صورة انطباعية عن عصر معين دون ان يترك للقارىء فرصة للأحاطة بالصورة الكلية لهذا العصر
فمثلا الذى يقرأ عن الخديوى اسماعيل فى كتابات الأستاذ هيكل لن يترسخ فى ذهنه الا السفه والتبذير غير المحدود للموارد والجيوش دون اى فائدة ولن يحصل ابدا على الجانب الآخر للصورة عن المنشآت العمرانية
فمثلا الذى يقرأ عن الخديوى اسماعيل فى كتابات الأستاذ هيكل لن يترسخ فى ذهنه الا السفه والتبذير غير المحدود للموارد والجيوش دون اى فائدة ولن يحصل ابدا على الجانب الآخر للصورة عن المنشآت العمرانية
والحضارية وشق عشرات الترع فى عهده وبناء وسط البلد بمبانيه العظيمة
والذى يقرأ عن عصر الملك فاروق فى كتابات الاستاذ هيكل لن يجد الا صورة شديدة السلبية عن الملك الغارق فى ملذاته وفساده المالى ومآسيه الشخصية والعائلية وهو حقيقى
والذى يقرأ عن عصر الملك فاروق فى كتابات الاستاذ هيكل لن يجد الا صورة شديدة السلبية عن الملك الغارق فى ملذاته وفساده المالى ومآسيه الشخصية والعائلية وهو حقيقى
وعن زعيم الأمة النحاس باشا الذى هده الكبر ودفعه نحو الوساوس وغرابة الاطوار والضعف امام زوجته الشابة والخضوع لسلطة الملك والاستسلام لسيطرة الأقطاعيين على حزبه وعن ساسة احزاب الأقلية الغارقين فى صراعاتهم الشخصية
ولن يتعرف ابدا من كتاباته على جهاد حزب الوفد فى التمسك بالدستور ومقاومة استبداد الملك فؤاد ودستور عام 1930ولن يعرف جهود النحاس باشا وغيره فى سبيل الأستقلال ووحدة وادى النيل ولن يعرف شيئا عن مجانية التعليم الأساسى منذ عام 1942 ومجانية التعليم الثانوى منذ عام 1950
ولن يعرف شيئا عن النهضة الفكرية والأقتصادية خلال الحقبة الليبرالية من سنة 1923 الى 1952 ولن يعرف ان مشاريع اقتصادية مهمة جاءت بعد الثورة كانت جميعها من مطالب الحركة الوطنية المصرية وكانت اسهاما للمثقفين المصريين الذين قال عنهم هيكل انهم لم يكونوا ثوريين
ولم يستطيعوا مواكبة الثورة بينما كانوا هم فى الواقع المؤسسين لأغلب مشاريعها مثل الغاء الأحتكارات الأجنبية الخاصة بشركات المياه والكهرباء والغاز والعمل على فرض الضرائب التصاعدية
وكذلك فى عهد السادات فستجد المشير احمد اسماعيل فى صورة باهتة كمجرد تابع للسادات
وكذلك فى عهد السادات فستجد المشير احمد اسماعيل فى صورة باهتة كمجرد تابع للسادات
ولن يجد القارىء اى شىء عن المشروعات الكبرى فى عهد السادات ولاالتوسع فى التعليم الجامعى وبناء جامعات جديدة ولن يعرف شيئا عن مدن بدأ انشائها فى عهده مثل مدينة السادس من اكتوبر ومدينة العاشر من رمضان ومدينة 15 مايو ومدينة السادات وغيرها
بينما القارى له سيعرف الكثير جدا عن انجازات العهد الناصرى واغلبها بصورة مكبرة بينما لن يعرف شيئا عن حقائق ازمة مارس سنة 1954 ولاعن ضرب رئيس مجلس الدولة الدكتور السنهورى فى مكتبه بالأحذية ولاعن الاجراءات القمعية فى الصحافة والجامعات وغيرها ولاعن سوء الاداء العسكرى فى حرب 56
ولاعن تجاوزات زمن الوحدة ولاعن مآسى الحرب فى اليمن ولاعن حجم التعذيب والتجاوزات فى الستينات ليس للأخوان فقط لكن لباقى القوى السياسية من وفديين وشيوعيين وغيرهم ولا حجم التقصير فى حرب 67 وغير ذلك الكثير لذلك سنفصل بعض اوجه عدم ادقة والتدليس
