🎖وزير الأفكار🎖
🎖وزير الأفكار🎖

@ideas_minister

76 تغريدة 12 قراءة Jan 14, 2023
📩
بعد التحية والتهنئة الحارة؛ أقدم لكم يا معالي وزير التعليم #يوسف_البنيان هذه السلسلة القيّمة وستجدون فيها ما لن تجدوه في التقارير الرسمية التي تصلكم ..
🔻 أرجو من المشرفين والمعلمين وأولياء الأمور والمسؤولين عدم التحسس فهدفي سامي.
🔻 المعلومات مؤكدة وأتحدى الإنكار..
أهلا بكم..
السلسلة بعنوان:
(الثقافة الشعبية السعودية في التعليم)
"الجزء الأول"
* في هذه السلسلة سنعرض لكم الأفكار الشعبية التعليمية السعودية التي تعرقل التعليم، سننقل لكم ما يحدث في مدارسنا وجامعاتنا بعيداً عن الأضواء..
* سنعرض لماذا تُصرف ميزانيات ضخمة ويُغيّر الوزراء باستمرار دون تحسن!
<1>
(ليس بيدي صلاحيات ولن أقطع رزق أحد)
ينتشر شعبيا لدى مدراء ووكلاء المدارس بأنه ليس بأيديهم صلاحيات لضبط المعلمين وعندما تقول لهم بيدكم درجة الأداء الوظيفي للمعلم يقولون لن نقطع رزق أحد، لذلك يندر أن تجد درجة معلم تحت التسعين حتى لو كان مستواه متدني جدا،
وهذا أدى إلى لامبالاة واسعة على مستوى المعلمين.
*ماهو الصحيح؟ الصحيح أن المدير مؤتمن على الدرجات أمام المجتمع ويفترض أن لايمنح درجة واحدة للمعلم إلا بحقها، وعندما يكيل الدرجات للمعلمين فإنه يقطع رزق الطلاب حيث سيخرجون لسوق العمل بدون مهارات وسيصبحون عاطلين بسبب سوء أداء معلميهم.
<2>
(فكرة الرحمة الخاطئة)
يوجد اعتقاد شعبي خاطئ أن المعلم الذي يُنقص درجات الطالب المهمل قاسي وغير رحيم وعلى المعلم أن يرحمه ويعطيه درجات النجاح حتى لو لم يُتقن.
* تصحيح الفكرة: ليس من الرحمة بالطالب رفعه لمستوى أعلى وهو غير متقن لأنه سيجد نفسه بنهاية المطاف يحمل شهادة بلا قيمة.
<3>
(فكرة رسوب الطالب هدر مالي)
يوجد اعتقاد شعبي على مستوى مدراء المدارس ومشرفي المواد أن بقاء الطالب سنة أخرى في صفه بعد استنفاد البرامج العلاجية يعتبر هدر تعليمي؛ لذلك يوصون بإنجاحه حتى لو لم يُتقن.
*تصحيح الفكرة: هذا مجرد تزوير شهادة بنجاح الطالب وسيعتاد هذا طوال دراسته
وسيخرج للمجتمع بدون مهارات وسيصبح عالة على المجتمع وهذا هو الهدر الحقيقي.
<4>
(المعلم جمعية خيرية للدرجات)
يوجد اعتقاد شعبي أن الدرجات أحد ممتلكات المعلم يتحكم فيها كيفما يشاء، وعندما يمنح درجات عالية حتى لو غير مستحقة فهو كريم أجودي معطاء، عكس المعلم الحازم حيث يعتبر بخيل.
*تصحيح الفكرة: الدرجات مُلك للمجتمع وليس مُلك للمعلم وهو مسؤول أمام المجتمع عن
العدالة بها حتى لايخرج للمجتمع شخص غير متعلم جاهل فاقد للمهارات يشكل عبء عليه؛ بل ربما يشكل خطر وتهديد.
