92/ولم يحدث أي نوع من أنواع الاتصال أو حتى محاولة الاتصال بين المخابرات المصرية وبين عمرو فيما عدا كارت تهنئة رقيق أرسله إلى روما الي العمة روز 🇪🇬والتي كان لا يمّل من الحديث عنها باعتبارها آخر من تبقى من أقربائه على وجه الأرض 👇
93/وكان الكارت بمناسبة عيد الكابالا اليهودي ومعه عبارة (أرجو لك الصحة الوفيرة والعمر المديد .....إبنك صموئيل) وهي رسالة شِفرية بسيطة تعنى أنه قد استقّر أخيراً وأن العنوان على الظرف المُرسَل هو عنوان مُراسلاته الآمن في اسرائيل😎👇
94/وظلّت حياة صموئيل مستمرة على نفس المنوال حتي ظهيرة أحد أيام شهر نوفمبر الباردة عام 1968م وهذه هي قصة زرع البطل عمرو فؤاد طُلبة الذي كانت له ولعمليته أثر كبير علي نفوس جميع العاملين بجهاز المخابرات العامة المصرية👇
95/ استطاع البطل عمرو فؤاد طلبة بعد ذلك أن يتطوع في الظاهر في الجيش الصهيوني ونتيجة شجاعته وفتوته الشبابية جعلوه يكون في صفوف الجيش وتحديداً في حصون #خط_بارليف 😎👇
96/وفي حصون خط بارليف استطاع عمرو التحرك بحُرية بين الخطوط والقلاع الحصينة والدوريات العسكرية ليرسم كل ذلك بدقة متناهية للعمة روز 🇪🇬حيث تم تدريبه في الكلية الحربية المصرية وبعض أقسام المخابرات كما ذكرنا ليتعلم تخصصات تفيده في ذلك فأثبت جدارته وتفوقه👇
97/وأثناء عمل عمرو في أهم الأماكن التي كان يُعدها العدو من أقوى الأماكن سرية وتحصين ولايعلم بها أحد ...كان والده فؤاد حزيناً في مصر لأن ابنه الوحيد قد أضاع مستقبله لكنه في نفس الوقت مُتصّبراً بالواجب الوطني👇
98/وهنا كانت المخابرات المصرية في صف والده البطل فجعلت ابنه البطل عمرو مُتخرجاً من الكلية الحربية برتبة ملازم أول وكل ذلك سراً وتم إعلامه بذلك حتي يسعد ويطمئن أن مستقبل إبنه لم يُهدَم وأن الجهاز لا يمكن أن ينسى رجاله أبداً 🇪🇬👇
99/وظل بطلنا عمرو طلبة في عمله نشيطاً وقوياً وكان من أمهر العملاء المصريين داخل اسرائيل كلها إبان تلك الفترة وحتي حرب اكتوبر المجيدة التي قدّم بها أسمى أنواع الشجاعة في نقل الأخبار عن كل معلومة تقع في يده إلى العمة روز 🇪🇬 فوراً👇
100/وفى أثينا طيلة (6) أشهر تلقى عمرو تدريبات من الصقور المصرية واجتازها ببراعة وخاصةً فى الاستجوابات والإجراءات المتبّعة مع المهاجرين الجُدد وبعدها أصبح عمرو مهاجر رسمي فى إسرائيل وظل طوال الشهر التالي يتلقى عدة دروس في مدرسة خاصة بتعليم العِبرية رغم أنه لم يكن يحتاج إليها👇
101/ثم رحل عمرو إلى القُدس بحثاً عن عمل مناسب وحصل على وظيفة إدارية فى مستشفي (أتينم) حتي يقضى نهاره كله فى العمل ويقضى ليله نائماً على مقعد قديم في ركن المطبخ👇
102/ومع أسلوب عمرو المهذب وبساطته الجذابه ربطته الصداقة بطبيب يهودي أمريكي المولد يدعى #مورتن أشفّق عليه فنقله للعمل كمساعد له وسمح له بالإقامة فى غرفة ملحقة بجراج منزله رقم (13) في شارع (أحاد هاعام) وسط ضاحية (تلبيا) فى القدس👇
103/شعر عمرو بارتياح كبير وهو يعمل مع الطبيب #مورتن هذا والذى اتخذ منه صديق يأنس له ويُغدق عليه المنح والمكافآت كلما أُتيحت الفرصة👇
104/ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السُفن فلقد أنهى الطبيب مورتن عقده مع المستشفي ذات يوم وحصل على وظيفة أكبر في مستشفي متواضع في أقصي الشمال بضِعف مرتبه تقريباً فرحل إلى هناك وترك خلفه عمرو الذى بدوره رحل إلي تل أبيب بحثاً عن عمل آخر فى أواخر عام 1970م👇