اولا افتقاد الدقة فى رواية الوقائع التاريخية
من امثلة ذلك :
1- كتب هيكل عن التفاوت الطبقى فى مصر فيما قبل يوليو 52 حيث ذكر ان 5% من عدد سكان مصر كانوا يحصلون على نصف الدخل القومى وهذا فى مقاله بالأهرام يوم ايونيو 1962
من امثلة ذلك :
1- كتب هيكل عن التفاوت الطبقى فى مصر فيما قبل يوليو 52 حيث ذكر ان 5% من عدد سكان مصر كانوا يحصلون على نصف الدخل القومى وهذا فى مقاله بالأهرام يوم ايونيو 1962
بينما قبلها بعشرة شهور وبالتحديد فى مقال يوم 18 اغسطس 1961 كتب ان 1% من عدد السكان كانوا يحصلون على نصف الدخل القومى لمصر اى انه خلال 10 شهور اصبحت النسبة 4 اضعاف وثالثة الأثافى انه بعدها
وفى مقاله بتاريخ ا فبراير 1963 استقرت النسبة عند نصف فى المائة من عدد السكان يحصلون على نصف الدخل القومى وهى النسبة التى استقرت فى الادبيات الناصرية وتم تعميمها بعدها ومحتمل حتى الآن فى الاعلام والصحافة والتعليم والدراما ولاتدرى على اى اساس صعدت النسبة ثم هبطت ثم صعدت
دون اى دراسات حقيقية
2- فى سياق اثبات عبثية تصرفات عهد الخديوى اسماعيل ذكر هيكل فى كتابه (سقوط نظام) الصادر سنة 2003 من دار الشروق ذكر ان حملة المكسيك التى ارسلها الخديوى اسماعيل لمساعدة قوات امبراطور فرنسا نابليون الثالث فى المكسيك مات فيها عشرات الألوف من المصريين
2- فى سياق اثبات عبثية تصرفات عهد الخديوى اسماعيل ذكر هيكل فى كتابه (سقوط نظام) الصادر سنة 2003 من دار الشروق ذكر ان حملة المكسيك التى ارسلها الخديوى اسماعيل لمساعدة قوات امبراطور فرنسا نابليون الثالث فى المكسيك مات فيها عشرات الألوف من المصريين
وهذا فى صفحة 95 من الكتاب المشار اليه وفى حواره مع عادل حموده الذى صدر فى كتاب سنة 1995 يقول فى صفحة 125 ان عدد من ذهبوا فى هذه الحملة ولم يعودوا هم عشرون الف مصرى
الحقيقة التى لاجدال عليها واى مهتم بالتاريخ الحقيقى يعرف ان هذه الحملة ارسلت فى عهد والى مصرسعيد باشا ابن محمد على
الحقيقة التى لاجدال عليها واى مهتم بالتاريخ الحقيقى يعرف ان هذه الحملة ارسلت فى عهد والى مصرسعيد باشا ابن محمد على
وليس الخديوى اسماعيل وكانت مكونة من اورطة واحدة من مئات من الجنود وليس الاف وعدد محدود من الضباط وعاد منهم ثلاثمائة وهناك مرجع تاريخى مهم للمؤرخ عبد الرحمن الرافعى عن عصر الخديوى اسماعيل ذكر فيه هذه الحقائق فى معرض كلامه عن عهد سعيد السابق لعصر اسماعيل صفحة 43 من طبعة دار المعارف
3- فى اعقاب هزيمة يونيو 67 كتب هيكل ان اسرائيل التى كانت تمتلك ثلاثمائة طائرة قبل يونيو بشهور اعطتها الولايات المتحدة مائتى طائرة اخرى خلال تلك الشهور فواجهت الجيوش العربية بخمسمائة طائرة هذا من واقع مقاله فى 16 يونيو 1967 بعنوان ( اقصى درجات العنف)
ثم بعدها بشهر واحد فى مقاله بتاريخ 14 يوليو 1967 رفع العدد من 500 طائرة الى الف وخمسمائة طائرة اى ثلاثة اضعاف العدد قبلها بشهر دون ذكر اى مصادر لذلك
4- فى كتاب خريف الغضب صفحات 394و405و407 ذكر ان اعتقالات سبتمبر سنة 1981 شملت ثلاثة الاف شخص وان مئات الأساقفة والرهبان
4- فى كتاب خريف الغضب صفحات 394و405و407 ذكر ان اعتقالات سبتمبر سنة 1981 شملت ثلاثة الاف شخص وان مئات الأساقفة والرهبان
