د. عبدالله الجديع
د. عبدالله الجديع

@abdulaah_d

6 تغريدة 2 قراءة Apr 10, 2023
[١] لو حللنا ركائز خطاب الإخوان التي رددتها الصحوة، وباقي فروعهم التي انقسمت كالشظايا في كل بلد، لظهر سؤال: ما هي العناصر التي اعتمدوا عليها في خطابهم مهما تنوع واختلف؟
[٢] إقناع السامع بسردية سوداوية: أن الواقع شاحب لأبعد مستوى، مع مقارنات أدبية ليست دراسة معرفية، كتجاهل العصر الحديث بتعقيداته، وحذف عناصر أساسية من التاريخ لصالح القفز إلى حدث في عهد الأمويين أو العباسيين وتعميمه، وبهذا يتم حذف أي إنجاز في التقدم والعالم السياسي المعاصر.
[٣] التركيز على إنشاء عقدة ذنب: وهذا عنصر أساسي في خطابهم، بالضغط لإقناع السامع أنه مسؤول بطريق أو آخر عن مصيبة نالت المسلمين في شرق الأرض وغربها، وأنه مساهم بهذا، بلغ هذا الخطاب بسذاجته إلى حد الربط بين سماع أغنية واحتلال بلد، أو سلوك أخلاقي ومشكلة سياسية معقدة.
[٤] كان هذا السلوك يضمن لهم التحشيد السياسي كل حين، إذ يتنفسون اللغة السياسية في كل بال، من الوعظ حتى أبواب الطهارة، وحين يساءلون يقولون: درس فقهي عادي، موعظة عادية، لا شأن له بما تقولون، للإبقاء على بوابة تحريضهم السياسي متى شاءوا.
[٥] تحميل المسؤولية في مصاب لغير المتسبب فيه يدفع إلى أمر أساسي: تحطيم علاقة السبب بالنتيجة، وتشويه التصور للمؤسسات والتخصص، فتخيل إن كنت تحمل المسؤولية لسائق سيارة على خطأ طبي وقع فيه طبيب، مضمون هذا أنك تطالبه بتصحيح الحالة الطبية، رغم عدم أهليته، فكيف بأمر سياسي من شأن الدولة؟
[٦] تفريغ الأحقاد على أي مخالف في المجتمع لاستمرار العقيدة القتالية لعناصرهم، وبث التخويف، الحكومة، المرأة، أخرى الطوائف الموجودة في المجتمع، مرة رفض دراسة علوم معينة، وهكذا تقديم إلهاء للعناصر بمعارك كل حين للحفاظ على جاهزيتهم للتوظيف السياسي بالقتال في الوقت الذي يريدونه.

جاري تحميل الاقتراحات...