ALI ALDAKHEL علي بن سعد الدخيل
ALI ALDAKHEL علي بن سعد الدخيل

@AldakhelAli

20 تغريدة 262 قراءة Oct 11, 2022
أسوأ شركة طيران في أمريكا اشتهرت بتأخر رحلاتها بشكل يومي وضياع حقائب المسافرين وإلغاء رحلات الطيران لأسباب عديدة وعدم توفير قطع الغيار والفنيين وأسوأ روح معنوية عند الموظفين وخسارة 600 مليون وطرد 10 مدراء تنفذين
إلى ⬅️ أفضل شركة وافضل موظفين خلال عام واحد
كيف حدث ذلك
في عام 1994، وقع الاختيار على جوردن بثون ليكون المدير التنفيذي لشركة طيران غارقة حتى أذنيها في المشاكل وقاربت على إعلان إفلاسها حتى أن مديرها السابق استقال هربا بعدما فشلت محاولاته لتغيير هذا الوضع.
كانت الروح المعنوية عند الموظفين في أسوأ حالة، وكانوا ينظرون بعين التحدي والازدراء لكل مدير تنفيذي يأتي ليحل مشاكل الشركة ليجدها مستعصية على الحل فيفضل النجاة بنفسه ويترك منصبه، آخذا معه ملايين من الدولارات المتفق عليها معه كان يمكن صرفها لحل مشاكل الشركة أو تحسين رواتب العاملين
(الموظف هو الحل وليس المشكلة)
قام جوردن بحساب إجمالي التكاليف والخسائر التي تتحملها الشركة نتيجة كل هذه المشاكل والأعطال والتأخير
عندها أعلن جوردن عن خطته لجميع الموظفين:
إذا حلت الشركة ضمن أفضل 3 شركات طيران، سيقوم بتوزيع نصف المبلغ على كل العاملين (غير التنفيذيين وغير المدراء)
في الشهر التالي لهذا الإعلان، حلت الشركة في المركز الرابع.
في الشهر الثاني والثالث، حلت في المركز الأول.
خلال العام الأول، دفع جوردن المال الذي وعد به 6 مرات.
لتوزيع المال على العاملين، كان جوردن يوقع كل شيك إضافي بنفسه، ويسافر ليوزع هذه الشيكات على كل مستحق لها بنفسه.
ذلك التوزيع كان له الأثر البالغ العميق على العاملين، لأنهم سبق وحصلوا على وعود سابقة من مدراء سابقين، وعود لم تتحقق ولم تنفذ، ما جعلهم لا يثقون في أي وعود مماثلة من الإدارة
هذا الدخل الإضافي جعل العاملين يغيرون طريقة تفكيرهم، الأمر الذي بدا واضحا في سلوكهم لحل المشاكل ورفع الاداء
قد تعتقد أن الأموال الإضافية هي ما دفعت الشركة للنجاح، وهذا غير صحيح .
الأموال جعلت الموظفين يغيرون طريقة تفكيرهم لماذا؟
الآن هناك مدير للشركة يلتزم بتنفيذ ما وعد به.
الآن هناك مردود ملموس للاهتمام بالعمل.
الآن هناك بذرة روح عمل جماعي إيجابي.
الآن بدأت روح الفريق تتحقق.
هذه كانت الخطوة الأولى التي ساعدت على تنفيذ بقية خطوات جوردن.
في كل شهر، كان يدعو لاجتماع مفتوح في مكتبه حيث كان يمكن لأي موظف كان دخول مكتبه للشكوى وتفريغ الشحنات السلبية في نفسه وإخراج كل مكنونات صدره
كان جوردن يسجل رسالة صوتية مدتها 3 دقائق تشرح حالة الشركة وموقفها الحالي في نهاية الأسبوع يمكن لأي موظف سماعها بالاتصال على رقم مجاني (800)
ما رأيك في مديرك؟
كان يرسل رسائل استقصاء لكل الموظفين ، يسألهم فيها عن مدى رضاهم عن تعاون مدرائهم معهم: هل يستمعون لمشاكلهم، هل يعاملوهم باحترام، هل ينقلون رسائل الإدارة لهم بلغة سهلة واضحة؟