جرى اعتقالهم وكل هذا بعيد عن الدقة حيث كان عدد المعتقلين جميعا 1536 فرد تحديدا وكان عدد رجال الدين المسيحى من بينهم اقل بكثير مما ذكره هيكل فقد كان عدد جميع المسيحيين المعتقلين من مدنيين ورجال دين بل وشخصيات مسيحية سياسية يسارية وغيرها كلهم 152 شخص وكل هذا مسجل فى دفاتر السجون
وقرار الأعتقال الجمهورى ولمن يشك فى الارقام يمكنه الرجوع لملف عن احداث سبتمبر نشرته جريدة المصرى اليوم بتاريخ 6 سبتمبر سنة 2016
5- يقول هيكل فى مقاله بالأهرام بتاريخ 16 يونيو 1961 " ان شعبنا الذى ثار على نابليون فى مطلع القرن التاسع عشر لم يطلب ضمانات من الجنرال كليبر
5- يقول هيكل فى مقاله بالأهرام بتاريخ 16 يونيو 1961 " ان شعبنا الذى ثار على نابليون فى مطلع القرن التاسع عشر لم يطلب ضمانات من الجنرال كليبر
قائد مدفعية نابليون قبل ان يعلن الثورة على الغاصب الفرنسى "
الصحيح ان ثورة المصريين على نابليون لم تكن فى مطلع القرن التاسع عشر وانما سنة 1798 اى قبل نهاية القرن الثامن عشر بسنتين وان نابليون غادر مصر 1799 وان كليبر لم يكن قائدا لمدفعية نابليون اثناء ثورة القاهرة
الصحيح ان ثورة المصريين على نابليون لم تكن فى مطلع القرن التاسع عشر وانما سنة 1798 اى قبل نهاية القرن الثامن عشر بسنتين وان نابليون غادر مصر 1799 وان كليبر لم يكن قائدا لمدفعية نابليون اثناء ثورة القاهرة
ولاكان فى القاهرة اصلا لأنه كان الحاكم العسكرى للأسكندرية
6- يقول هيكل فى مقاله بتاريخ 14 ديسمبر 1973 :" كانت احدى قنابل الضربة الجوية الأولى هى التى اصابت الجنرال ابراهام مندلر قائد المدرعات الأسرائيلى فى سيناء"
الصحيح ان الجنرال مندلر لم يصاب فى اليوم الاول من الحرب
6- يقول هيكل فى مقاله بتاريخ 14 ديسمبر 1973 :" كانت احدى قنابل الضربة الجوية الأولى هى التى اصابت الجنرال ابراهام مندلر قائد المدرعات الأسرائيلى فى سيناء"
الصحيح ان الجنرال مندلر لم يصاب فى اليوم الاول من الحرب
وانما اصيب وقتل يوم 13 اكتوبر وهو اليوم الثامن للحرب ولم يقتل بضربة طيران وانما بقصف مدفعى اصاب سيارته مباشرة ومن يريد ان يتأكد من ذلك فليكتب اسم الجنرال على جوجل سيجد عشرات المصادر تثبت ماكتبته
7- فى كتابه (مدافع اية الله) صفحة 108 كتب هيكل " ان الحسين رفض ان يعطى البيعة لمعاوية ولالولده يزيد " بينما الثابت تاريخيا ان الحسين قد بايع معاوية عندما تنازل اخوه الحسن عن الخلافة عام 41 هجرية وظل الحسين على بيعته لمعاوية حتى وفاة معاوية سنة 60 هجرية
وهو مايمكن معرفته من اى كتاب تاريخى
هؤلاء 7 امثلة من مئات الامثلة
ثانيا توثيق الاستاذ هيكل
دائما يحدثنا الاستاذ هيكل عن التوثيق وانه حريص على ذلك ويؤكد انصاره ومريديه على ذلك ويذهب بعضهم مثل الاستاذ يوسف القعيد الاديب المعروف الى القول فى احد مقالاته
هؤلاء 7 امثلة من مئات الامثلة
ثانيا توثيق الاستاذ هيكل
دائما يحدثنا الاستاذ هيكل عن التوثيق وانه حريص على ذلك ويؤكد انصاره ومريديه على ذلك ويذهب بعضهم مثل الاستاذ يوسف القعيد الاديب المعروف الى القول فى احد مقالاته
" ان مشروع هيكل قام كله على قيمة الوثيقة فما من كلمة يقولها ومامن كلمة يكتبها الا وكان لديه الوثائق التى تؤكدها"
