وافترى على رسول الله رضي الله عنه إفتراءات عظيمة، وعندما فتح رسول اللهﷺ إلى مكة عام 630م، أمر بقتل 11 شخص، وكان منهم عبد الله بن أبي سرح، وعندما ذهب عثمان بن عفان ليتفقد بيته في مكة الذي تركه منذ سنوات طويلة نتيجة هجرته للمدينة وجد بداخله
عبد الله بن أبي سرح مختبئ وخائف، وتوسل لعثمان قائلا: " إني والله أخترتُك فأحتسبني ها هنا وإذهب إلى مُحمد وكلمه في أمري، فإن محمداً إن رآني ضرب الذي فيه عيناي إن جُرمي أعظم الجُرم وقد جئت تائباً" فقال له عُثمان: "بل تذهب معي"، ودخل عثمان على مجلس رسول اللهﷺ وهو ممسك بيد عبد الله
وطلب من الرسول العفو عنه بتلك الكلمات، فعفا عنه رسول اللهﷺ
وهكذا عاد عبد الله بن أبي السرح إلى الإسلام، فكان لا يظهر وجهه للرسول ويفر منه وإذا قابله صدفةً يُسلم عليه ولا يضع عينه في عين الرسول خجلاً من فعله، وقد حسن إسلامه فلم يرتد مع المرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
عام 632م.
وحقق الكثير من الإنجازات، ومنها:
1- كان أحد قادة فتح مصر عام 640م فقد كان قائد ميمنة جيش عمرو بن العاص رضي الله عنه
2- تولى حكم صعيد مصر في عهد الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب فنظم أمورها وأسكن الفتن.
3- تولى حكم مصر في عهد الخليفة الراشدي عثمان بن عفان في عام 646 م،
فطور جيشها ليصبح هجومي بدل الإكتفاء بالسيطرة على الداخل.
4- فتح فتوحاً عظيمة في بلاد النوبة والسودان، وعقد عهداً بينه وبين ملك النوبة بأن يؤمَّن التجار ويحافَظ على المسجد الذي تم بنائه في دنقلة.
5- وأما أعظم إنجازاته فهو السيطرة على البحر المتوسط وإنهاء السيطرة البيزنطية بعد
أن إنتصر عليهم في معركة ذات الصواري عام 655 م وأغرق 900 سفينة بيزنطية
6- غزا إفريقية ثلاث مرات ووصلت جيوشه إلى تونس.
وبعد مقتل الخليفة الراشدي عثمان بن عفان عام 656 م إعتزل الفتنة وذهب إلى عسقلان في فلسطين وعاش فيها باقي حياته متفرغا للعبادة إلى أن مات ودفن فيها في عام 658م.
المصادر:
1- الطبقات الكبير، ابن سعد
2- سير أعلام النبلاء، الذهبي
3- تاريخ مدينة دمشق، ابن عساكر
#والله_من_ورآء_القصد
#الأعرابي

جاري تحميل الاقتراحات...