تحت هذة التغريدة ساتحدث عن اياسو توكوغاوا،مؤسس شوغونية توكوغاوا. #اليابان
توكوغاوا إياسو،هو أحد الثلاثة الذين ساهموا في توحيد اليابان بعد فترة الانقسامات.وهو مؤسس سلالة الـتوكوغاوا والتي حكمت البلاد لأزيد من 200 سنة (فترة إيدو).يعتبره البعض من أمهر رجال السياسة في عصره وأبرعهم.ولد سنة 1543 م في مقاطعة ميكاوا،كان ينتمي إلى عشيرة الـماتسو دائيرا من
المحاربين.في سن الخامسة تم أخذه كرهينة حتى تضمن عائلته مهادنة عشيرة الإيماغاوا لها،الا أنه خطف من طرف عشيرة معادية أخرى الأودا.بقي إياسو محبوسا لدى أعدائه حتى وفاة أبيه سنة 1547 م.وأصبحت أرض العائلة فعليا ملكا لإيماغاوا.ولكن أودا نوبوناغا أحرز فوزا ساحقا على يوشيموتو في
معركة أوكيهازاما في عام 1560.وتمكن إياسو عبر التحالف مع نوبوناغا من الهروب من نفوذ إيماغاوا وإخضاع مقاطعة ميكاوا ليصبح نفسه إقطاعيا.ومن ثم عمد إلى توسيع أراضيه تدريجيا حيث قام أولا بتدمير إيماغاوا عن طريق إبرام اتفاق مع تاكيدا شينغين ولاحقا انتزاع أرض تاكيدا.عندما تحرك
تويوتومي هيدييوشي بسرعة ليصبح خليفة أمير الحرب نوبوناغا بعد وفاته المفاجئة في عام 1582 اصطدم مع إياسو في البداية،ولكن في النهاية وافق إياسو على أن يصبح تابعا له.وبعد تدمير عشيرة هوجو في أوداوارا عام 1590،صدرت أوامر لإياسو للتحرك نحو منطقة كانتو ليتخذ من إيدو (طوكيو حاليا) مقرا له
توفي هيدييوشي عام 1598 وكان إياسو الأقوى من بين أعضاء مجلس الكبار الخمسة العظام والذين كان من المفترض أن يحكموا حتى يبلغ نجل هيدييوشي الصغير سن الرشد.ولكن إياسو سرعان ما بدأ في تشكيل تحالفات والتصرف كما لو كان حاكما للبلاد.انضم إيشيدا ميتسوناري أحد كبار رجال هيدييوشي إلى
موري تيروموتو وهو واحد من الكبار الخمسة العظام،لتشكيل جيش بهدف الإطاحة بإياسو.التحمت القوات التي يقودها إياسو مع قوات ميتسوناري في معركة سيكيغاهارا في عام 1600 ليحرز إياسو النصر في غضون ساعات قليلة.تم إعدام ميتسوناري بعد هزيمته في كيوتو.وبعد انقشاع غبار المعركة صادر إياسو أراضي
93 إقطاعيا كانوا يقفون مع الطرف المنهزم،مع غلات زراعية يصل إجماليها إلى أكثر من 5 ملايين كوكو (وحدة تعادل حوالي 180 ليترا من الأرز) وقام بإعادة توزيعها.ومع أن الكثير من التابعين الجدد الذين أعلنوا الولاء لإياسو بعد المعركة قد وسعوا من رقعة أراضيهم إلا أن معظمهم قد رحلوا إلى مناطق
بعيدة.كانت المناطق الاستراتيجية والتي تتضمن مدنا رئيسية مثل إيدو وأوساكا وضواحيها وطرق النقل إما تحت سيطرة توكوغاوا مباشرة أو حلفاء العشيرة القدامى.وكان ذلك يعني أنه إذا بدأ الإقطاعيون الذين ولاؤهم غير مضمون بالتمرد فإنهم لن يتمكنوا من الوصول بسرعة إلى إيدو أو أوساكا،بعد نجاحه
حصل إياسو في عام 1603 على لقب شوغون وأسس رسميا حكم الساموراي في إيدو.تمكن إياسو من قيادة مئات الآلاف من الجنود بمن فيهم مختلف حلفائه وتابعيه مامكنه من بسط سيطرته العسكرية الكاملة على البلاد.على الصعيد السياسي حصل إياسو على المشورة من رجال مثل الإقطاعي
هوندا ماسانوبو وكاهن طائفة الزين كونتشيين سودين وفيلسوف الكونفوشيوسية الجديدة هاياشي رازان.ولكن لم يتم تأسيس نظام سياسي متكامل حتى عصر حفيده إيميتسو،في عام 1603 أمر إياسو بأعمال هندسة مدنية كبرى في وحول قلعة إيدو.وشمل ذلك بناء القنوات واستصلاح مساحة كبيرة من الأرض حول خليج هيبيا