<5>
(نجّحه الآن وبعدين يعوّض)
إذا قلت لأحدهم لايصح أن ينجح بدون مهارات حيث بالمستقبل سيصبح عبء على التخصصات والوظائف؛ سيرد عليك بناء على الثقافة الشعبية حيث سيقول لك فوراً الطالب سيعوض المعلومات إذا دخل أحد الكليات! والمعلومات الحالية لن تأتيه بالكلية!
*تصحيح الفكرة: التعليم ليس
معلومات فقط، بل هو مهارات وقيم تراكمية؛ فمثلا مهارة الاتقان ومهارة الانجاز وقيمة الإخلاص بالعمل وقيمة احترام الوقت لن تنمو إذا لم تُزرع من الصغر، وتأكيدا لكلامي كثير من المهن التي تم سعودتها نقصت فيها الجودة ونقص فيها احترام الوقت ونقص فيها حب العمل ونقص فيها الإخلاص، وهذا بسبب
أن الثقافة الشعبية أثرت على تعليمهم منذ الصغر، فمثلا اذهب لأحد البنوك ستجد ٣ مكاتب واحد يعمل ومكتبان لايوجد بهما أحد حيث يقسمون العمل بينهم حيث يداوم واحد فقط كل يوم بينما رسميا مطلوب منهم جميعا الحضور وخدمة العملاء حتى لايتعطل الزبائن، والسبب هو أنه لم يتم تربيتهم على حب
مايقومون به ولم يتم تربيتهم على الإخلاص والتفاني في إنجاز المهام، بل حتى لو لن يتقنوا لو مهارة واحدة سيتم تزوير شهادات نجاح لهم، ومثلهم مراكز خدمة العملاء بالشركات التي تم سعودتها، يندر أن تُنهي مهمتك من أول اتصال، فتجد أن كل موظف يدلي بقول غير زميله، ومثله خدمات العملاء للبنوك
والشركات في تويتر حيث يستخدمون القص واللصق، وغالبا المطلوب في وادي والرد في وادي آخر، والسبب كما ذكرت لم يتعود منذ صغره على الإخلاص وحب العمل.
<6>
(البدنية طابور وكوره)
يوجد فكرة شعبية سواء على مستوى المعلمين أو على مستوى أولياء الأمور أن مهمة معلم البدنية تنحصر في أداء الطابور صباحا وفي حصة البدنية مطلوب منه فقط يُحضر كرة قدم ويرميها على الطلاب وبعدها يجلس على الجوال، وبأيام الاختبارات يلبس ثوب ويراقب على الطلاب وبعضهم
يكون متساهل بالمراقبة.
*تصحيح الفكرة: مادة التربية الرياضية مادة هامة جدا ولها دور كبير في بناء جسد صحي للطالب ولها دور كبير في صحة دماغ الطالب واستثمار ذلك في التعليم؛ لذلك على معلمها أن يطبق كل مايؤدي لذلك من تمارين ومهارات رياضية وتدريبهم على ذلك، وكذلك توعيتهم بالغذاء الصحي،
وكذلك تدريبهم على مهارات الدفاع عن النفس، وهذا كله سيخدم ولي الأمر حيث لن يضطر لدفع أموال لإدخال ابنه في نوادي تدريبية مسائية إلا إذا أراد تدريب متقدم،
وإن لم يقم معلم التربية الرياضية بمهامه فهو يعتبر مجرد هدر مالي على وزارة التعليم، حيث أقل معلم تربية بدنية سنوات خبرة يستنزف
سنويا 96,000 ريال من ميزانية التعليم، وتزيد كل سنة.
<7>
(الفنية كراسة رسم)
نفس الفكرة الشعبية عن معلم البدنية تنطبق على معلم الفنية، حيث يأتي ويطلب من الطلاب كراسة رسم ويطلب منهم رسم أي شيء، ثم يجلس على الجوال!
