مصطفى الحفيضي
مصطفى الحفيضي

@moustaphaali9

8 تغريدة 10 قراءة Oct 12, 2022
قذى بعينكِ أمْ بالعينِ عـوَّارُ ** أمْ ذرَّفتْ إذْ خلتْ منْ أهلهَا الدَّارُ
كانَّ عيني لذكـراهُ إذَا خطرتْ ** فيضٌ يسـيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ
تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ ** وَدونـهُ منْ جديدِ التُّربِ أستارُ
تبكي خناسٌ فما تنـفكُّ مَا عمرتْ **
لَها عليهِ رنـينٌ وَهيَ مفتـارُ
تبكي خناسٌ علَى صـخرٍ وحقَّ لهَا ** إذْ رابـهَا الدَّهـرُ إنَّ الدَّهـرَ ضـرَّارُ
لاَ بدَّ منْ ميـتةٍ في صرفهَا عبرٌ ** وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَأطوارُ
قدْ كانَ فيكمْ أبـو عمـرٍو يسودكمُ ** نعمَ المعمَّمُ للدَّاعـينَ نصَّـارُ
صـلبُ النَّـحـيزةِ وَهَّـابٌ إذَا منـعُوا ** وَفي الحـروبِ جريءُ الصَّدرِ مهصارُ
يا صخرُ ورَّادَ مــاءٍ قدْ تـنـاذرهُ ** أهلُ المواردِ مَا في وردهِ عارُ
مشَي السَّبنـتى إلى هيـجاءِ معضلةٍ ** لهُ سلاحانِ أنيابٌ وَأظـفارُ
وَما عجولٌ علَى بوٍ تطـيـفُ بـهِ **
لهَا حنـيـننانِ إعلانٌ وَإسرارُ
ترتـعُ مَا رتعـتْ حتَّى إذا ادّكرتْ ** فإنَّـنما هيَ إقـبالٌ وَإدبـارُ
لاَ تسمنُ الدَّهرَ في أرضٍ وَإنْ رتـعتْ ** فإنَّـما هيَ تـحـنانٌ وَتسجارُ
يوماً بأوجدَ منّي يـومَ فارقني ** صخـرٌ وَللـدَّهرِ إحلاءٌ وَإمرارُ
وإنَّ صخراً لواليـنَا وَسيّـدنَا
وإنَّ صخراً إذَا نـشتُـو لنحَّـارُ
وإنَّ صخراً لـمقدامٌ إذَا ركبـوا ** وإنَّ صـخراً إذَا جاعُـوا لعقّارُ
وإنَّ صخراً لتأتـمُّ الهـداةُ بـهِ ** كأنَّـهُ علمٌ في رأسـهِ نـارُ
جلـدٌ جميـلُ المحـيَّا كاملٌ ورعٌ * وَللحروبِ غـداةََ الـرَّوعِ مسعـارُ
حمَّالُ ألويةٍ هـبّــَاطُ أوديـةٍ
شهَّادُ أنـديـةٍ للجـيشِ جرَّارُ
فقلتُ لمَّا رأيـتُ الدَّهرَ ليسَ لهُ ** معاتـبٌ وحدهُ يسدي وَنيَّـارُ
لقدْ نعى ابنُ نهيكٍ لي أخاَ ثـقـةٍ ** كانتْ ترجَّـمُ عـنهُ قبلُ أخبارُ
فبـتُّ ساهـرةً للنَّجمِ أرقـبهُ ** حتَّى أتَى دونَ غورِ النَّجمِ أستارُ
لمْ ترهُ جارةٌ يمـشِي بساحتهَا *
لريبةٍ حـينَ يخـلِي بيـتهُ الجارُ
ولا تراهُ وما في البيـتِ يأكلهُ ** لكنَّهُ بارزٌ بالصَّحنِ مهمـارُ
ومطعمُ القومِ شحماً عندَ مسغبهمْ ** وَفي الجدوبِ كريمُ الجدِّ ميسارُ

جاري تحميل الاقتراحات...