قبل ان نتحدث عن الوثائق وقيمتها يجب ان نسأل كيف حصل الاستاذ هيكل على الوثائق
قبل ان نتحدث عن الوثائق وقيمتها يجب ان نسأل كيف حصل الاستاذ هيكل على الوثائق
هناك عدة عوامل ساعدت الاستاذ هيكل على الحصول على كثير من الوثائق التى استخدمها فى كتاباته واحاديثة منها مثلا علاقته المباشرة بالرئيسين عبدالناصر والسادات ويؤكد هيكل ان جميع وثائق الدولة المصرية كانت تمر عليه فى اطار اتفاق بذلك مع عبدالناصر حتى يستطيع ان يعبر عن سياسات الدولة
عن قناعة وادراك كاملين ولكن الأستاذ سامى شرف سكرتير الرئيسين عبدالناصر والسادات للمعلومات ينفى ذلك فى مذكراته وذكر ان وثائق محددة قليلة فقط هى التى كانت تعرض على هيكل وان كثيرا من الوثائق التى عرضها فى كتاباته بعد ذلك وصل اليه بعد وفاة عبد الناصر وعزل سامى شرف والقبض عليه
وان وقتها ذهب هيكل بأذن من الرئيس السادات واخذ صور من جميع وثائق الارشيف الذى كان تحت يد سامى شرف بسبب طبيعة وظيفته كسكرتير للمعلومات واستشهد سامى شرف بأسماء ستة شهود كانوا يعملون فى مكتب سامى شرف اخبروه بذلك بعد خروجه من السجن بل ان هيكل نفسه يعترف بذلك فى كتابه عن مبارك
عندما تحدث فى صفحة 25 عن وثيقة بخط يد سامى شرف وان السادات ارسلها له ضمن اوراق كثيرة من اوراق مكتب سامى شرف التى تسلمها هيكل
ولم تقتصر قدرة الاستاذ هيكل عن الاتيان بوثائق عصر عبدالناصر والسادات بل لقد نشر فى كتابه (المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل) فى الجزء الثالث
ولم تقتصر قدرة الاستاذ هيكل عن الاتيان بوثائق عصر عبدالناصر والسادات بل لقد نشر فى كتابه (المفاوضات السرية بين العرب واسرائيل) فى الجزء الثالث
محاضر عدة جلسات للرئيس مبارك مع ياسر عرفات حضر احدها مدير المخابرات عمر سليمان اى انه كان قادرا على الوصول لوثائق عهد مبارك ايضا كما ساهمت علاقاته الخارجية المتعددة مع ملوك ورؤساء عرب وعالميين على الحصول على كثير من الوثائق الاقليمية والاجنبية
كما استطاع شراء بعضها الأخر بمقابل مادى ويذكر هيكل انه يحتفظ بتلك الوثائق خارج البلاد
ولكن كثير من الباحثين يتشككون فى كثير من هذه الوثائق ومنهم باحثون ناصريون معروفون مثل الصحفى جمال سليم الذى كتب :
ولكن كثير من الباحثين يتشككون فى كثير من هذه الوثائق ومنهم باحثون ناصريون معروفون مثل الصحفى جمال سليم الذى كتب :
" ان كتاب ملفات السويس الذى تناول موضوع حرب فلسطين سنة 1948 يستند الى وثائق مهمة وحاسمة وهى الجلسات السرية للبرلمان المصرى والواقع ان هذه الجلسات ضائعة ولاوجود لها وبالتالى لايمكن ابدا الاطمئنان الى موضوعية هذه المادة التاريخية" وقد اشار اليها الاستاذ هيكل دون ان يضع صور اى وثيقة
1- يثق الاستاذ هيكل ثقة كبرى فى الوثائق الاجنبية وتحديدا الوثائق الانجليزية والامريكية ويكثر من النقل عنها مقابل ندرة شديدة فى النقل من المراجع العربية وفى الحقيقة استخدام الوثائق الخارجية الانجليزية دون تدقيق هو امر يحذر منه المؤرخون لأن تلك الوثائق هى عبارة عن تقارير مرسلة
الى وزارة الخارجية البريطانية من موظفين بريطانيين كبار يعملون فى مصر ونحن نعرف طبيعة هؤلاء الموظفين واحتقارهم للشعب المصرى
