عمر عبد الله الهاشمي
عمر عبد الله الهاشمي

@aboabdurahman12

12 تغريدة 7 قراءة May 18, 2023
سلسة: مساوئ النظام الديمقراطي من جهة العقل والنقل
قبل قراءة هذه السلسلة:
لاتسلم عقلك الآخرين
ولاتكن أسير إعلام مضلل
ولاتتحيز لفكرة لاتعرف الكثير من خباياها
اقرأ بتجرد بدون حكم مسبق كي تحسن الفهم وتستفيد من النقد
تجارب البشر بما فيها"الديمقراطية" عرضة للنقد والأخذ والرد
حياك الله
١/ الديمقراطية تسوي بين أجهل الجهلاء وأعلم العلماء، وبين أحمق الناس وأعقل الناس، وبين المتخصص في الحكم والسياسة وغير المتخصص فلكل واحد صوتا مساويا للآخر!
ومعلوم أن الاختيار المبني على علم ليس كالاختيار المبني على جهل
فاختيار الجاهل ليس كاختيار العالم المتخصص
ومن ليست له دربة ولاخبرة لايصلح أن يؤخذ رأيه فيما لاعلم له فيه وإن كان يخصه.
فالطبيب لايأخذ رأي المريض في خطة العلاج ونوع الدواء وإنما يأخذ رأي المتخصصين في مجاله
حتى كفار قريش لم يسمحوا للسفهاء وضعاف الرأي والحمقى والمغفلين أن يتدخلوا في سياسة وإدارة مكة لخطورة ذلك على الجميع
وكان عامة أهل مكة يثقون في اختيار كبارهم وقادتهم فلم يكثروا النزاع عليهم
ولاتجرأ الجهال فقالوا لنا في الحكم حق مثلكم
لأنهم يعلمون أنه سيتأهل للحكم يوما ويصير ممن يؤخذ رؤيه ويعتد بقوله بعد أن تصير له درجة وخبرة ومعرفة بعدوه وصديقه والأخطار الني من حوله والمهددات التي تقوض مجتمعه.
وأما في الإسلام فقد حرم اللهﷻ على من جهل شيئا أن يتكلم فيه أويدلي فيه بصوته أويطرح في رأيه المبني على جهل وعدم اطلاع
قالﷻ (ولاتقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا)
وقاﷻ (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون)
فهذا من أكبر سوءات الديمقراطية
٢/ الديمقراطية هي حكم الأكثرية المطلقة!
دون أدنى اعتبار لصفة وسلوكيات وعلمية وتخصصية هذه الأكثرية!
فإذا طرحت مسألة تتعلق بالاقتصاد أونظام الحكم أوغير ذلك للتصويت فاتفق أصحاب التخصص على رأي وجاء رأي الأكثرية غيرالمتخصصة على رأي مختلف غير مبني على علم وخبرة فرأي الأغلبية هوالمعتبر!
وهذا بلاشك فساد للبلاد والعباد!
ولو لم يكن من سوءات الديمقراطية التي تعبر عن الأكثرية إلا أنها جاءت بترامب لكفى بها سوءا وجهالة!
فإن كانت الأكثرية على فهم خاطئ أولديها انحراف فاختيارهم سيكون خاطئا منحرفا!
وأما في الإسلام فقد حرم النبيﷺ إسناد الأمر لغير أهله واعتبرها خيانة أمانة
واعتبار رأي غير المتخصص من ذلك ولاشك
قالﷺ (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة) قيل كيف ضياعها؟ قال (إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة) رواه البخاري
وأخبرنا الله ﷻ أن الأكثرية على الضلال والخطأ والجهل وقلة العقل والعلم وضعف الرأي والغفلة
قال ﷻ (ولكن أكثر الناس لا يعلمون)
وقال ﷻ (وأكثرهم لايعقلون)
وقال ﷻ (ولكن أكثرهم يجهلون)
بل نهى الله ﷻ نبيهﷺ عن اتباع الأكثرية وحذره من ذلك لأنهم سيضلوه إن اتبعهم!
قال ﷻ (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)
وإذا وضع استفتاء لأهل الأرض فإن اختيار أكثريتهم سيكون على الضلال والخطأ والباطل المجانب للصواب
وقالﷻ لنبيهﷺ(وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولاتتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ماأنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريدالله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون)
وقالﷻ(واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون)
فلم يأمره باتباع الأكثر
فالحق في الإسلام يعرف بالشرع، وليس برأي الأكثرية.
فما وافق الشرع فهو الحق، وما خالف الشرع فهو الباطل
فالأكثرية والأقلية تعرض على الشرع فالشرع هو الذي يقرر ذلك
قال ﷻ (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل)
وقال ﷻ (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق)
فكل أمر حكم الله فيه بحكم فيجب الحكم به وإنفاذه
قال ﷻ (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولاتكن للخائنين خصيما)
ففي الإسلام تعرض كل الأمور والمسائل على الشرع فما أقره الشرع وجب إقراراه وما منعه الشرع وجب منعه، وما أباحه الشرع فلم يوجبه ولم يحرمه أخذنا رأي أصحاب التخصصات الدنيوية فيه، ثم رأي عامة الناس

جاري تحميل الاقتراحات...