صَالح | A Teacher & Translator | 🌐
صَالح | A Teacher & Translator | 🌐

@Englishly0_0

13 تغريدة 2 قراءة Oct 07, 2022
مالذي يجعلنا نفكر قبل التحدث بلغة ثانية -الإنجليزية مثلاً-,ومالذي يوصلنا إلى مرحلة التحدث دون تفكير؟
مالذي يجعل الأطفال يتحدثون بلغتهم الأم بطلاقة دون التفكير في كيفية بناء الجمل كما لو كانوا سيتحدثون بالإنجليزية؟
في هذه السلسلة سأقوم بشرح هذه المفاهيم شرحاً مبسطاً؛
أولاً:
يستحسن ان يعرف البشر -حتى غير المختصصين منهم- أنَّ الأصلُ في اللغة هو التكلّم وليس الكتابة فهذه معلومة بديهية كون الأطفال يكتسبون لغتهم الأم من خلال تقليد سلوك من حولهم ( الأبوين ) ولكن التقليد وحده ليس كافٍ لجعل الطفل ينطقُ بشيءٍ مالم يسمعه مراراً وتكراراً.
لذلك نجد الأطفال ينطقون كلمتي "ماما" و "بابا" كونهما أول وأكثر ما يسمعوه منذ ولادتهم وهذا ما يفسِّرُ أنّ الاستماع 👂🏾 هو اللبنة الأساسية للتكلّم وكذلك يفسِّر أنّ الأصل في اللغة هو التكلّم كون ما يسمعوه منطوقاً وما ينطقوه مسموعاً. ونستنبط من ذلك أن العلاقة طردية فكلما استمعت أكثر
تحدّثت أكثر وأسرع بل حتى وأدقّ، فكيف لطفلٍ ينطقُ ما يسمعهُ بطلاقة ودقة وهو لا يزالُ طفلاً لم يدرك اللغة بعد، فكيف سيكون الأمر إذا كان من يتحدث شخص بالغ تتوسع مداركه وتنمو لغته يوماً بعد يوم.
يعتقد الكثير من الناس أن السبب الوحيد في بطء التحدث بلغة ثانية والتفكير قبل التحدث هو نقص المعرفة بتراكيب اللغة الثانية وأصواتها وقواعدها وهذا حكم غير دقيق، بدليل أن الطفل الذي ينشأ في بلدٍ يتحدّث بلغة غير لغته الأم يكون متمكناً من لغته الأم واللغة الثانية....
مالم يكونوا والديه يتحدثان بلغتهم الأم فقط ولكن إذا كان والديه يتحدثون باللغتين -العربية والإنجليزية مثلاً- فسيصبح الطفل ثنائي اللغة ( Bilingual ) يتحدث لغتين بطلاقة تامة وهذا ما يجعلنا نعود للسبب الرئيسي وهو الاستماع. إذا كنت تريد تحدث الإنجليزية بطلاقة وتتخلص من عقدك التفكير,
فعليك بالاستماع كثيراً, والجميع يعلم بأن المهارات الأربع للغة هي:
الاستماع والتحدث والكتابة والقراءة ولكن هذا التصنيف له تصنيفان آخران ايضاً وهما:
الاستماع والقراءة ( مدخلات )
التحدث والكتابة ( مخرجات )
Receptive skills
Productive skills
مالفرق بين هذين التصنيفين وكيف أستفيد منهما كمتعلم للغة الثانية؟
يتكون الفرق الجوهري في هذين التصنيفين من شِقّين أساسيين، أما الأول فهو المعرفة والإتقان فكونك تعلمت المهارات الأربع فانت لديك المعرفة والإتقان، واما الشِّق الاخر فهو الاداء والإبداع...
ويعرفان في علم اللغويات بـ:
Competence & Performance
ومن هنا نعود لسؤالنا الأول، مالذي يجعلنا نفكر في ربط الجمل والأخطاء قبل التحدث بلغة ثانية؟
يُعتقد بأن السبب هو قلة الاستماع والتحدث وهما المهارتين الخاصتين بالاداء والإبداع، لذلك فمن يكتب بدقة ويقرأ بسرعة فهو متقن وليس مبدع
صورة تبين أهمية كل مهارة من المهارات الأربع الاساسية للغة ويعدّ هذا التقسيم عادلاً وفقاً لدراسات الترجمة الفورية والشفوية وجدوا انه لكي يبدع المترجم الفوري والشفوي في مجاله فيجب أن يكون مستمعاً جيداً ومتحدثاً ماهراً. ولا يوجد مترجم شفوي بلا سماعات ومايك.
وخلاصة الكلام بأن المعرفة وحدها ليست كافية فكونك شخص متقن ولكنك لا تستمتع ولا تتحدث فهذا يعتبر إتقانًا صامتاً وقد يكون جاء نتيجة إلى التعليم الصامت الذي نشأت عليه. وعليه إذا أردنا تعليم لغة ما لطلابنا أو أطفالنا فعلينا بالابتعاد قدر الإمكان عن منطقة الراحة وهي "التعليم الصامت"!
يستحسن أن تجعل المتعلمين يستمعون لمقاطع صوتية وحبذا لو كانت من أهل اللغة وكذلك إتاحة الفرصة لهم للتحدث، نعم سيواجهون صعوبات في البداية فهي البداية كما قلت، ومع الاستمرار في تنمية تلك المهارتين ( الاستماع والتحدث ) ستجد الفرق واضحاً من حيث الطلاقة والدقة في التحدث!
وختاماً يمكن معرفة الفرق بين
( الاداء والإبداع ) و ( المعرفة والإتقان )
عن طريق الأخطاء والزلات، فالخطأ اللغوي ينتج عن نقص المعرفة والإتقان بينما الزلة اللغوية تكون في مرحلة الاداء.
نصيحة:
عليك بـ 👂🏾و 🗣 لتكون مبدعاً
وعليك بـ 📖و ✍️ لتكون متقناً
🤙🏼

جاري تحميل الاقتراحات...