2- يميل الاستاذ هيكل غالبا الى التصرف فى لغة الوثيقة بطريقة توجه الى معنى مختلف تماما عن فحوى الوثيقة واحيانا يقدم للوثيقة او يتبعها بشرح يوجه القارىء
2- يميل الاستاذ هيكل غالبا الى التصرف فى لغة الوثيقة بطريقة توجه الى معنى مختلف تماما عن فحوى الوثيقة واحيانا يقدم للوثيقة او يتبعها بشرح يوجه القارىء
الى مايريده الاستاذ هيكل وليس ماهو موجود بالوثيقة فعلى سبيل المثال يقدم خطابا مرسلا من كيسنجر الى الرئيس السادات ويعتبره كما كتب فى كتابه (المفاوضات السرية بين العرب والاسرائيليين) الجزء الثانى يقدم هذا الخطاب على انه نقطة تحول خطيرة فى السياسة العربية المعاصرة
حيث وضع السادات امنه الشخصى تحت رعاية الامريكيين واذا نظرنا الى الوثيقة سنجد الجملة المشار اليها هى :"Matters Of Personal Security" وترجمتها الحرفية ( الامور او الوسائل المتعلقة بالأمن الشخصى ) حيث تفرق الوثيقة بين مواضيع الامن الشخصى وبين امن المنشآت وكشف المتفجرات
وهو ماورد فى الوثيقة نفسها بعدها ولم تتحدث ابدا الوثيقة عن الامن الشخصى للرئيس السادات ولم تحدده بل الواضح من سياقها انها تتحدث عن تأمين الشخصيات المهمة فى الوفود فلا ذكر فيها للرئاسة او الرئيس ولكن الاستاذ هيكل قدم ترجمة لها كالتالى :"المشكل المتعلقة بأمنكم الشخصى"
فتغيرت الكلمة الأصلية وهى (الأمور) الى (المشاكل) وتغيرت ( الأمن الشخصى) الى (امنكم الشخصى) وعقب عليها الاستاذ هيكل فى تقديمه لها كالتالى " كانت الولايات المتحدة تتقدم تتحمل مسئولية الأمن الشخصى والأمن السياسى للرئيس السادات واستجابة لطلبه وكان توقيت الاستجابة لافتا للنظر
وكانت تلك نقطة تحول خطيرة فى السياسة المصرية المعاصرة" وفى الملحق كتب تحت صورة الوثيقة (صورة من برقية هنرى كيسنجر الى السادات وبها تولت الولايات المتحدة مسئولية امن الرئيس المصرى مباشرة"
وهكذا تحولت ترجمة على المزاج لنص لغوى فى وثيقة ثم توجيه لاحق من هيكل الى نقطة تحول خطيرة فى السياسة المصرية
3- احيانا يعلق الأستاذ هيكل على الوثيقة بماهو خارج مضمونها فيوجه القارىء بخصوصها الى ماليس موجودا بها ويصبح ماتلقاه القارىء فى الواقع هو ماقدمه الأستاذ هيكل ظنا من القارىء
3- احيانا يعلق الأستاذ هيكل على الوثيقة بماهو خارج مضمونها فيوجه القارىء بخصوصها الى ماليس موجودا بها ويصبح ماتلقاه القارىء فى الواقع هو ماقدمه الأستاذ هيكل ظنا من القارىء
ان الوثيقة تؤيد كلامه لأن اغلب القراء لايقرأون الوثيقة مكتفين بكلام الاستاذ هيكل عنها وثقة فيه مثلا وضع الاستاذ هيكل فى كتابه (حديث االمبادرة) 3 وثائق قال انها منقولة من محاضر جلسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكى بتاريخ 3 اكتوبر 1975 وتحتوى تعهدات امريكية لأسرائيل
ثم يعلق هيكل :"اولى الوثائق الثلاث وهى ضمن الملاحق السرية لأتفاقية سيناء الثانية ونص الوثيقة ..." هنا مرر الاستاذ هيكل جملة اعتراضية لتوجيه القارىء ان تلك الوثائق هى ضمن ملاحق سرية لأتفاقية سيناء الثانية وهى ملحوظة خطيرة من الكاتب لايوجد عليها دليل ولاتوثيق لها
فهناك فارق شاسع بين تعهدات سرية امريكية لأسرائيل تتداول داخل الكونجرس ولاتعلم عنها مصر شيئا وبين ملاحق سرية لأتفاقية مصرية اسرائيلية اى باقرار مصرى وموافقة مصرية ورغبة مصرية فى سريتها وقد اعلنت مصر رسميا عدم وجود ملاحق سرية فى اتفاقياتها مع اسرائيل وهكذا كانت ملاحظة هيكل