105/وفي #تل_أبيب كان لوسامة الشاب عمرو طلبة الفضل الأكبر فيما حصل عليه من عمل فقد وقعت فى غرامه ناشرة اسرئيلية تدعي (شوشانا بيرسولتز) ومنحته وظيفة كاتب حسابات في دار (أومانوت) للنشر التى تمتلكها وقررت أن تحصل منه على وسامته وشبابه فى المقابل👇
106/ثم ظهرت أخرى لتنافسها فيه وهي عضو الكنيست #سوناتا_فيرد زوجة الطبيب (لينتال) وقد لمحت سوناتا عمرو مرة واحدة وقرّرت أن تحصل عليه فأكثرت من ترددها على دار النشر بحجة مناقشة شوشانا في أمر لجنة التربية التى تعمل شوشانا كمُقررة لها👇
107/لكن شوشانا فهمت الهدف الحقيقي من سوناتا فتشاجرت معها علانيةً واستنتج عمرو ذلك فقرر ترك شوشانا والانضمام لسوناتا وقطع كل علاقته بها وقبل أن تنعم سوناتا بصموئيل كان قد تم استدعائه لأداء الخدمة العسكرية فى اسرائيل ليقضي الخدمة الإجبارية فى جيش الدفاع الاسرائيلي كجندي منه👇
108/وكان هذا هو الهدف الرئيسي الذى يسعي إليه عمرو طلبة منذ أن وطأت قدماه أرض اسرائيل وعلى الرغم من هذا فقد طلب من سوناتا أن تتوسط له مُستغلة موقعها كعضو فى الكنيست وصداقتها لأصحاب النفوذ ألا يتم إرساله لخط المواجهة👇
109/ ولم تتردد سوناتا لحظة واحدة فكانت مُستعدة لفعل أى شيء لحبيبها حتى لا يبتعد عنها وبالفعل نجحت فى وساطتها فظل صموئيل فى تل أبيب وتم تجنيده في إدارة الرقابة البريدية العسكرية وكان هذا أكثر مما يحلم به عمرو طُلبة👇
110/وبهذه الوظيفة أصبح عمرو طُلبة يستطيع الإطلاع رسمياً على كل ما يحويه البريد العسكري الاسرائيلي من أسرار وأخبار ...وهنا ابتسم الصقور فى القاهرة من هذا الأمر بارتياح شديد وحالفهم الحظ مرة أخرى 👇
111/وبعد أن حقّق الصقور ما كانوا يسعون إليه من البداية ووضعوا أرجلهم على أول الطريق حانت لحظة دفع عمرو إلى موقع أكثر فائدة والاستفادة من وجوده إلى أقصى حد خاصةً بعد أن حلت بدايات عام 1972م وبدأ العد التنازلي والاستعداد المُنظم الدقيق السري لحرب أكتوبر👇
112/وفي يونيو 1972م وصلت إلى صموئيل بن نون علبة صغيرة من الجلد بها طاقم حديث أنيق من أدوات الحلاقة وبمجرد أن استلمه استعاد كل ما تم تدريبه عليه فى القسم الخاص بالمُخابرات (3ج1)👇
113/وبدأ عمرو يستخرج من طاقم الحلاقة أجزاء جهاز لاسلكي دقيق صغير للغاية وأعاد تركيبه فى سرعة ومهارة ثم استخدم عدسة مكبرة لقراءة الشِفرة السريّة التى كُتبت بدقة مُذهلة على شفرات الحلاقة..ومنذ ذلك الوقت أصبح عمرو طلبة يحمل الكود رقم 1001 وأصبح عليه أن يبدأ العمل المطلوب منه👇
114/ ولكن أول أمر تلقّاه عمرو كان يثير دهشته إلى حد كبير حيث طلبت منه الصقور المصرية فى القاهرة أن يقوم بعمل استفزازي ضد سوناتا يجعلها تغضب وتنتقم منه بأى شكل !!👇
115/وعلى الرغم من أن هذا لم يُعجب العميل 1001 إلا أنه نفّذ الأوامر بمنتهى الدقة وأغضّب سوناتا في عُنف حتى أنها صرخت فى وجهه وطردته من منزلها وهدّدت بالانتقام منه👇
116/وبسُرعة مُدهشة حولّت سوناتا تهديدها إلى واقع فلم يمُّر سوى أسبوع واحد فقط إلا وتم نقل صموئيل بن نون من تل أبيب بشكل تعسفي إلى العمل كرقيب للبريد فى مركز (أم مرجم) على الجبهة مباشرة😎👇