المدير الذي يحصل على نتائج متدنية، كان يخصم عليه حتى يرضى عنه الموظفين معه!
بمرور الوقت، وكما قال أحد عمال حمل الحقائب، كان أي موظف يعمل في الشركة قادرا على التعرف عل جوردن حين يراه، وكان العاملون يلوحون له وينادونه باسمه حين يرونه.
كان جوردن يحمل بنفسه أمتعة المسافرين ويضعها على السير – سواء لتصل إلى باطن الطائرة، أو لكي يستلمها أصحابها.
قبل أن يطلب جوردن من موظفينه العمل في الأعياد والإجازات الرسمية، كان هو يعمل خلالها بنفسه وبين موظفيه، والذين كانوا ساعتها يعملون طواعية مثله لتقديم خدمة عملاء راقية.
مشكلة الثقة
فرانك لورنزو ( المدير التنفيذي السابق ) كان يسمح فقط لعدد قليل من كبار الموظفين بدخول الدور الذي يقع فيه مكتبه.
كان المدير التنفيذي، أعلى سلطة في الشركة، لا يثق في الموظفين، وبدورهم كان الموظفون لا يثقون فيه.
عدم الثقة المتبادل كان السم القاتل الذي ينتشر في جسم الشركة
من أول يوم له، عمل جوردن على تغيير حالة انعدام الثقة هذه، إذ كان يقف في الصفوف الأمامية مع العمال والفنيين، ويواجه المسافرين ويسمع لهم، ويشارك العاملين احتفالاتهم ومشاكلهم.
قرار آخر حيث وضع خطوات نافذة لكسب ثقة العاملين في الشركة، في مبادرة أطلقوا عليها اسم: العمل معا – Working Together.
هذه المبادرة عملت على منع حدوث أي تعارض بين إدارات الشركة، ومنع / تقليل حدوث أي احتكاك بين العالمين في مختلف المهام والوظائف.
إحياء روح الفريق :
أدرك جوردن أن نجاحه في تحويل الشركة من خاسرة لناجحة، يعتمد على بث روح الفريق الواحد
هذا الفريق يريد الفوز، منهم من سيطلب المال، ومنهم من سيطلب السمعة الحسنة للشركة ورضا العملاء والجوائز التقديرية نتيجة جودة الخدمة المقدمة…
حصول العاملون على طائرات جديدة، ومعدات وانظمة حديثة، ومدير قريب منهم يستمع لهم، وبث روح الفريق الواحد، أنعكس ذلك في تحسن مستوى الخدمة ورضا المسافرين وتقدم تقييم الشركة على المنافسين.
كل هذا كان له نتيجة واحدة: زيادة الأرباح، وتحسن سمعة وشهرة الشركة، وزيادة رضا العاملين والموظفين.
في 2004 اندمجت شركة كونتيننتال مع شركة طيران يونايتد وحملت اسم الأخيرة.
بعد الاندماج، عادت المشاكل ذاتها للظهور، زادت شكاوى المسافرين، مشاكل مع اتحاد عمال الشركة، تعطل أنظمة الحجز وإصدار التذاكر. 🙃
في 1998 نشر جوردن كتابا بعنوان من الأسوأ إلى الأفضل، شرح فيه الخطوات التي قام بها لتغيير حال شركة طيران كونتيننتال. From Worst to First: Behind the Scenes of Continental’s Remarkable Comeback
خلاصة القصة
أن الموظفون السعداء ينتجون عملاء سعداء.
العميل السعيد هو خلاصة كل شهادات التسويق وإدارة الأعمال والاتصالات والعلاقات العاملة وغيرها.
خلاصة القصة
أن الموظفين السعداء ينتجون عملاء سعداء.
العميل السعيد هو خلاصة كل شهادات التسويق وإدارة الأعمال والاتصالات والعلاقات العاملة وغيرها.

جاري تحميل الاقتراحات...