تم تحسين شبكة النقل البري وحُدد جسر نيهونباشي كنقطة انطلاق لخمسة طرق سريعة رئيسية تربط إيدو بكيوتو وأجزاء أخرى من البلاد.ساعدت هذه الجهود على ازدهار إيدو لتنمو من مجرد مستوطنة صغيرة إلى مدينة يبلغ عدد سكانها عشرات الآلاف في السنوات الأخيرة من حكم إياسو.بعد عامين فقط من حصول
إياسو على لقب شوغون تنحى في عام 1605 وخلفه ابنه هيديتادا.شكل ذلك إعلانا عاما على أن منصب شوغون سيتوارث بين أحفاد عائلة توكوغاوا. ولكن إياسو استمر في ممارسة السلطة من قواعد في قلعتي فوشيمي وسونبو.بعد معركة سيكيغاهارا تم تخفيض رتبة هيدييوري نجل تويوتومي هيدييوشي إلى إقطاعي يمتلك
قلعة أوساكا أراض تبلغ غلتها 600 ألف كوكو.ومع ذلك فقد ظل يشكل تهديدا محتملا قد يحظى بدعم من إقطاعيين آخرين.عندما قابله إياسو في عام 1611 لأول مرة منذ عدة سنوات،وجد أن هيدييوري قد كبر وأصبح شابا ذكيا.ومن أجل ضمان استمرار سلالة توكوغاوا في الحكم بحث إياسو عن طريقة للتخلص من منافسه
في أعادت عائلة تويوتومي بناء معبد هوكوجي في كيوتو والذي ارتبط ارتباطا وثيقا بهيدييوشي.ولكن إياسو اعترض على جرس صُنع حديثا سيتم استخدامه في المراسم.النحت على الجرس كان يحتوي على حرفي الكانجي 家康 المستخدمين في كتابة كلمة إياسو ولكن تم فصلهما بحرف آخر وهو ما فسره إياسو على أنه
نذير شؤم لعشيرة توكوغاوا.كانت هذه ذريعة للحصار الأول لقلعة أوساكا في عام 1614 حيث طُوقت من قبل قوات تابعة للشوغونية تبلغ 200 ألف جندي.أعطت التسوية فترة راحة قصيرة قبل أن يبدأ الحصار الثاني في العام التالي والذي أسفر عن انتصار واضح لإياسو وانتحار هيدييوري.وفي العام نفسه أصدر
إياسو مرسوما يقضي بأن كل إقطاعية لا يمكن أن تحتوي على أكثر من قلعة.نجم عن المرسوم تقليل حجم القوة العسكرية للإقطاعيين في غربي اليابان إلى حد كبير. دكما استحدث إياسو من خلال ابنه الشوغون هيديتادا قوانين المنازل العسكرية بوكي شوهاتّو،وهي سلسلة من المراسيم تضع قواعد سلوك صارمة
القلاع.وهكذا أحكم إياسو السيطرة العسكرية والقانونية على تحركات الإقطاعيين.ولكن هذا لم يكن كافيا لأنه كان يسعى لاحتواء أي سلطات قد تهدد استقرار نظامه بما في ذلك البلاط الإمبراطوري.انتهج إياسو سياسة خارجية نشطة.عندما جنحت
السفينة الهولندية ليفده في منطقة كيوشو عام 1600،التقى بالنائب الثاني للربان الهولندي يان يوستين فان لودينشتين والملاح الإنجليزي ويليام آدامز.وقد دعاهما إلى إيدو حيث قدما له المشورة حيال الشؤون الخارجية،وشجع التجارة مع هولندا وإنجلترا.وعلى عكس الدولتين الكاثوليكيتين البرتغال
وإسبانيا،فصلت الدولتان اللتان تتبعان المسيحية البروتستانتية التجارة عن الأنشطة التبشيرية.وافتتح منزل تجاري هولندي للعمل في هيرادو في عام 1609 وبيت إنجليزي في عام 1613.لكن إياسو في نهاية حياته أصبح أقل حماسا للعلاقات الخارجية.وبعد أن كان قد سمح ضمنيا بالمسيحية لسنوات طويلة،قام
أولا بحظرها في الأراضي التي يسيطر عليها نظام الشوغونية مباشرة في عام 1612 قبل توسيع الحظر ليشمل جميع أنحاء البلاد في العام التالي.وفي الوقت نفسه،أمر بتدمير الكنائس وطرد المبشرين وضغط على المؤمنين للتخلي عن دينهم تماما. دخلت اليابان فيما أصبح يعرف لاحقا باسم نظام ساكوكو بلد مغلق
ثم توفى بعد ذالك بسبب مرض سرطان المعدة وخلفه في الشوغونية ابنائه،استمر الشوغونية بين 1603 و 1868 حتى انتهت أثناء إصلاح ميجي....انتهى