̨ڪــڸــمۭــٰٱ̍ټ
̨ڪــڸــمۭــٰٱ̍ټ

@ALFAQIRLLH

11 تغريدة 10 قراءة Jun 20, 2023
واحد من المفاهيم المهمة التي تعينني في تدبر القرآن العظيم هو انعدام الترادف..
أي مثلا ان
الانزال لا يعني 👈🏻 التنزيل
و الخلق لا يعني 👈🏻 الجعل
و النزول لا يعني 👈🏻 الهبوط
و الكتاب غير 👈🏻 القرآن
غير "الفرقان" غير "الذكر" الخ..
والمفهوم هذا يجعلك تسلم بان القرآن العظيم يفسر بعضه بعضا.
فاذا استعصت عليك مفردة او كلمة فستجد تفسيرها وفهما اكثر لها في جزء آخر من هذا الكتاب العظيم
لهذا وحتى تكتمل الصورة لا يمكن ان تفهم وتبحث دون ان ترتل القرآن
ولكن معنى الترتيل هنا غير المعنى المتداول.
سنجد المفهوم السائد للترتيل في كثير من المراجع
هو حُسن قراءة القرآن ومعرفة تجويد الألفاظ.. الخ
نجد في هذه التفسيرات خلط واضح بين ثلاث مفردات أساسية أراها مختلفة تمامًا من حيث المراد والمعنى وهي: تلاوة القرآن، وقراءة القرآن، وترتيل القرآن.
ثم ان الآية التالي تدحض هذا المعنى جملة وتفصيلا..
وقال
(وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا)
فاذا كان العلي القدير يرتل القرآن فالمعنى اذن لا علاقة له بالصوت ولا بالقراءة ولا التجويد...
الآن فإن المتأمل لكتاب الله ، يعرف حتمًا أن الموضوع الواحد منتشر بين سوره الكريمة في آيات متناثرة
فقصص الأنبياء مثلا ستجدها متفرقة في آيات كثيرة متناثرة
فقصة نوح عليه السلام..
مثلًا سنجدها في ثلاث عشرة سورة من الكتاب الكريم، ومثله قصة موسى الذي ذكر في 131 آية متفرقة في عشرات السور...
والشعائر أيضًا ستجدها تذكر موزعة في كتاب الله ، أو حتى متفرقًا داخل نفس السورة، مثلًا
نجده مذكورا في : الآية ١٥٨ من سورة البقرة، ثم في الآية 189 ، ثم في الآيتين 196 و 197 ، ثم في سورة آل عمران الآية 97، ثم سورة التوبة الآية 3 ، ومرة أخرى في سورة التوبة الآية 19 ، ثم في سورة الحج الآية 27 .
إذا كان الحال هكذا، كيف نستطيع أن نفهم آيات الكتاب الكريم؟
الإجابة، هي الترتيل.
نعم الترتيل..
اذا بحثنا مليا سنجد الأصل اللغوي لفعل "رتل" أي صف، والرّتلُ: جماعةُ من الخيل أو السيارات يتبع بعضها أثر بعض، و رتلٌ مِنَ الجُنُودِ: صفٌّ مِن الجُنُودِ مُتراصٌّ، الجماعةُ مِن الجُنُودِ
اذا ترتيل القرآن مرتبط بمحاولة صف ونظم الآيات التي تتحدث عن نفس الموضوع ، رتلًا واحدًا متتابعًا. والبحث أفقيًا في جميع سور القرآن عن الآيات التي ورد فيها هذا الموضوع أو أشار الله اليه فيها.... إذًا، ترتيل كتاب الله وتتبع المعاني من آية إلى آية، ومن سورة الى سورة..
هو أمر ضروري ومحوري لنا جميعًا ، فتدبر معاني ألفاظ القرآن لا يمكن أن يأتي من آية واحدة أو سورة بعينها، يجب علينا ترتيل الآيات التي ورد فيها اللفظ ومحاولة صفها ورصها واستخلاص المعنى منها جميعًا، لأن كل واحدة منها ليست إلا خلية من صورة إجمالية...
والعمل الفكري هنا عمل مضن متعب لانه يتطلب جهدا و تفكيرا وتدبيرا وتحليلا ومراجعة متواصلة حتى يتحقق الفهم وتكتمل الصورة...
ولذا نفهم توجيه العلي القدير لعباده بترتيل القرآن ...
[ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ]
السؤال التالي والذي لم اجد له اجابة الى حد الآن هو لماذا ؟ ،
ما الحكمة من وراء هذا ؟
لماذا لا نجد مثلا سورة للميراث ، وسورة لكل نبي تحكي قصته كلها ، وسورة للصلاة ، وأخرى للزكاة ، وهكذا...
هذا والله أعلم ...

جاري تحميل الاقتراحات...