*تصحيح الفكرة: مادة التربية الفنية مهمة جدا لتنمية مواهب الطلاب الفنية واكتشافها، والفن تهذيب للنفس واستثمار لأوقات
الفراغ، وإكساب الطلاب مهارات تخدمهم في مجالات أخرى مثل مهارة الاتقان ومهارة استثمار الوقت وغيرها، وإن لم يقم معلم التربية الفنية بمهامه فهو يعتبر مجرد هدر مالي على وزارة التعليم، حيث أقل معلم تربية فنية سنوات خبرة يستنزف سنويا 96,000 ريال من ميزانية التعليم، وتزيد كل سنة.
<8>
(فكرة الدافور أو مصطفى)
فكرة شعبية يمارسها المهملون عادة ويهدفون من خلالها لإحباط أي طالب مجتهد ويعزلونه ويصورونه بأنه كئيب منبوذ لدرجة بعض المجتهدين يقتنع ويهمل.
*تصحيح الفكرة: الطالب المجتهد هو الوحيد الذي آمن بأهمية التعليم وهو الذي سيخدم نفسه والمجتمع، ويستطيع أن يكون مرح
<9>
(الأستاذ الفلاني معقّد، الدكتور الفلاني معقّد)
يُطلق لفظ (معقّد) شعبيا على كل معلم أو كل أستاذ جامعة يكون دقيق في وضع الدرجات، حيث لايزود الدرجات دون وجه حق.
*تصحيح الفكرة: المعلم أو أستاذ الجامعة الحريص على عدم منح أي درجة إلا بوجهها الصحيح هذا مُخلص ونزيه ولديه بعد نظر
ويعلم أن الدرجات ليست مُلكه بل مُلك المجتمع، وسيكونون طلابه منتجين بالمجتمع.
<10>
(المعلم الفلاني ابن حلال، الدكتور الفلاني ابن حلال).
شعبيا يُطلق لفظ "ابن حلال" أو "طيب" أو "متعاون" على كل معلم أو أستاذ جامعة يكيل الدرجات للطلاب أو يخترع لهم طرق ملتوية للحصول على درجات غير مُستحقة.
*تصحيح الفكرة: من يعطي للطلاب درجات غير مستحقة فهو شخص فاسد أخلاقيا بكل
ماتحمل الكلمة من معنى، وسُيخرج طلاب فاسدين غير منتجين للمجتمع.
<11>
(اليوم الذهبي)
هذه فكرة شعبية لدى المعلمين بأن المعلم يستحق يوم يخرج به مبكرا كل أسبوع، ومدير المدرسة يبذل جهد كبير حتى يصنع لكل معلم يوم ذهبي يخرج به مبكرا، ويأتي هذا غالبا على حساب الطلاب حيث يتم وضع مواد تحتاج تركيز في آخر اليوم الدراسي، وكذلك يؤثر هذا على جداول الإشراف
اليومي ويؤثر على جداول الانتظار.
*تصحيح الفكرة: أقل معلم خبرة يتقاضى 266 ريال عن اليوم، ولو أخذ اليوم الذهبي من كل أسبوع فهذا يعني أنه يستنزف 1000 ريال شهريا بمعنى أنه يستنزف 12 ألف ريال سنويا من ميزانية التعليم، إضافة إلى أنه يضغط على جداول الانتظار وجداول الإشراف ويفقدها
أهميتها مما يعرض سلامة الطلاب للخطر، وهذا يفسر حدوث حوادث وفاة أو إصابات للطلاب في أوقات الفسح والحصص الفاضية.
<12>
(عط حصتك واضرب الباب)
توجد فكرة شعبية على مستوى المدرسة وإدارات التعليم بأن المعلم مُطالب بالبقاء بالمدرسة وقت حصصه فقط، وإذا انتهى من حصته فإن يومه الدراسي انتهى حتى لو كانت الحصة الثالثة أو حتى قبلها.
