د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 3 قراءة Oct 11, 2022
الأفلاطونية الحديثة اتجاه فلسفي عالمي أدخله إلى التراث الإسلامي (الفارابي).
ومؤسس هذا الاتجاه هو (أفلوطين) وهو عبارة عن تطوير لمذهب (أفلاطون).
وجميع فلاسفة الصوفية البارزين كابن عربي وابن سبعين والسهروردي هم امتداد لهذا الاتجاه.
ar.wikipedia.org
الخلاص في الأفلاطونية الحديثة يكمن في إدراك الإنسان لحقيقته، وكلما ارتفع مستواه في هذا الإدراك؛ ارتقى في مراتب الكمال.
ويبدأ الإدراك من مستوى وجوده المادي المتحيّز والمقيّد حتى فنائه في الوجود المطلق بلا تحيّز ولا انتهاء، مستعيناً بالمجاهدات العلمية والعملية ومتخلصاً من المادة.
يتسلسل الوجود في الأفلاطونية الحديثة بدءً من الله المتسامي فوق كل وصف، ومنه انبثق كل شيء وفاضت عنه بقية الكائنات.
وتؤمن الأفلاطونية الحديثة بوجود آلهة متعددة، ولكنها تحت الإله الأعظم وهو الله، وهي جنس مثل الملائكة ويعملون عملاً شبيهاً بأعمالهم في إدارة الوجود وتدبيره.
لا تؤمن الأفلاطونية الحديثة بوجود الشر، وأما الشر فهو عندهم غياب للخير، وهو مثل الظلام الذي لا يوجد إلا بسبب غياب النور.
وتؤمن بوجود حيوات سابقة، وتؤمن بخلود الروح وسرمديتها وارتباطها بالخالق نفسه.
وتؤمن بأنّ للروح جزئين: دنيوية (اثيرية)، وسماوية عقلانية، وتؤمن بإمكانية التناسخ.
تعتبر الأفلاطونية الحديثة من حيث المنشأ مذهباً فلسفياً مصرياً إسكندرانياً، وأفلوطين بنفسه فيلسوف مصري متأثر بفلاسفة اليونان، ومن أشهر تلامذته في الإسكندرية (هيباتيا) التي عملت كرئيسة للمدرسة الافلاطونية في الإسكندرية قبل أن يقتلها متطرفون مسيحيون بتهمة الزندقة والوثنية.
لقيت الأفلاطونية الحديثة رواجاً واسعاً بين فلاسفة المسلمين، وغالب الفلاسفة الأوائل ساهموا في ترجمتها وتطويرها.
ومن عوامل قبولها عندهم اشتباهها بالمحتوى الباطني لديهم، حيث كانت تلبية لنزعة فلسفية موجودة لديهم سابقاً.
بالإضافة إلى أنّ مصدرها هو مصر التي هي إقليم إسلامي.
وقبل الإسلام وجدت الأفلاطونية الحديثة قبولاً عند المسيحيين، وساهمت بتغيير كثير من التصورات عند مفكريها عن الوجود والإله والخير والشر.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...