ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

17 تغريدة 11 قراءة Oct 08, 2022
🔴 إنجلترا، ألمانيا، بولندا، روسيا.. مربع العداء الأيدي!
مع دخول أوروبا حالة الركود الاقتصادي جراء الحرب الروسية-الأكرانية الراهنة وما تبعه من حروب على الطاقة، تتصاعد الحرب الكلامية بين كلا من بولندا وألمانيا.
#مقالات_نبيل #صباح_الخير
بسبب الفقر الذي تعانيه القارة الأوروبية كان لزاما عليها أن تغزو وتنهب ثروات الأمم الأخرى.
ولأن كل ما يأتي من الغزو يذهب بالغزو، فبالتالي الغزو الروسي لأكرانيا كان المسمار الأخير في نعش الاقتصاد الأوروبي.
قالت العرب "عندما يفلس التاجر، يفتش في دفاتره القديمة"
وهذا بالضبط ما تقوم به بولندا حاليا.
ضاقت عليها الأرض بما رحبت، فقررت نكأ جرح الماضي
تذكرت أن ألمانيا قد غزتها قبل ٨٣ عاما، فقررت إرسال فاتورة أضرار ب ١.٢ ترليون دولار أمريكي إلى برلين مصحوبة بعبارات تندرج تحت اسم(قلة أدب).
تلقت برلين الرسالة فقامت هي الأخرى بنبش الماضي والتعهد بالمطالبة بالأراضي الألمانية التي ضمها الحلفاء المنتصرون إلى بولندا.
واللافت للنظر في خطوة بولندا هذه هو أنها لم تجرؤ على إرسال نسخة من تلك الفاتورة إلى موسكو بالرغم من أن غزو ألمانيا للأراضي البولندية عام ١٩٣٩ كان بالتوافق بين الإتحاد السوفييتي وألمانيا، وأن الجيش الأحمر السوفييتي كان مشاركا في ذلك الغزو.
ولكن الحكمة في هذه الأيام تقول بأنه ليس من الحكمة أن تستفز الدب الروسي الهائج. خاصة وأنك تقع على أطراف حدوده وترى ما الذي يفعله في أكرانيا.
في الطرف الآخر هناك بريطانيا. بينها وبين ألمانيا عداء ازلي وأبدي وحروب طاحنة في الحربين العالميتين.
بريطانيا من الدهاء بأنها تدرك جيدا بأنه في كل مرة تعيد فيها ألمانيا بناء نفسها، فإن الهدف هو لندن.
لذلك في كل مرة تبني ألمانيا جيشا، تقوم بريطانيا بالتحالف مع فرنسا لسحق ألمانيا.
في الحرب العالمية الثانية كانت بريطانيا هي الهدف الرئيسي للزعيم النازي أدولف هتلر. وقد نجح بالفعل في كسب كل المعارك بدون أية هزيمة، وتمكن من اكتساح واحتلال تشيكوسلوفاكيا، بولندا، هولندا، بلحيكا، فرنسا، النمسا.. وكل من قرأ الجغرافيا يدرك جيدا بأن الهدف التالي كان إنجلترا.
تماما كما وقفت الطبيعة في صف جزيرة إنجلترا عندما هبت عواصف هوجاء دمرت الأسطول البحري الإسباني (الأرمادا) في ٨ أغسطس ١٥٨٨
ذاك الأسطول المهيب الذي كان قاب قوسين او أدنى من احتلال إنجلترا.
حدث نفس الشيء فترة الحرب العالمية الثانية.
ولكن في هذه المرة اجتاحت عواصف الغرور والكبرياء رأس هتلر الذي كان يضيق الخناق على إنجلترا في الغرب، وقرر فتح جبهة في الشرق حين قام وبكل غباء بنقض العهد وغزو الإتحاد السوفييتي في الشرق في عملية خرقاء عرفت بإسم (بربروسا)
يجمع الخبراء العسكريون بأن هتلر لو ركز على الجبهة الغربية لتمكن من احتلال لندن.
ولكنه فتح على نفسه أبواب الجحيم وارتكب غلطة نابليون ودخل أراضي الإتحاد السوفييتي، فخفف بذلك الضغط على الجبهة الغربية وتمكن الإنجليز من إعادة التموضع.
الاستراتيجية التي اتبعها روسيا في كل مرة تتعرض فيها لغزو هو أن تستوعب الصدمة أولا.
الروس معروفون بأنهم متى استوعبوا الصدمة يكون ردهم عنيفا.
أما عندما يتراجع الروس إلى الخلف وينسحبوا، فالتاريخ يقول بأنه من الحماقة للغازي أن يتقدم.
الروس هم أسياد الفخاخ والخداع داخل أراضيهم.
تماما بمثل هذه الفخاخ نجحوا في استدراج نابليون بونابرت وأيضا بنفس الطريقة استدرجوا أدولف هتلر.. وكانت في المرتين نهاية الإثنين.
تمتاز الأراضي الروسية بالاتساع المهول، وفي حالة الحروب يقوم الروس بإزالة اللوحات الإرشادية من على الطرقات ليضيع الجيش الغازي.
بعد الضياع يستلمه الشتاء الروسي المرعب، ٥٠~٦٠ درجة تحت الصفر.
وإذا قرر الجيش الغازي انتظار أفول الشتاء، فسيأتي بعده موسم الأمطار الغزيرة يحول أرض روسيا لمستنقع وحل لا تستطيع فيه الآليات العسكرية التحرك إلا إذا كانت روسية الصنع.
لهذا بات يعرف بأنه يستحيل لأي جيش أن يحتل روسيا.
موسكو تمكنت من سحق ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وأيضا احتلت وحكمت بولندا.
فيما بريطانيا مستعدة للتحالف مع الشيطان من أجل ألا تقوم لألمانيا قائمة، وفي نفس الوقت تنظر إلى موسكو بارتياب.
هذا المربع العدائي كان ولا يزال المحرك الأساسي في كل تحركات الحروب في قارة أوروبا.
وبما أن موسكو قد باتت تهدد بإزالة لندن من على وجه الأرض بواسطة غواصاتها النووية، وفي الطرف الآخر بدأت بولندا باستفزاز ألمانيا والمطالبة بتعويضات الغزو، فيما ألمانيا تطالب في المقابل بأراضي تم انتزاعها منها.
صار من الواضح بأننا نقترب من الحرب الأوروبية الثالثة أكثر من قبل.

جاري تحميل الاقتراحات...