لفهم الثقافة العالمية في العصر الحالي، عليا فهم السياق التاريخي الذي أوصله إلى ما هو عليه الآن، ولنبدأ بمراجعة عصر ما قبل الحداثة
كان علماء الطبيعة الذين يتوصلون إلى استنتاجات قد تمس ما يؤمنون به، مثل مركزية الأرض والتي اتضحت أنها غير صحيحة، وعمر الأرض الذي يمتد أكثر من الـ ٧ آلاف كما تزعم الروايات الخاصة بهم والتي أيضا اتضح بطلانها، تلك الاستنتاجات كانت تتلقى أقسى أنواع العقوبة
استمر الأمر إلى أن وصل إلى الحد الذي ضاع الناس به ذرعا فتخلصوا منهم في نهاية القرن الثامن عشر، فبدأ بعدها عصر الحداثة
ظهرت في تلك الفترة الكثير من المؤلفات الفلسفية والقانونية التي وضعت ركائز ما نشاهده اليوم من قوانين صبغت الكثير من دول العالم فيما بعد، في عصر الحداثة أعطى الإنسان الثقة بعقله على أنه الحل لكل ما مضى من الأخطاء التي لا يمكن أن تتكرر
وإنما في العطب في ذات الإنسان، ليس محلا للثقة، ولا يمكن التعويل عليه، فالإنسان لا يفكر بالإنسان بالدرجة الأولى، وإنما يفكر بنفسه كشخص لينجو، وهنا وصلنا لإدراك جديد
هذه الفردانية هي التي مهدت للحركة التي نراها اليوم في الإغراق في مصالح الفرد حتى سقطت معاها قيم الأسرة والمجتمعات القديمة، واتجه الطابع العام نحو انتفاء المعنى ومشارفة العبثية
ما أتوقعه للمستقبل
الحركة الجديدة هي نحو الغريزة، نحو القيم القديمة دون صبغها بصغبة معينة، وهذا الاتجاه متاح بسبب العلوم الجديدة التي انفتحت لدينا، فنحن لدينا إدراك أعمق اللاواعي الخاص بالإنسان، وفهم في كيفية نشوء هذه الصفات عبر علم النفس التطوري
الحركة الجديدة هي نحو الغريزة، نحو القيم القديمة دون صبغها بصغبة معينة، وهذا الاتجاه متاح بسبب العلوم الجديدة التي انفتحت لدينا، فنحن لدينا إدراك أعمق اللاواعي الخاص بالإنسان، وفهم في كيفية نشوء هذه الصفات عبر علم النفس التطوري
هناك حيوان بداخلنا يحمل قيم خاصة، تشترك فيها كل شعوب العالم، هناك سيكون الاتجاه الجديد، الثقة في ذلك الشيء الدفين الذي له مسميات عديدة، غريزة، لا واعي، أو حتى فطرة
جاري تحميل الاقتراحات...