117/وفي نفس اللحظة التى كانت فيها سوناتا تتشفى في عمرو وتبتسم من انتصارها وانتقامها من صديقها السابق كان هذا الصديق يستخدم اللاسلكي الدقيق ليُرسل إلى القاهرة سيل عارم من المعلومات التفصيلية الدقيقة👇
118/فأرسّل البطل عمرو طُلبة الكثير من المعلومات الدقيقة عن جبهة القناة ووحدات الجيش الإسرائيلي هناك ومراكز قيادتها وأسماء الضباط والجنود ومواقع الأسلحة والمدفعية والمُدرعات بل ويُبلغها بالأوامر العسكرية أولاً بأول مما يفحص فى البريد بحُكم موقعه👇
119/وكانت الصقور المصرية تتلقى المعلومات المرسَلة من عمرو أولاً بأول ويقومون بتحليلها وتنسيقها وإرسال التقارير إلى قيادات الجيش والقيادات السياسية التى تُعيد دراستها وتضعها فى الإعتبار وهى تُخطط وتستعد لشن الحرب الحاسمة فى 6 أكتوبر عام 1973م👇
120/وفي الساعة 1:55 ظُهر يوم 6 أكتوبر 1973م تلقّى عمرو رسالة من الصقور فى القاهرة بالتوجه إلى المبنى الخشبي الذى تحتله النقطة الطبية فى موقع(أم مرجم)والذى كان يقام على مرتفع (200)متر من غرفة العمليات التى كانت أحد الأهداف الرئيسية لغارات الطيران الكثيفة في لحظة اشتعال الحرب👇
121/ولكن عمرو لم يستطع تنفيذ الأوامر لأنه شعر أن المعركة على الأبواب فقرر أن يواصل دوره وواجبه الوطني تجاه العمة روز 🇪🇬 حتى النهاية مهما كان الثمن (هذه العبارة في عالم المخابرات لها ثِقَلِها) 👇
122/واندلعت الحرب وألقى عمرو الشِفرة جانباً وكأنه لم يعد يهتم بكشف أمره وأرسل إلى القاهرة نتائج التدمير الذى لحق بغرفة العمليات في 2:30 ظُهراً ثم أبلغهم في الساعة 2:45 بأنه تلقّى أمر مع جماعة البريد بالانتقال إلى المواقع الأمامية👇
123/وعاد صموئيل يُعلن في الساعة 4:30 أن قافلة السيارات تتعرّض لقصف شديد ثم قال أن قافلته تتجه نحو القنطرة شرق وأنه سيُرسل المزيد من المعلومات تِباعاً👇
124/ونقل البطَل عمرو فؤاد معلومات هامة للجانب المصري منها معرفة شفرات الإرسال اللاسلكي العسكري لأغلب فروع القيادات البريّة الإسرائيلية العسكرية 👇
125/كانت آخر رسائل الشهيد #عمرو_طلبة : أنا أرقُد على رمال سيناء والقصف شديد للغاية والطائرات المصرية تسحق أسراب ومدرعات الاسرائيليين سحقاً ....كان عمرو ينقل تلك الرسالة والقصف ينهال عليه هو أيضاً 🇪🇬👇
126/وبعد تلك الرسالة انقطعت الرسائل من عمرو ورقد #العميل_1001 شهيداً على رمال #سيناء الطاهرة وسالت دماؤه الذكية لتروى رمال الوطن وتحمل توقيعه الأخير الذى شطَب من الوجود اسم صموئيل بن نون وحمل التوقيع الحقيقي #عمرو_طُلبة 👇
127/حاول الجانب المصري انقاذ الضابط عمرو فؤاد وهو غارق فى دمائه لكنه ارتقى شهيداً وتم ترقيته إلى رتبة رائد وقد تم انتشال جثمانه والعودة به إلى مصر....وكانت لحظة صعبة بحق مرّت ليس على والده(الذى تأكد أن ابنه الوحيد مات فعلياً ) فقط بل على جهاز المخابرات المصرية بأكمله👇
128/وبفضل الله ثم بفضل البطل عمرو فؤاد طُلبة الذى تقمّص شخصية صموئيل بن نون.. انتصرت العمة روز 🇪🇬 في معركة الدبابات وكذلك معارك مُشاة عديدة نتيجة معلوماته العسكرية القيّمة التى لم يكن من المُستطاع الحصول عليها إلا من أماكن حساسة لا يعرف عنها الكثير فى جيش العدو الصهيوني وقتها👇
جاري تحميل الاقتراحات...