د. وسام العظَمة Dr. Wissam
د. وسام العظَمة Dr. Wissam

@WissamAzma

9 تغريدة 8 قراءة Dec 06, 2022
ماذا عن معركة #بلاط_الشهداء في بواتيه شمال فرنسا؟ المصادر العربية عنها قليلة جدا. والمؤرخون ينقلون عن المصادر الغربية. لماذا؟
بالنسبة للعرب لم تكن هذه معركة مؤثرة جدا. فلا هي الأعمق في قلب أوروبا ولا هي الأولى ولا الأخيرة. بينما بالنسبة لأوروبا كانت معركة مصيرية.
فدولة الفرانك في شمال شرق فرنسا كانت الدولة الأقوى في غرب أوروبا. ولو انتصر الغافقي بالمعركة لما بقيت مقاومة أوروبية.
أيضا النتائج التي حصلت بعدها أن استولى شارل مارتل على دوقيات من المسلمين وأسس الإمبراطورية الكارولينجية القوية.
لم تحصل إبادة للجيش الإسلامي وحتى لم تكن هزيمة بالمعنى الحقيقي... ما حصل أن الغافقي استشهد فانسحب الجيش ليعيد ترتيب أموره. وكان الخطأ أن يقوم والي الأندلس بقيادة الجيش بنفسه والتوغل ببلاد مجهولة والابتعاد عن ولايته.
قصة الغنائم لم ترد إلا عند الغربيين وأظنها اسطورة.
عموما التوسع الشمالي ببلاد قاحلة لم يكن له كبير فائدة، ولذلك بعد الغافقي قرر المسلمون التوجه شرقا على الساحل الفرنسي إلى إيطاليا، حيث موسى بن نصير كان خطط سابقا لفتح روما لولا استدعاء الوليد له.
بعد أن استتب الأمر للمسلمين في اسبانيا وجنوب فرنسا، قامت حملة عظيمة في عهد هشام بن عبد الملك لفتح إيطاليا من الشمال ومن الجنوب، وفعلا حققت نجاحا، لولا ثورة الخوارج البربر التي كانت كارثة على الأمة الإسلامية وأوقفت كل الفتوح.
أدولف هتلر كان يتمنى لو انتصر العرب واعتنق الألمان الإسلام بدلا من المسيحية: "لقد ورث الإسبان أخلاق الفروسية والشهامة من العرب.. لو لم ينتصر شارل مارتل في معركة بواتييه لكان مصيرنا هو اعتناق دين محمد - ذلك الدين الذي يمجّد البطولة ويفتح أبواب السماء السابعة للمقاتل الشجاع وحده"
ليس فقط هتلر تمنى لو انتصر المسلمون في بلاط الشهداء، بل أيضا نجد الموقف ذاته يتكرر مع هاينريش ⁧ #هملر⁩ القائد الأعلى للقوات الخاصة الألمانية إس إس ووزير الداخلية.
أيضا كان المفكر الألماني فريدريك نيتشه يتمنى لو انتصر المسلمون على المسيحية، وشملت الحضارة الإسلامية كل أوروبا وليس الأندلس فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...