وجملته الاعتراضية هى تدليس على القارىء بشىء ليس موجودا اصلا
ومن ذلك ايضا حديثه فى كتاب (سنوات الغليان صفحة 244 ) عن تحضيرات امريكية عام 1957 لغزو سوريا بواسطة تركيا والعراق وربما اسرائيل بعد فشل محاولة اسقاط النظام من الداخل ثم اكمل :
ومن ذلك ايضا حديثه فى كتاب (سنوات الغليان صفحة 244 ) عن تحضيرات امريكية عام 1957 لغزو سوريا بواسطة تركيا والعراق وربما اسرائيل بعد فشل محاولة اسقاط النظام من الداخل ثم اكمل :
" وتتكفل وثائق الخارجية الامريكية بأعطاء صورة كاملة ومفصلة عن ماكان يرتب لسوريا فى ذلك الوقت"موحيا للقارىء ان تلك الوثائق تشرح ترتيبات الغزو ثم قدم وثيقة هى تقرير من وزير الخارجية الامريكى وقتها دالاس الى الرئيس الامريكى ايزنهاور فطبيعى ان القارىء الذى لن يقرأ الوثيقة
او سيمر عليها سريعا سيأخذ فقط ماقدمه هيكل بينما من يقرأ الوثيقة سيجدها تذكر ان الموقف امام الولايات المتحدة غير واضح ولاتريد ان تتعامل معه بحده الأقصى ولاتريد ان تعطى اسرائيل فرصة لأفتعال حادث ولايوجد اى ذكر لغزو ولاترتيبات كما اوحى كلام هيكل
وفى هذا المعنى للدكتور عبدالعظيم رمضان رحمه الله كلمة معبرة جداوهى " يستعين هيكل بالوثائق لأثبات مايريد اثباته ونفى مايريد نفيه وليس ماتثبته الوثائق او تنفيه كما يفعل المؤرخ" ويقول ايضا :" يستخدم الاستاذ هيكل الوثائق لغرض ليس له صلة بالحقائق التاريخية
وانما هو وثيق الصلة بالغرض السياسى الذى يريد ان يخدمه ومن هنا حرصه الزائد على ابراز دور الوثائق فى كتبه لأعطاء انطباع كاذب بالحياد العلمى والتأصيل التاريخى "
4- يتعمد الاستاذ هيكل فى بعض المعلومات المهمة التى يذكرها ان يغفل تماما اى مصدر او وثائق فمثلا فى كتابه (ملفات السويس)
4- يتعمد الاستاذ هيكل فى بعض المعلومات المهمة التى يذكرها ان يغفل تماما اى مصدر او وثائق فمثلا فى كتابه (ملفات السويس)
وهو من اشهر كتبه والملحق الوثائقى له به 247 وثيقة ومع ذلك فكثير من المعلومات المذكورة ليس عليها اى توثيق منها ان الملك فاروق ناشد الانجليز التدخل لأنقاذ عرشه بعد حركة الجيش فى 23يوليو 1952 ومنها ان قوات من الجيش ارسلت يوم 23يوليو لقطع الطريق على الأنجليز
اذا تقدمت قواتهم من القناة نحو القاهرة ومنها ان شركة قناة السويس اتصلت عام 1955 بالصحفى محمود ابوالفتح للقيام بحملة دعائية من خارج مصر ضد الحكومة المصرية كل هذا لايوجد عليه اى دليل او توثيق واكثر من ذلك
اشار فى صفحة 621 لمذكرات ايزنهاور التى ذكر عنها هيكل انه رفض فكرة تصفية عبدالناصر بطريقة مباشرة ثم اشار لأقوال المساعد العسكرى لأيزنهاور بأنه اجل الفكرة لظروف افضل ولم يرفضها وفى الحقيقة مذكرات ايزنهاور الموجودة ليست فيها كل هذا الكلام بل تتعارض مع ماجاء فيها تماما
بل ذكر هيكل فى صفحة 662 ان ايزنهاور فى اجتماع مجلس الامن القومى يوم 9 نوفمبر 1956 استفاض فى شرح خطة تصفية عبدالناصر دون ذكر اى مصدر لهذا الكلام
وفى كتابه الشهير (الأنفجار) ذكر صفحة 374 ان الرئيس الامريكى جونسون وضع خطة (اطلاق يد اسرائيل لأصطياد عبدالناصر)
