#سكري_الان
ماهو العلاج الذى يوصى به الأطباء للمصاب ب #السكري_النوع_الاول قبل ١٠٠ عام (أى قبل العام ١٩٢٢م)
ماهو العلاج الذى يوصى به الأطباء للمصاب ب #السكري_النوع_الاول قبل ١٠٠ عام (أى قبل العام ١٩٢٢م)
فى ذلك الوقت كان العلاج الأكثر فعالية هو وضع المصاب بالسكرى النوع الأول على نظام التجويع الغذائى مع إعطاء الحد الأدنى من النشويات بحيث لا تتجاوز حوالي ٥٠٠ سعرة حرارية في اليوم،، كان هذا النظام القاسى هو الأفضل الذى يمكن أن يبقى المريض على قيد الحياة لبضعة أشهر أو سنوات إضافية
3️⃣قبل مائة عام تم إنتاج أول إنسولين للإستخدام البشرى من بنكرياس الكلاب،، كيف كان شكل الإنسولين فى ذلك الوقت؟
فى أواخر عام ١٩٢١م إنضم جيمس كوليب لفريق إنتاج الإنسولين وذلك بغرض تنقية المستخلص الأول الذى كان يوصف بسائل سميك بنى اللون ولكن هذه المرة من بنكرياس الأبقار وليس من الكلاب كما كان هو الحال فى بادئ الأمر
إكتشاف #الإنسولين قبل مائة عام يعد أحد أعظم الإكتشافات الطبية فى القرن العشرين ويبقى هو العلاج الوحيد الذى أنقذ حياة الكثيرين من المصابين بالسكرى من النوع الأول وكذلك يستخدم الآن من قبل الملايين من الأشخاص الذين يعانون من سكرى النوع الثانى وسكرى الحمل وأنواع نادرة أخرى من السكرى
دخل ليونارد طومسون التاريخ كأول مصاب بالسكرى من النوع الاول يتلقى أول جرعة إنسولين فى العالم وكان ذلك فى ١١ يناير ١٩٢٢م. ولكن يخبرنا التاريخ أيضاً أن فريدريك بانتينغ الجراح وتشارلس بيست قاما بتجريب مستخلص الإنسولين الأول على أنفسهم أولاً قبل بدء حقنه فى البشر.
فى عام ١٩٢٣م باع فريدريك بانتنغ وفريقه حقوق براءة إختراع الإنسولين لصالح جامعة تورنتو الكندية وذلك مقابل واحد دولار لكل واحد من أفراد الفريق،، وقتذاك قال بانتنغ "أن الإنسولين ليس ملكاً له، بل هو ملك للعالم"
4️⃣بعد الإكتشاف المذهل لتقنية الهندسة الوراثية تمكن العلماء من تحديد الجين المسئول عن تصنيع الإنسولين الإنسانى،، كيف تم تصنيع أول إنسولين إنسانى فى المختبر عام ١٩٧٨م؟
بعد إكتشاف تقنية الهندسة الوراثية، تمكن العلماء من بناء الجين المسئول عن تصنيع الإنسولين البشرى داخل المختبر وبعد ذلك تم زرعه داخل الحمض النووى لباكتيريا الإيشريشيا كولاى (E.coli) ثم وضعت الباكتيريا المعدلة وراثياً فى خزانات تخمير كبيرة وبدأت تصنع الإنسولين البشرى الكامل
فقط فى العام ١٩٨٢م بدأ تسويق الإنسولين البشرى لكل العالم وذلك بعد أن وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لأول مرة على إستخدامه حيث تم تسويقه على هيئة إنسولين صافى سريع المفعول (Regular) وإنسولين عكر متوسط المفعول (NPH)
الإنسولين الإنسانى ساعد فى التغلب على مشكلة ردود الفعل التحسسية الناتجة بسبب الإنسولين الحيوانى، ولكن الإنسولين الإنسانى أيضاً لم يكن مثالياً وذلك بسبب تجمعه بعد الحقن فى شكل جزيئات سداسية تحتوى عنصر الزنك، وليتم إمتصاصه للدم بسلاسة يجب أن ينفصل لجزيئات أحادية
