عبد الله
عبد الله

@abdullah_3dwa

21 تغريدة 145 قراءة Aug 10, 2023
[التأريخ المتصل: من عدوان إلى عثمان]
سلسلة تغريدات أذكر فيها باختصار شديد بعض الأخبار التي تؤكد اتصال ذكر بني عدوان تاريخياً في الحجاز منذ الجاهلية إلى القرن الثالث عشر، وأنهم لم يبرحوا ديارهم ما بين مكة والطائف وعكاظ والسراة.
الجاهلية:
في الفترة ما بين القرن الثالث والخامس قبل الهجرة عاش عدوان بن عمرو بن قيس وحكى الإخباريون أن أول من ساد معد هم جديلة قيس، وأنهم أول من كثر ونما من قبائلها، وأن عدوان صار ملكا عليهم، وفى ذلك قيل:
وأظهر عدوان بن عمرو بمكة فأضحى له في الملك عضو مؤرب
وقد كانت فيهم إفاضة الحجيج من مزدلفة، ونازعوا خزاعة على ولاية البيت، وأخرجوا أبناء عمومتهم قضاعة من تهامة، وإياداً من الطائف ونزلوها بعدهم، وكانت عدوان وسيدها عامر بن الظَرِب قد قادت معداً كلها في قتال مذحج في يوم البيداء.
وكانت عدوان يضرب بها المثل في كثرة ساداتها كما قال بلعاء بن قيس:
وهم أخرجوا من كل بيتين سَيِّداً
كما كَثُرَت سادَاتُها قبل عَدوان
فلما كثرت ساداتهم اختلف أمرهم وافترق رأيهم؛ فاقتتلوا وتفانوا فيما بينهم، وكثر بنو أخيهم من ثقيف في الطائف فأخرجوهم منها.
وكان ممن عايش فترة تشتت عدوان شاعرهم ذو الإصبع، وقد رثى قومه بأبيات كثيرة شهيرة من عيون شعر الجاهليين فكان من أبياته قوله:
فإن تك عدوان بن عمروٍ تفرقت
فقد غنيت دهراً ملوكاً هنالك
إلا أن عدوان لم تنقرض كلها، وجاء ذكرها في حروب قيس التالية كحرب الفجار قبيل البعثة النبوية بقليل
وكان أشهر أيام حرب الفجار بين قيس وكنانة يومان هما (يوم العبلاء ويوم شرب)
وكانت الغلبة في العبلاء لقبائل قيس؛ فقال شاعرهم:
ألم نبلغكمُ أنّا جدعنا
لدى (العبلاء) خندف بالقيادِ
ضربناهم ببطن (عكاظ) حتى
تولّوا ضالعين من النجادِ
فعادت كنانة وانتقمت في يوم (شرب)، وكانت قبائل فهم وعدوان يقودهم في شرب (كدام بن عمرو)، وكانت الغلبة لكنانة ففرت قبائل قيس كلها ولم يثبت منهم إلا فهم وعدوان ونصر وسعد.
قال ابن الأثير: فقاتل هؤلاء أشد قتال رآه الناس، ثم اصطلحوا على دفع الدية.
وشرب والعبيلاء هي اليوم في ديار عدوان.
بعثة النبي ﷺ وصدر الإسلام:
قال البكري (وجاء الله عز و جل بالإسلام وقد نزل الحجاز من العرب أسد وعبس وغطفان وفزارة ومزينة وفهم وعدوان وهذيل وخثعم وسلول وهلال)
وعد ابن الكلبي أربعة من الصحابة من بني عدوان شهدوا بدراً مع النبي ﷺ
وكان أول من أسلم من أهل الطائف سعد بن جنادة العدواني
العصر الأموي:
كانت جديلة قيس قد خرجت -كغيرها- مع جيش الفتح الإسلامي واختطت عدوان بالكوفة بعد فتحها في عصر عمر، وخرجت عدوان وفهم مع خالد بن ثابت الفهمي الذي كان على يده بداية فتح بيت المقدس، وشاركوا مع عمرو بن العاص في فتح مصر واختطوا فيها وتولوا إمارتها في العصر الأموي.
إلا أن ديار عدوان في الحجاز لم تخلُ منهم؛ فقد كان لهم فيها حضور وسطوة وكان منهم معبد بن خالد الجدلي العدواني الذي ولاه بنو أمية طرق الحجاز وكان يسمى (معبد الطرق)