وفى كتابه الشهير (الأنفجار) ذكر صفحة 374 ان الرئيس الامريكى جونسون وضع خطة (اطلاق يد اسرائيل لأصطياد عبدالناصر)
وكان اسمها الرمزى (اصطياد الديك الرومى) وكذلك تفاصيل وتوقيت قرار الأنسحاب فى حرب يونيو 67 وتفاصيل خسائر الجيش المصرى قبل قرار الانسحاب وبعده وتفاصيل منع حاملة طائرات امريكية من نجدة السفينة الامريكية ليبرتى التى اصابها الطيران الأسرائيلى
وتفاصيل محاولات عبدالحكيم عامر القديمة للأنتحار كل هذا مذكور دون اى مصادر
5- كثيرا مايحيلنا الاستاذ هيكل على مصادر مجهولة مثل (مصدر اوروبى وثيق الاطلاع " فى كتابه (حديث المبادرة) ومنها تقديراته عن خسائر اسرائيل فى الايام العشرة الاولى من حرب اكتوبر
5- كثيرا مايحيلنا الاستاذ هيكل على مصادر مجهولة مثل (مصدر اوروبى وثيق الاطلاع " فى كتابه (حديث المبادرة) ومنها تقديراته عن خسائر اسرائيل فى الايام العشرة الاولى من حرب اكتوبر
فقد قدم لنا الاستاذ تقديرين متتاليين بينهما اختلافات وناسبا كلامنهما الى مصادر امريكية ! فذكر فى التقرير الأول فى مقاله 26 اكتوبر 1973 بالأهرام ان خسائر اسرائيل فى ال10 ايام الاولى بلغت 160 طائرة وستة الاف قتيل وبعدها بحوالى اسبوع يوم 2 نوفمبر كتب فى الاهرام
ان الخسائر فى الايام ال10 الاولى 170 طائرة وسبعة الاف قتيل وكلا التقديرين نسبهم لمصادر امريكية مجهولة وكلاهما بعيد عن الدقة لأن ظهر فيما بعد فى التقارير الرسمية الاسرائيلية والامريكية عن خسائر الحرب الشاملة هى اقل من هذه التقديرات
ومن امثلة تجهيل المصدر طريقة النقل غير المباشر
ومن امثلة تجهيل المصدر طريقة النقل غير المباشر
فبدلا من النقل عن الوثائق وتحديد رقم الوثيقة وتاريخها ومصدرها فأنه ينقل عن مرجع يشير اجمالا الى كلمة الوثائق مع تجهيل المعلومات الخاصة بها فعلى سبيل المثال ذكر قصص مؤداها ان الملكة فريدة اقامت علاقة غير شرعية مع رسام انجليزى وعلاقة مماثلة مع احد النبلاء المصريين فى ذلك الوقت
ويقول هيكل ان هذا الكلام نقلا عن مذكرات صحفية انجليزية تروى ذكرياتها فى مصر ويذكر هيكل انه قابل الملكة فريدة بعد طلاقها من الملك فاروق فى بيت زوج خالتها حسين سرى باشا وسألها عما جرى بينها وبين الملك فابتسمت وقالت ان البادى اظلم
وتخيل ان هيكل يستنتج من جملة الملكة انها اعتراف بالخيانة اى ان الملكة تعترف لصحفى شاب فى ذلك الوقت تلتقيه لأول مرة فى حياتها انها كانت تخون زوجها واتخذ هيكل من هذه الكلمة حجر زاوية فى الطعن فى شرف ملكة مصر ثم استكمل ذلك بالنقل من الصحفية الانجليزية التى اشرنا اليها
والتى ذكر انها كانت تنقل كلامها من الوثائق الانجليزية فى هذه الفترة وهنا يظهر سؤال منطقى اذا كانت الوثائق الانجليزية مفتوحة امام هيكل ينقل منها مايشاء فلماذا لم ينقل منها مباشرة بدلا من النقل عن طريق غير مباشر من الصحفية الانجليزية
وايضا لماذا لم يذكر ارقام هذه الوثائق كما يفعل فى نقله المباشر والاجابة المنطقية هنا كما يبدو انه لم يجد اى كلمة مما ذكرفى الوثائق الانجليزية ولو وجدها لما احتاج لنقلها من مصدر غير مباشر وكل هذا منشور فى كتابه (سقوط نظام) الصادر سنة 2003 عن دار الشروق