ليكون الإنسولين الإنسانى نشطاً بيولوجياً لابد له أن ينفصل من هيئته السداسية إلى جزئ أحادى،، نتيجة لهذا التعقيد يصير الإمتصاص للدم بطيئاً مما يؤدى إلى تأخر بدء المفعول وتأخر وصول الذروة لساعتين من الحقن وكذلك يمتد المفعول ل ٦-٨ ساعات
إكتشف العلماء لاحقاً أن تجمع الإنسولين الإنسانى تحت الجلد على هيئة سداسية أو ثنائية كان بسبب بعض مواقع الأحماض الأمينية فى سلسلة B من الإنسولين خاصة B ٨ و ٩ و ١٢ و ١٣ و ١٦ و ٢٣-٢٨،، ولتطوير الإنسولين الإنسانى للنوع السريع كان لابد من تعديل الأحماض الأمينية فى هذه المواقع
بعد التقدم المذهل في مجال الهندسة الوراثية وتطوير تقنية تجميع الجينات فى المختبر، تمكن العلماء من تطوير مايعرف بنظائر الإنسولين (Insulin Analogues) وذلك بتغيير تسلسل الأحماض الأمينية فى الإنسولين الإنسانى،، وشهد عام ١٩٩٦م ميلاد أول إنسولين نظير فى العالم وكان هو إنسولين ليسبرو
فى عام ٢٠٠٤م ظهر إنسولين جلوليسين (أبيدرا) وهو أيضاً أسرع من الإنسولين الإنسانى وكذلك مطابق له فيما عدا وضع الحمض الأمينى لايسين (Lys) بدل أسباراجين (Asn) فى موضع B-٣ ووضع جلوتاميت (Glu) بدل لايسين (Lys) فى موضع B-٢٩ ولذلك سمى Glu-Lysine علمياً حسب الأحماض الأمينية المستبدلة
فى عام ٢٠٠٠م ظهر نظير الإنسولين الإنسانى البطئ جداً لانتوس (قلارجين)،، هنا تم تبديل الحمض الأمينى أسباراجين (Asn) الموجود فى النهاية الكربونية لسلسلة A بالحمض الأمينى قلايسين (Gly) كما تمت إضافة حمضي أرجينين (Arg) فى النهاية الكربونية لسلسلة B ولذلك جاءت التسمية Gl-Argine
نظير الإنسولين الإنسانى لانتوس يكون ذائباً فى حالة حمضية قبل الحقن (pH = 4) وعند الحقن تحت الجلد حيث الوسط محايد كيميائياً يترسب اللانتوس،، ولكى يعود ذائباً مرة أخرى ويتم إمتصاصه إلى الدم يحتاج لوقت أطول نسبياً ولذلك تم إستخدامه مع النظير السريع للمساعدة فى تحكم أمثل بسكر الدم
فى عام ٢٠٠٤م ظهر نظير الإنسولين ديتيمير أو ليفيمير وهو أيضاً طويل المفعول،، وهنا تمت إزالة الحمض الأمينى ثريونين (Thr) من النهاية الكربونية لسلسلة B، وأضيفت سلسلة حمض دهنى مكون من ١٤ ذرة كربون وربط برابطة إسهامية مع الحمض الأمينى لايسين (Lys) فى الموضع ٢٩ من سلسلة B
هذا التعديل جعل نظير الإنسولين الإنسانى ديتيمير يدخل الدم ببطء أكثر وعند دخوله الدم يرتبط بالزلال فى البلازما ونتيجة لذلك يتحرر ببطء وثبات ويطول أمده
فى عام ٢٠١٣م ظهر نظير الإنسولين تيرسيبا (Degludec) الطويل المفعول جداً،، وهنا تمت إزالة الحمض الأمينى ثريونين (Thr) من النهاية الكربونية لسلسلة B، وأضيفت سلسلة حمض دهنى مكون من ١٦ ذرة كربون وربط بواسطة الحمض الأمينى جلوتاميت (Glu) مع الحمض الأمينى لايسين فى الموضع B-29
5️⃣يوم الإثنين القادم يتوافق مع #اليوم_العالمي_للسكري (14 نوفمبر من كل عام)،، لماذا تم إختيار هذا التاريخ بالذات للتذكير بهذه المناسبة؟
هذا التاريخ هو ذكرى عيد ميلاد فريدريك بانتنغ الطبيب الجراح الذى إكتشف الإنسولين لأول مرة فى العام ١٩٢٢م وذلك بمشاركة طالب الأبحاث تشارلز بيست، ويعتبر الإنسولين من العلاجات التى ساعدت الكثير من المصابين بالسكرى النوع الأول فى البقاء على قيد الحياة
جاري تحميل الاقتراحات...