16 تغريدة 6 قراءة Oct 16, 2022
ما بعد الحداثة
ثريد نتحدث فيه عن:
. قبل الحداثة
. عصر الحداثة
. الحروب العالمية
. ما بعد الحداثة
. الفن الما بعد حداثي
. ماذا بعد؟
. ما أتوقعه للمستقبل
لفهم الثقافة العالمية في العصر الحالي، عليا فهم السياق التاريخي الذي أوصله إلى ما هو عليه الآن، ولنبدأ بمراجعة عصر ما قبل الحداثة
قبل الحداثة
استخدم الدين المسيحي كوسيلة لتمرير الأحكام التي كانت تستخدم عامة الشعب، سواء في التجييش أو فرض الضرائب، إلى جانب أن الكنيسة كانت في غاية الحساسية مما يمس بمركزيتها في تفسير كل شيء
كان علماء الطبيعة الذين يتوصلون إلى استنتاجات قد تمس ما يؤمنون به، مثل مركزية الأرض والتي اتضحت أنها غير صحيحة، وعمر الأرض الذي يمتد أكثر من الـ ٧ آلاف كما تزعم الروايات الخاصة بهم والتي أيضا اتضح بطلانها، تلك الاستنتاجات كانت تتلقى أقسى أنواع العقوبة
استمر الأمر إلى أن وصل إلى الحد الذي ضاع الناس به ذرعا فتخلصوا منهم في نهاية القرن الثامن عشر، فبدأ بعدها عصر الحداثة
عصر الحداثة
اتسمت الحداثة بالارتكاز نحو إرادة الإنسان للحياة، والثقة بالعلوم الطبيعية، تلك الروح كانت ردة فعل لما فعلته الكنيسة بالمجتمع الأوروبي
ظهرت في تلك الفترة الكثير من المؤلفات الفلسفية والقانونية التي وضعت ركائز ما نشاهده اليوم من قوانين صبغت الكثير من دول العالم فيما بعد، في عصر الحداثة أعطى الإنسان الثقة بعقله على أنه الحل لكل ما مضى من الأخطاء التي لا يمكن أن تتكرر
الحروب العالمية
حدثت الحرب العالمية الأولى ثم الثانية، وكلاهما لا دخل للكنيسة بها، على خلاف جميع الحروب التي في السابق، وكانت كالصدمة للوعي المجموعي بأن سلطة الدين ليست هي السبب في المآسي والحروب
وإنما في العطب في ذات الإنسان، ليس محلا للثقة، ولا يمكن التعويل عليه، فالإنسان لا يفكر بالإنسان بالدرجة الأولى، وإنما يفكر بنفسه كشخص لينجو، وهنا وصلنا لإدراك جديد
ما بعد الحداثة
ليس علينا إصلاح العالم برمته، الشعارات المثالية ليست أهلا للإنسان بتطبيقها، فانتقل التركيز من الإنسان كنوع إلى الفرد كيف يعيش
هذه الفردانية هي التي مهدت للحركة التي نراها اليوم في الإغراق في مصالح الفرد حتى سقطت معاها قيم الأسرة والمجتمعات القديمة، واتجه الطابع العام نحو انتفاء المعنى ومشارفة العبثية
الفن الما بعد حداثي
نرى هذه النبرة تتسلل إلى الفنون، تجدها في شخصية بوجاك هورسمان، وشخصية ريك في ريك آند مورتي، والكثير من الأعمال التي أبطالها عدميين محبطين، لا يستطيعون استخراج معنى جميل يعيشون وفقه، محبطين من عقل الإنسان وكذلك مما كان يعتمد عليه قبل عقل الإنسان
ماذا بعد؟
الفكر المجموعي في حركة مستمرة، ودائما هي ردة فعل لما كان في سابقها مع خطوة صغيرة نحو الأمام، هذا مبدأ الديالتيك الذي يحكم التاريخ كما طرحه هيقل والأمثلة عليها كثيرة في كل المجتمعات
لذلك فإن هذا الاحباط العام لن يدوم طويلا، ولكن إلى أين سيكون الاتجاه الجديد؟ حتما لن يكون الكنيسة وأيضا ليس العقل البشري، ماذا تبقى؟
ما أتوقعه للمستقبل
الحركة الجديدة هي نحو الغريزة، نحو القيم القديمة دون صبغها بصغبة معينة، وهذا الاتجاه متاح بسبب العلوم الجديدة التي انفتحت لدينا، فنحن لدينا إدراك أعمق اللاواعي الخاص بالإنسان، وفهم في كيفية نشوء هذه الصفات عبر علم النفس التطوري
هناك حيوان بداخلنا يحمل قيم خاصة، تشترك فيها كل شعوب العالم، هناك سيكون الاتجاه الجديد، الثقة في ذلك الشيء الدفين الذي له مسميات عديدة، غريزة، لا واعي، أو حتى فطرة

جاري تحميل الاقتراحات...