*تصحيح الفكرة: المعلم يتقاضى عن كل يوم دراسي مبلغ لايقل عن 266 ريال
يوميا وإذا خرج قبل نهاية اليوم فإنه يأخذ مبلغ غير مستحق قد يتجاوز ال 15 ألف ريال سنويا، وهذا هدر مالي كبير، أضف على ذلك وجود المعلم بالمدرسة سيكون له مردود كبير على الطلاب حيث بعض الطلاب يحتاج رعاية تعليمية فردية خاصة ويحتاج برامج علاجية يكون المعلم جزء هام منها، إضافة لذلك
سينتظم جدول الانتظار وجدول الإشراف وبالتالي سيكون هذا لمصلحة سلامة الطلاب حيث لن يكون هناك فسحة أو حصة بدون معلم.
<13>
(برنامج الواحد واحد)
أيام التقويم المستمر انتشر تطبيق يدخل على برنامج نور ويضع 1 لجميع الطلاب دفعة واحدة والذي يعني أن الطالب متقن تماما، ثم يقوم المعلم بتغيير بعض الطلاب فقط حتى لايلفت الأنظار له.
بمعنى أن المعلم قرر أن الجميع أتقنوا دون التأكد فعليا.
*ماهو الصحيح: الصحيح
أن يقوم المعلم بمراجعة الطلاب طالب طالب ومهارة مهارة حتى يتأكد فعلا أنهم أتقنوها، حتى يخرج طالب قوي علميا ومهاريا للسنة التي بعدها، و لتستمر معه هذه المهارات مدى الحياة، فالواقع أن المعلمين تهاونوا جداً بالتقويم الفعلي مما أدى لخروج جيل لايملك مهارات بل حتى لا يقرأ ولا يكتب.
<14>
(الدورات التدريبية إجازة)
يوجد فكرة شعبية على مستوى المعلمين بأن الدورات التدريبية هي مجرد إجازة من الدوام حيث أن المدربين يعطون شهادات على الحضور فقط وليس على اختبارات تقيس مدى اكتساب المعلم لمهارات فعليه من هذه الدورات! والفكرة الشعبية ترسل رسالة بأن المدرب الكفو هو الذي
يختصر مدة الدورة إلى يومين بدل ثلاث أيام ويختصر الوقت إلى ساعتين بدل ٤ ساعات، والمعقد هو الذي يكمل الوقت كامل.
*تصحيح الفكرة: الدورات بكل مكان بالعالم هي لزيادة المهارات ويفترض وجود اختبار يقيس مدى الاستفادة ولاتُمنح الشهادة إلا بالحصول على الدرجة المطلوبة.
<15>
(أسئلة الدفعة السابقة)
تنتشر فكرة شعبية خاطئة لدى طلاب الجامعة من البكالوريوس وحتى الدكتوراه عندما يحصلون على أسئلة الدفعات السابقة يعتبرون هذا عمل خيري ويقولون لمن يرسلها لهم جزاك الله خير!
وأساتذة الجامعة غالبا لايغيّرون الأسئلة، وبالتالي الطلاب يذاكرون فقط صفحتين ويضمون
ال A أو حتى ال A+
*تصحيح الفكرة : عندما تعطي الأسئلة للدفعة التي بعدك مع علمك بأن الدكتور لايغير الأسئلة فأنت تقوم بارتكاب فساد أخلاقي كبير وتضر المجتمع لأنك ساهمت بإخراج طالب لايملك مهارات، وعود على عود يصنع حزمة.
<16>
(التطبيع الاجتماعي مع الغش)
المجتمع متسامح شعبيا مع الغش بالاختبارات والواجبات بشكل كبير جدا لدرجة أن قصص طرق وأساليب الغش أصبحت متداولة كنوع من الفكاهة بل وصل أن الإعلام يعتبر أن الحديث عن أساليب الغش خفة دم.
والبعض يعتبر الغشاش ذكي ويتم تقديره اجتماعيا.