ومثال آخر للقصص مجهولة المصدر هو مايرويه طاعنا فى نزاهة النحاس باشا الاخلاقية وانه اقام علاقة بصحفية ايطالية جميلة اسمها (فيرا) وايضا احال هذه القصة الى مصادر مجهولة ( روايات موثقة) ولاتعلم من رواها وابن تم توثيقها لنعود اليها
فى كتابه خريف الغضب فى صفحة 69 كتب هيكل :" وكما تقول رواية موثوق بها فأن السادات القى بنفسه امام الملك فى مسجد سيدنا الحسين وطلب منه الصفح"
وفى كتاب (ملفات السويس) تجد الكثير من تلك الاحالات الى مصادر مجهولة مثل ان شركة قناة السويس تبرعت للحركة الصهيونية بأموال طائلة قبل حرب 1948
وفى كتاب (ملفات السويس) تجد الكثير من تلك الاحالات الى مصادر مجهولة مثل ان شركة قناة السويس تبرعت للحركة الصهيونية بأموال طائلة قبل حرب 1948
حيث اشار فى صفحة 100 الى (وثائق الشركة ) دون اى تحديد ومنها تقارير الخارجية البريطانية ان مصر نجحت فى مفاوضات السودان وان تشرشل اشاد بنجاح صلاح سالم فى اجتذاب القبائل السودانية بالرقص والامثلة لاتعد ولاتحصى عن القصص المجهولة المصادر فى كل كتب الاستاذ هيكل
وكثير من الوقائع التى يرويها عن لقاءات واحاديث ومواقف جمعت بينه وبين شخصيات تاريخية رحلت عن الحياة او غائبة بسبب المرض او السجن ولايوجد شاهد غير الاستاذ هيكل نفسه والغريب ان هؤلاء الاموات والغائبين يفتحون صدورهم واسرارهم له بلا حساب وبلا حذر وهم يعلمون انه صحفى مهمته النشر
وليس كاتم اسرار لو صديق مثلا وهو مالايمكن ان يحدث فى ارض الواقع خاصة من شخصيات مشهورة بالحذر
على سبيل المثال يروى هيكل فى كتابه الاخير عن مبارك ان حوارا جرى بينه (هيكل) وبين الملك حسين الذى سخر من الرئيس مبارك امامه وهى رواية بلا اى شهود احياء فالشاهد الوحيد وهو الملك حسين
على سبيل المثال يروى هيكل فى كتابه الاخير عن مبارك ان حوارا جرى بينه (هيكل) وبين الملك حسين الذى سخر من الرئيس مبارك امامه وهى رواية بلا اى شهود احياء فالشاهد الوحيد وهو الملك حسين
توفاه الله قبلها بسنوات ولكن كان الملك حسين معروفا ومشهورا بالحذر والدبلوماسية الشديدة ومستبعد ان يسخر بهذه الطريقة من الرئيس الذى يحكم مصر وصديق له امام شخص مثل هيكل هو فى البداية والنهاية مجرد جورنالجى وليس صديق مقرب مثلا
وفى نفس الكتاب يروى عن اشرف مروان انه اخبره انه يمتلك من الاشياء مايستطيع به تدمير مبارك وعمر سليمان وآخرين ويروى كل هذا بعد وفاة اشرف مروان وسقوط مبارك وعمر سليمان وهو مايثير التساؤلات
امثلة كثيرة جدا من الروايات من هذا النوع
امثلة كثيرة جدا من الروايات من هذا النوع
منها فى كتاب ملفات السويس صفحة 352 حيث كتب ان عبدالناصر عرض رئاسة الجمهورية على احمد لطفى السيد استاذ الجيل ولكنه رفض وان عبد الحكيم عامر اعتكف فى بيته بعد حرب 1956 نادما ومحتجا حتى استرضاه عبدالناصر (سنوات الغليان صفحة 104)
ومنها تفاصيل لقاء يوجين بلاك مع عبد الناصر وقوله ان اسرائيل تم اطلاقها عليه (الانفجار صفحة 361) ووقت صدور الكتاب كان يوجين بلاك فى مرض الشيخوخة لايستطيع نفيا ولااثباتا قبل ان يتوفى ومن نفس الكتاب كلام كثير عن عبدالحكيم عامر وتعامله مع عبدالناصر لايوجد عليه اى دليل
موعدنا يوم الاربعاء القادم ان شاء الله لنكمل رحلتنا مع الاستاذ هيكل
جاري تحميل الاقتراحات...