قال الشاعر:
اذهب اليك فإني من بني أسدٍ
ومن جديلة قيس معبد الطرق
القرن الهجري الثالث:
قال أبو علي الهجري وهو بالحجاز نقلاً عن مرداس بن عبد الرحمن بن مطير العدواني يعدد بطون عدوان في وقته (من قبائل عدوان بنو زائد وبنو وهدان وبنو علقة وبنو ظرب وعبس وناجية)
القرن الرابع:
قال الهمداني (ثم سراة بني شبابة وعدوان وغورهم الليث ومركوب فيلملم، ونجدهم فيه عدوان مما يصلى مطار.)
القرن الخامس:
قال ابن حزم (ودار عدوان وفهم على مقطع البرام بقرب مكة، على طريق نجد.)
وقال الربعي ( وتجهزنا للسفر إلى اليمن حتى انتهينا إلى السورقية ... ثم صرنا إلى حي عدوان فلقينا تصريح من الأخبار بقتل الصليحي فلم نأخذ بذلك ثم تقدمنا برفيق من عدوان حتى هجمنا على عرب بعكاظ)
القرن السادس:
قال الزمخشري (ركبة هي مفازة على يومين من مكّة يسكنها اليوم عدوان)
وقال ابو فراس بن دعثم يعدد من دفعوا الزكاة من قبائل الحجاز (و قبضت الحقوق الواجبة من قبائل الحجاز من بلي وعدوان وجهينة ومزينة وهذيل وسليم وحرب)
القرن السابع:
قال الحموي (المدار موضع بالحجاز في ديار عدوان)
وذكر ابن المقرب القبائل النجدية ذات الصلة بالدولة العيونية فقال:
وتزعزعت رهباً فجاءت تبتغي
منه الذمام الشم من عدوانِ
القرن الثامن:
ذكر العمري من قبائل الحجاز (مطير، خثعم، عدوان، عنزة)
وذكر الضيغمي غزو عدوان لنجد مع بني لام فقال يمدح فرسه:
سبقت خيل عدوان وزعب وخالد
ولامٍ لها هاك النهار شهود
القرن التاسع:
ذكر القلقشندي من قبائل برية الحجاز (بنو خالد، عدوان، مغيرة، غزية، بنو حسين، الظفير، عنزة) وقال عن عدوان (ومنهم- أي عدوان- الآن بالطائف الخلق الكثير)
وذكرهم يحيى الهاشمي في ارجوزته فقال:
أما مطير مع عدوان فقد
جاؤوا كمثل السيل يرمي بالزبد
القرن العاشر:
ذكر ابن فهد في مخطوطته من قبائل جيش بركات الشريف وابنه أبي نمي (بنو حسين و عدوان و أهل الحجاز و هذيل) وقد قاتلوا معه الحملة الصليبية البرتغالية على جدة عام ٩٨٤هـ
وقد ذكر ابن فهد دخول بني لام في وجوه عدوان بعدما جمع لهم الشريف لقتالهم فأجاروهم حتى أخرجوهم من سلطانه.
القرن الحادي عشر:
قال ابن شدقم (خرج أمير مكة الشريف إدريس بن حسن ومعه بنو حسين الشرفاء و عدوان لغزو بني لام)
وتذكر وثائق محكمة الطائف في هذا القرن بعض رموز عدوان الأحياء آنذاك مثل جار الله بن حمود الخماش وعبد الله بن دخيل الله المشياط وغيرهم.
القرن الثاني عشر:
ذكر ابن بشر في سوابقه (سنة وقعة الخليف بين زعب و عدوان و بني حسين) وذكر زيني دخلان أن محمد بن جمهور العدواني قد أخمد ثورة العبيد في مكة
قال ابن بسام (كانت قبيلة عدوان إلى مطلع القرن الثالث عشر ثمانية عشر بطنا، فلما وقعت الفتنة بين زعيمهم عثمان بن عبدالرحمن العدواني الملقب بالمضايفي و بين أشراف مكة بسبب انضمامه إلى دولة آل سعود الأولى تفرقت بطونهم فلم يبق منهم الآن في مساكنهم شرقي الطائف بنحو ٣٥كم سوى أربعة بطون)

جاري تحميل الاقتراحات...