*تصحيح الفكرة:
الغش ليس ذنب يتم التوبة منه كما يصوره رجال الدين، بل هو دمار شامل للمجتمع والذين يتم القبض عليهم في قضايا فساد لو رجعت لتاريخهم لوجدت أنهم كانوا يغشون أيام الدراسة، ومن يأخذ أي شهادة نتيجة نجاحه بالغش فشهادته مزورة، وسيكون ضار للمجتمع لأنه سيتولى وظائف بدون مهارات وقيم حقيقية.
<17>
(روح مدرسة أهلية حسّن معدلك)
بكل مكان بالعالم المدارس الخاصة التي يدفع ولي الأمر أموال ليدخل ابنه بها يكون تعليمها ذو جودة عالية، إلا لدينا حيث تنتشر فكرة شعبية خاطئة تقول أن المدرسة الأهلية هدفها هو منح الطالب درجات وشهادات ومعدل دون أي جهد منه، وهي للطلاب الذين لم يستطيعوا
النجاح بالمدارس الحكومية!
*تصحيح الفكرة: المدارس الأهلية يفترض أن تكون أكثر جودة وأكثر تميزاً وأكثر إكسابا للمهارات النوعية والتي لايمكن قبول أي طالب بها إلا بعد اجتياز معايير عالية.
<18>
(روح للجامعة الفلانية يعطون درجات)
يوجد جامعات معروف شعبيا بأنها متساهلة جدا مع الطلاب وتعتمد على الملخصات والطرق السهلة للنجاح وللأسف هذه الجامعات تضخ سنويا طلاب غير مؤهلين لسوق العمل، ويأتون لها الطلاب حتى من مناطق بعيدة.
تصحيح الفكرة: يفترض أن تكون الجامعة أكثر مكان يحرص
على جودة المخرجات وأكثر مكان يحرص على محاربة الغش والملخصات، لأن المجتمع وثق بها لإخراج الكفاءات الماهرة التي تخدم كل قطاعات البلد بكل إخلاص.
<19>
(لوبي المصالحة السلبية)
عند حدوث عنف ضد أي طالب سواء بدني أو لفظي فإن هناك لوبي من قدامى المعلمين والمشرفين يحول دون تنفيذ أي عقوبة ضد المُعنِّف سواء كان معلم أو طالب بدعوى المصالحة؛ حيث يضغطون اجتماعيا على ولي الأمر بكل الطرق حتى يتنازل، وقد لاحظنا تنازل أولياء أمور عن عنف
ضد أبناءهم وصل لحد إزهاق أرواحهم، وحالتين في الرياض وجده وصلت لقضية رأي عام.
*تصحيح الفكرة: بالدول المتطورة يوجد فكرة (صفر تسامح) مع العنف، لذلك من المعيب منع عقوبة مرتكب العنف، لأن التسامح معه سيشجع على مزيد من العنف، والعنف قد يؤدي لعاهات جسدية ونفسية دائمة للطالب.
<20>
(الوزير محمد الرشيد ضيّع هيبة المعلم)
تنتشر فكرة شعبية على مستوى المعلمين بأن "الضرب" هو الوسيلة الوحيدة لضبط سلوك الطلاب!
وأن الرشيد عندما منع الضرب في المدارس تسبب في انفلات الطلاب!
*تصحيح الفكرة: في كل دول العالم المتحضرة يعيش الطلاب في المدارس في بيئات تعليمية في
غاية الانضباط دون وجود أي عقوبة جسدية؛ والبديل هو العقوبات وطرق تعديل السلوك التربوية والحزم في ذلك، وأساسا لو كان كل معلم بحصته وكل حصة فراغ تُسدد وكل فسحة لها مُشرفوها لما حصل انفلات، لأن أغلب المشاكل تحصل بحصص الفراغ وبالفُسح وبحصص البدنية والفنية وفي لحظات انصراف ودخول الطلاب
<21>
(عريف الفصل)
فكرة شعبية منتشرة لدى المعلمين وهي عندما يرغب المعلم بالخروج من الفصل لأي غرض فإنه يضع طالب مشرف على بقية زملاءه تحت مسمى "عريف الفصل"، ويقوم بتسجيل أسماء الطلاب المشاغبين، ويؤدي هذا عادة لحدوث تنمر على هذا العريف، أو أن يكون هو متنمرا على زملاءه.
