(خلل فهم كلام الأئمة)
حديث أبي هريرة رواه مالك في الموطأ عن أبي الزناد عن الاعرج عنه وهذا إسناد كالشمس ورواية مالك له في جامع الوضوء في مقام الاحتجاج بإراقة الماء وعدم الوضوء منه، ونضع الآن ما ذكرته الأخت وهو في المدونة ونذكر ما روي عن مالك غيره ونذكر الجمع..
حديث أبي هريرة رواه مالك في الموطأ عن أبي الزناد عن الاعرج عنه وهذا إسناد كالشمس ورواية مالك له في جامع الوضوء في مقام الاحتجاج بإراقة الماء وعدم الوضوء منه، ونضع الآن ما ذكرته الأخت وهو في المدونة ونذكر ما روي عن مالك غيره ونذكر الجمع..
بينها:
جاء في المدونة من سؤال سحنون لابن القاسم: (هل كان مالك يقول يغسل الإناء سبع مرات إذا ولغ الكلب في الإناء في اللبن وفي الماء ؟
قال : قال مالك : قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته ، قال : وكأنه كان يرى أن الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع، ..
جاء في المدونة من سؤال سحنون لابن القاسم: (هل كان مالك يقول يغسل الإناء سبع مرات إذا ولغ الكلب في الإناء في اللبن وفي الماء ؟
قال : قال مالك : قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته ، قال : وكأنه كان يرى أن الكلب كأنه من أهل البيت وليس كغيره من السباع، ..
وكان يقول : إن كان يغسل ففي الماء وحده وكان يضعفه)، وقال بعدها بقليل: (وقال مالك : يؤكل صيده فكيف يكره لعابه).
وجاء في المدونة من رواية ابن وهب وعلي بن زياد: (قال علي وابن وهب عن مالك : ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا ، قال : ولا بأس به..
وجاء في المدونة من رواية ابن وهب وعلي بن زياد: (قال علي وابن وهب عن مالك : ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا ، قال : ولا بأس به..
إذا كان الماء كثيرا كهيئة الحوض يكون فيه ماء كثير أو بعض ما يكون فيه من الماء الكثير).
الآن ظاهر استدلال مالك في الموطأ العمل به ويشكل هنا قول ابن القاسم عن مالك: (قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته)، وقوله أيضا: (وكان يقول: إن كان يغسل ففي الماء وحده [وكان يضعفه])، ..
الآن ظاهر استدلال مالك في الموطأ العمل به ويشكل هنا قول ابن القاسم عن مالك: (قد جاء هذا الحديث وما أدري ما حقيقته)، وقوله أيضا: (وكان يقول: إن كان يغسل ففي الماء وحده [وكان يضعفه])، ..
ما معنى لا أدري ما حقيقته؟ معناه محمله فمالك متردد في محمل الحديث.
ما معنى يضعفه؟ معناه يضعف العمل به أو تعميم العمل به وذلك لاحتمال نسخه أو أنه محمول على الاستحباب، ومالك لا يضعف الحديث الذي لم يجر عليه عمل أهل المدينة ولا يكذبه وإنما لا يعمل به ويأخذ بما وافق العمل، ..
ما معنى يضعفه؟ معناه يضعف العمل به أو تعميم العمل به وذلك لاحتمال نسخه أو أنه محمول على الاستحباب، ومالك لا يضعف الحديث الذي لم يجر عليه عمل أهل المدينة ولا يكذبه وإنما لا يعمل به ويأخذ بما وافق العمل، ..
جاء في المدونة عن مالك، قال ردا على حديث مروي لم يصحبه العمل: (فبقي الحديث غير مكذب به ولا معمول به وعمل بغيره مما صحبته الأعمال)، ففرق بين تضعيف الحديث وتضعيف العمل به لمعارض، هل في ذلك معارض؟ الجواب نعم، روى البخاري في صحيحه: وقال أحمد بن شبيب حدثنا أبي عن يونس..
عن ابن شهاب قال حدثني حمزة بن عبد الله عن أبيه قال: (كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك).
ومحمل الحديث أنها تبول ثم تدخل المسجد وتخرج فدخولها المسجد وخروجها منه دليل من عدم غسل ما تأتيه وتركهم لها تدخل..
ومحمل الحديث أنها تبول ثم تدخل المسجد وتخرج فدخولها المسجد وخروجها منه دليل من عدم غسل ما تأتيه وتركهم لها تدخل..
وتخرج دليل على طهارتها وما كان طاهرا فكل أجزائه طاهرة إلا ما خرج بدليل آخر، وقد يقال أن اللعاب دليل نجاسته غسل الإناء، فيجاب أن الله تعالى قال: (فكلوا مما أمسكن عليكم)، ولم يأمر بغسلها وفي حديث عدي بن حاتم في الصحيح، قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا أرسلت..
كلبك المعلم فقتل فكل)، ولم يأمر النبي هنا بغسله، فدل على طهارة اللعاب، فبقي حديث ولوغه في الإناء وروايته في الموطأ دليل على اعتباره ويعضد ذلك رواية علي بن زياد وابن وهب في المدونة عن مالك: (ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلا)، فهنا كان حمل مالك هنا على الكراهة، ..
والحديث محمول على الاستحباب، فيراق الماء ويغسل سبعا ندبا على المشهور وهذا إعمال للحديث وليس فيه تضعيف، إنما تعارض مع آثار أخرى فتردد مالك في دلالته فحمله على الاستحباب، وهذا هو المشهور قال الدردير في الأقرب: (وندب إراقة ماء وغسل إنائه سبعا بلا نية ولا تتريب عند استعماله..
بولوغ كلب أو أكثر)، وخصه بالماء القليل فخرج منه الطعام والماء الكثير كالحوض، وحمله على الاستحباب فرع عن قبوله الاحتجاج به، هذا وجه قول الإمام مالك رحمه الله، ولم ينظر للموضوع بأن الكلب حيوان طيوب ووفي وما يصير يكون نجس ونغسل القدور بعده سبع مرات، فهذا المحمل العاطفي..
لتضعيف الأحاديث ليس دأب الإمام مالك ولا غيره من الأئمة ولا يناط بوفاء الكلب حكم بل كل ما في الأمر تعارض الآثار فجمع مالك بينها بذلك.
تنبيه: مالك يضعف التتريب لذا لم يروه ولم يعمل به والبخاري اقتصر على الحديث الذي ليس فيه تتريب والله أعلم.
تنبيه: مالك يضعف التتريب لذا لم يروه ولم يعمل به والبخاري اقتصر على الحديث الذي ليس فيه تتريب والله أعلم.
جاري تحميل الاقتراحات...