ثريد رداً على بعض "الآراء" الدستورية اللي أتحفنا فيها بعض النواب والأكاديميين والمستشارين خلال الأيام الماضية:
أنوه في البداية، أنه إذا تضمن الرد شرحا لأساسيات علم القانون، فإنني أتضايق من ذلك أكثر من القارئ، فمن المحرج أن تجد نفسك مضطرا لتذكير "مستشار" ببديهيات يدركها الطلاب.
أنوه في البداية، أنه إذا تضمن الرد شرحا لأساسيات علم القانون، فإنني أتضايق من ذلك أكثر من القارئ، فمن المحرج أن تجد نفسك مضطرا لتذكير "مستشار" ببديهيات يدركها الطلاب.
من أوائل الدروس التي يتعلمها الطالب في كلية الحقوق، أن أي قاعدة قانونية تتكون من عنصرين: فرض وحكم.
الفرض هو حالة واقعية، يتصورها المشرع، ثم يعطيها "حكماً" يقع عند تحققها.
مثلاً: إذا قتلت شخص "فرض"، تعدم "حكم".
إذا تعاقدت مع شخص فاقد للأهلية "فرض"، فإن العقد يبطل "حكم".
الفرض هو حالة واقعية، يتصورها المشرع، ثم يعطيها "حكماً" يقع عند تحققها.
مثلاً: إذا قتلت شخص "فرض"، تعدم "حكم".
إذا تعاقدت مع شخص فاقد للأهلية "فرض"، فإن العقد يبطل "حكم".
ومن ثم، يكفيك لحسم كل هذا الجدل حول المادة ٨٧ أن ترجع لأساسيات علم القانون، فعند تحليل العبارة محل النقاش في هذه المادة، تجد أن الفرض والحكم فيها هو ببساطة كالآتي:
إذا لم تتم دعوة المجلس للانعقاد خلال أسبوعين "الفرض"، فإن المجلس يعتبر مدعواً للانعقاد في صباح اليوم التالي "حكم".
إذا لم تتم دعوة المجلس للانعقاد خلال أسبوعين "الفرض"، فإن المجلس يعتبر مدعواً للانعقاد في صباح اليوم التالي "حكم".
هذا كل ما تقوله هذه المادة.. هذا هو الحكم الوحيد الذي يعطيه المشرع في حالة عدم دعوة المجلس للانعقاد خلال أسبوعين.. وهو خلق "دعوة" بقوة الدستور لجلسة في صباح اليوم التالي .. لم ينص المشرع على "وجوب عقد الجلسة"، و "ووجوب انتخاب الرئيس فيها"، و"بطلان أي جلسة لاحقة".
وكل من يرتب هذه
وكل من يرتب هذه
الآثار التي لم ترد في النص هو في حقيقة الأمر "يخلق" و "يشرع" قواعد دستورية من عندياته، إما جهلاً بأبجديات علم القانون، وإما لهوى في نفسه، ولا أدري أي الأمرين أكثر إثارة للشفقة من الآخر، سيما إذا جاء هذا الرأي من أكاديمي متخصص، أو من مستشار اشتعل رأسه شيبا.
لزيادة الأمر توضيحاً:
حتى لو لم تعقد جلسة اليوم، فإن ذلك معناه الوحيد أن النواب لم يستجيبوا للدعوة المقررة بنص المادة ٨٧، وهو حق للنائب -تحت رقابة الأمة- في تقرير حضور الجلسة من عدمها.
القصد أنه حتى لو افترضنا عدم حضورهم، فأثر ذلك الوحيد هو عدم انعقاد جلسة تمت الدعوة لها، حالها
حتى لو لم تعقد جلسة اليوم، فإن ذلك معناه الوحيد أن النواب لم يستجيبوا للدعوة المقررة بنص المادة ٨٧، وهو حق للنائب -تحت رقابة الأمة- في تقرير حضور الجلسة من عدمها.
القصد أنه حتى لو افترضنا عدم حضورهم، فأثر ذلك الوحيد هو عدم انعقاد جلسة تمت الدعوة لها، حالها
حال أي جلسة تفقد النصاب ولا تعقد رغم وجود دعوة لحضورها.
ولا يوجد عاقل، يحترم نفسه، يقول أن عدم انعقاد جلسة في موعدها يترتب عليه بطلان كافة الجلسات اللاحقة.
ولا يوجد عاقل، يحترم نفسه، يقول أن عدم انعقاد جلسة في موعدها يترتب عليه بطلان كافة الجلسات اللاحقة.
جاري تحميل الاقتراحات...