*تصحيح الفكرة:
الصحيح أن لايخرج المعلم من الفصل بتاتا إلا بعد حضور معلم بديل مكانه، لأن أكثر المشاكل تحدث في حصص الفراغ، وقد حدث أن طلاب تم إزهاق أرواحهم في حصص فراغ.
<22>
(النقل المدرسي بدون مشرف داخل الباص)
يوجد وعي شعبي ضعيف بأهمية وجود مُشرف داخل الباص إلى جانب سائق الباص؛ حيث تترك المسؤولية كاملة على سائق الباص، وهذا مستحيل بحكم انشغاله بالسواقة، وهذا يؤدي لحدوث شتى أنواع السلوكيات الهمجية داخل الباص تصل للتحرش والعنف وإتلاف الممتلكات.
*ماهو الصحيح؟ الصحيح هو وجود مُشرف ثابت داخل الباص يقوم بضبط الطلاب، ومنع كافة أنواع السلوكيات الهمجية التي قد تنمو مع شخصيات الطلاب إلى الأبد، واستخدام الكاميرات مهم.
<23>
(زيادة عدد الطلاب في الفصل يوفر ماليا)
هذه فكرة شعبية على مستوى مسؤولي الوزارة، وانتشرت في الفترة الأخيرة، حيث تراكم الطلاب حتى وصلوا ل٥٠ طالب في الفصل الواحد في بعض المدارس.
ماهو الصحيح؟ تراكم الطلاب يُضعف جودة التعليم، حيث أن هناك فروق فردية بين الطلاب في التعلم، فالبعض
يحتاج تنويع بطرق التدريس حتى يستوعب ويكتسب المهارة، والحصة مدتها قصيرة جدا، ومعدل الطلاب في الدول المتقدمة تعليميا لايتجاوزون ٢٥ طالب في الفصل الواحد، والتوفير المالي الحالي سيدفعه المجتمع لحظة إخراج أجيال غير متعلمة لا تملك مهارات.
<24>
(المرشد ورائد النشاط وأمين مصادر التعلم هي وظائف للراحة)
ينتشر شعبيا أن هذه الوظائف هي للراحة، ويحصل عليها المحظوظون، وفعلا من يتم تكليفه بها يتقمص هذه الفكرة ولايؤدي عمله على الأداء المطلوب، ويعتمد على التقارير الشكلية.
*تصحيح الفكرة: هذه الوظائف هامة جدا في المنظومة
التعليمية، وتحتاج أداء مهاري عالي لتحقيق مهامها، ولو تم حساب الراتب لكل واحد منهم سنويا لظهر أنها رواتب عالية جدا وتستنزف خزينة التعليم في حال كان أداء المهام صوريا فقط.
<25>
(سلّك للمشرف التربوي)
المشرف التربوي يزور المعلم مرة واحدة فقط في الفصل الدراسي والمخلص يزوره مرتين كحد أقصى، وشعبيا لدى المعلم مصطلح "سلّك للمشرف" بمعنى وافق على كل ملاحظاته ولا تنفذ منها شيئا لأنه لن يأتيك مرة أخرى، وغالبا يتم إظهار أفضل ما يمكن أمام المُشرف لدرجة تثير
استغراب الطلاب، ويوجد فكرة شعبية أخرى لدى المعلمين وهي توصية الطلاب بعبارة "بيّضوا وجهي أمام المشرف" ولن أقصّر معكم بالدرجات.
*ماهو الصحيح: يحتاج المعلم عدة زيارات لتقييم وضع المعلم، وللتأكد من تنفيذ الملاحظات، كما أن المعلم يفترض أن يكون أداءه عالياً سواء أمام المشرف أو بدونه،
وكذلك من المعيب أن يعوّد الطلاب على الرشوة بالدرجات، حيث يفترض أن يكون أداءهم معتاداً بوجود المشرف وبغيابه.
<26>
(المشرف التربوي وفول الصباح)
توجد فكرة شعبية لدى المشرفين بأن زيارته للمدرسة تنتهي عند الساعة العاشرة صباحا حيث يقوم بتعبئة النماذج الورقية التي بحوزته، ثم ينطلق من المدرسة نحو إحدى المطاعم الفاخرة لتناول الفول الصباحي اللذيذ الذي يرسم عليه بخار الشاي الساخن ظلا ساحراً،
تاركاً وراءه كل المسؤوليات.
*ماهو الصحيح؟ من مهام المشرف التربوي أن يبقى بالمدرسة من بداية الدوام وحتى نهايته لتقييم وملاحظة كل جوانب المهمة الإشرافية التي زار المدرسة لأجلها، لكي يخرج بصورة كاملة عن الوضع، وانضباط المشرف سيؤدي لانضباط المعلمين وتحسين مستواهم، وتحسين مستوى
المعلمين سيؤدي لتحسين مستوى الطلاب، وتحسين مستوى الطلاب سيؤدي لإخراج جيل متعلم ماهر يرفع جودة الخدمات في كل القطاعات، وبالمناسبة هناك مطاعم فول تقدم الفول بعد الفجر مباشرة.
<٢٧>
(مكاتب سرية لعمل البحوث والواجبات)
للأسف ينتشر هذا شعبيا لدى طلاب الجامعات وطلاب الدراسات العليا حيث يدفعون مبالغ مقابل أن تقوم هذه المكاتب السرية بالقيام بكافة البحوث والواجبات ويقوم عليها جنسيات عربية غالبا (مصريين، سودانيين، فلسطينيين، أردنيين، لبنانيين، سوريين، يمنيين)،
ويقومون بكل شيء من الألف للياء، وللأسف حتى أبحاث الدكتوراه تقوم بها هذه المكاتب لكثير من الطلاب، وبعض الطلاب يكتفون بعمل فصل الإحصاء فقط لديهم.
*ماهو الصحيح؟ دراسة الماجستير والدكتوراه ليست مجانا وهي مُكلفة جداً على ميزانية التعليم؛ ومن يحصل عليها سيكون مُكلف جداً على خزينة
المجتمع لأنه يتطلب رواتب ومميزات عالية، وسيكون مؤثر في تطور وثقافة وتحضر المجتمع، لذلك يُفترض أن لايتم منحها للباحث إلا إن كان كفء حقا، ولايتم منحها إلا عندما يقوم بإضافة شيء كبير للمجتمع، أو يحل مشكلة عظيمة، أو يفسر أسرار ظاهرة عويصة، وكل هذا لن يتوافر في الفاسد
الغشاش الذي يذهب للمكاتب السرية، وسيكون عبء ثقيل على المجتمع بعد تخرجه.
<٢٨>
(التليجرام "ديب ويب" الشعب السعودي)
تعتبر قروبات التليجرام الانترنت العميق للشعب السعودي، حيث تستطيع وجود كل تسريبات الأسئلة، ووصل الأمر أن تجد حتى أسئلة الرخصة المهنية للمعلمين وأسئلة مركز قياس، وتجد تسريبات كل أنواع اختبارات القبول في كل القطاعات.
*ماهو الصحيح؟ عندما تذهب
للمسشتفى تريد طبيب كفء يعالجك، وتريد أن يشرف على بناء منزلك مهندس بارع، وتريد لابنك معلم مخلص ليصنع له مستقبل مشرق، وتريد أن يقوم بصيانة سيارتك مهندس ماهر، وتريد موظفي اتصالات وبنوك وشؤون بلدية وإسكان وقانون وإداريين يقومون بأعمالهم بسرعة وكفاءة وإبداع وجودة، وهذا كله لن يتحقق إن
لم يُوضع الشخص المُناسب في المكان المناسب، وتسريب الأسئلة يجعل كل شخص يذهب للوظيفة التي لاتناسبه، وبالتالي لن يعمل بها بكفاءة، وهذا هو سر تدني مهارات الموظفين لدينا، وسر تدني الخدمات.
<29>
(إذا ماحصلت جامعة تقبلك روح لكليات التقنية)
الفكرة الشعبية هي أن كليات التقنية مخصصة للطلاب الذين رفضتهم بقية الكليات، والنجاح فيها مضمون، ولاتحتاج مذاكرة، ولاتحتاج جهد، وهي فقط للحصول على شهادة، وفعلا كل من يدخلها ينجح بلا مجهود، وقليل من يستفيد منها.
*الصحيح: كليات التقنية
في غاية الأهمية، ولو أبناءنا يتلقون بها تعليم حقيقي لأصبحوا بدلاء للأجانب الذين يستولون على الأعمال الحرفية منذ عقود من الزمن، وللأسف ينتشر الغش جدا بينهم، لذلك مشاكل بنيتنا التحتية، ومشاكل شوارعنا، ومشاكل سياراتنا ومشاكل منازلنا لاتنتهي بسببهم (بناء، سباكة، كهرباء، دهان) وغيرها.
<٢٩>
(مخدّر التصنيفات والاختبارات الدولية)
مشكلة التصنيفات الدولية أنهم يعتمدون على مايتم إيصاله لهم من مسؤولي الوزارة ومسؤولي الجامعات ويفترضون صدقها لاعتقادهم أن المسؤول يهمه معرفة مستوى مؤسسته لإصلاح الأخطاء إن وُجدت، ولا يعلم أن الثقافة الشعبية لدينا تسمح للشخص بأن يلمع
مؤسسته حتى لو بالغش بل يتم اعتباره ذكيا، ومشكلة الاختبارات الدولية أنها تعتمد على الموهوبين، وهؤلاء الموهوبين متميزين فطرة وقد يتميزون بجهود ذاتية.
*ماهو الصحيح؟ الصحيح هو أن الاختبارات والتصنيفات الدولية لاتقيس أبدا المستوى الحقيقي للتعليم في ظل وجود ثقافة شعبية تسمح للمسؤول
بالتلميع بالغش والتزوير، وإرسال الموهوبين للاختبارات الدولية ليس مقياس لواقع التعليم، حيث أن الموهوب قد يتميز بجهود ذاتية، لذلك إن أردنا قياس مستوى التعليم الحقيقي فعلينا قياس مستوى الكفاءة والجودة والمهارات لدى طلابنا باختبارات محايدة أسئلتها لم تتسرب لديب ويب التليجرام،
ونقيس مستوى ومهارات طلابنا بعد دخولهم لسوق العمل.
إن لم نستثمر طاقات أبناءنا سنعيش تحت رحمة الأجانب طول العمر، وستنتهي طفرة النفط ونجد أنفسنا أمام مباني شاهقة ومشاريع هائلة وبنية تحتية ضخمة تفتقد لمن يديرها ويعمل بها بكفاءة ..
وسنعاني انخفاض أداء القطاعات الخدمية ..
.. ..
أنا متفائل بالوزير الجديد..
إلى اللقاء بالأجزاء القادمة💐
السلسلة الثانية .. قريبا ⏳
وهناك محاولات للوصول لمدراء مدارس ومدراء تعليم تغلبوا على الثقافة الشعبية المعادية للتعليم ونجحوا ..

جاري تحميل الاقتراحات...