وليد بن ممدوح الأثري
وليد بن ممدوح الأثري

@waled_aelathree

22 تغريدة 7 قراءة Oct 07, 2022
يوم 22 / ابريل /عام 572
كانت قريش في فرح كبير . الطبول تدق ، والأغنيات تنشـد ، والموائد عامرة بكل مالذ وطـاب . ولو كانت هناك أيـامهـا صحف
ومجلات لنشرت خبرا طريفاً جديدا تقول فيه: أب وابن يتزوجان في يوم واحد. والخبر على هذه الصورة صحيح،
الأب هو عبد المطلب ، يتزوج هالة بنت وهيب،
والزوج هو زعيم قريش الذي حفر بئر زمزم ، والذي أخذ أبرهة إبله ، وقابلة القائد الحبشي الكبير ، وإذا بعبد المطلب يطلب رد الجمال ، ويدهش القائد لأن شيخ القبيلة لا يقلقـه زحف الفيلـة على بيت الله الحرام والكعبة ، ولكن .
ولكن عبد المطلب هذا يقول إيمان للتاريخ، فقال للبيت رب يحميه،،،
وصدق الرجل ، فقد حمى الله بيته ، وأرسل طيراً أبـابيـل ترمي جيش أبرهة بحجـارة من سجيل ، فجعلتهم كعصف مأكول .
أما الابن فهو عبد الله بن عبد المطلب يتزوج من آمنة بنت وهب وعبد الله هو الابن الذي نذره أبوه الله يوم حفر زمزم ، وافتداه بعد ذلك والده بعشرات الإبل ..
والغريب أن هالة بنت وهيب زوجة أبيه عبد المطلب.. وآمنة بنت وهب زوجة الأبن عبد الله بن عبد المطلب بنات عم... وتزوجوا في ليلة واحده بنات العم والاب والأبن...
وكان من عادات العرب أن يقضي العريس بضعة أيام في بيت العروس قبل أن تنتقل للحياة مع بيت زوجها...
وبعد فترة حدث خبر جديد.
لقد سافر عبد الله إلى غزة في أرض فلسطين للتجارة .. وقد مرض عبد الله خلال رحلة العودة ، وبقى في يثرب .. وانزعج أبوه عبد المطلب وكذلك زوجته آمنة بنت وهب في مكة حين علما بالخبر ، ثم جزعا وحزنا حزناً شديدا عندما سمعـا بـوفـاتـه .🥺.
وكان ألم أمنة أشد حزناً لانها حامل في ولد
وسيصبح هذا الولد يتيماً ولم يكن هناك صحف ولا مواقع للتواصل أن تنشر الخبر. 🥺..
وعندما شعرت آمنة بآلام الولادة بعثت الي المولدة والتي نسميها في مصر " الداية "
وكانت اسمها الشفاء وقد تلقت بين يديها الوليد الذي كانت تنتظره الأرض والسماء..
وأيضا في نفس الوقت وضعت هالة بنت عمها.
ولداً أيضا.. فسماه أبيه عبد المطلب حمزة بن عبد المطلب...
وسمي حفيدة إبن ابنه عبد الله " محمد " ليكون محموداً في الأرض والسماء...
أرضعت أمنة ابنها محمدا أيـامـاً قليلـة .. وكانت خاضته هي أم أيمن الجـاريـة التي تركها أبوه وبعد ذلك جاءت جارية عمه أبي لهب وكان اسمها ثُوَيْبة...
وأرضعت الـوليـد الصغير . وقد فرح أبو لهب عنـدمـا بشرته « ثويبة » بالمولود الجديد فأعتقها وأعلن أنها هي حرة ، لها كل حقوق الأحرار ..
اتفق العلماء على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وُلِد في يوم الاثنين، واتفقوا أيضًا أنه وُلد في عام الفيل، ورجَّح جمهور العلماء
أن ميلاد الرسول في شهر ربيع الأول. ولكنهم اختلفوا في اليوم فقط فذكر منها: اليوم الثاني، وقيل اليوم الثامن، وقيل اليوم العاشر، و وقيل اليوم الثاني عشر، وقيل اليوم السابع عشر، وقيل اليوم الثاني والعشرين.
ورجح كثيرا منهم اليوم الثاني عشر من هذا الشهر ...
قصة حليمة السعدية
لقد كان من عـادة العرب في هذا الزمان أن الطفل إذا ولد فإنهم يرسلونه إلى البادية في الصحراء ليقضى مدة الرضاعة هناك فينشأ قويا شديدا فكانت الأم إذا ولدت فإنها ترسل وليـدها إلى إحدى المرضعات في البادية لترضعه وتربيه ثم تعيده إليها مرة أخرى .
وفي هذا العام حدث جدب وقحط شديد في بادية
بنی سعد بن بكر فقد انقطع عنها المطر منذ شهور حتى أصيبت الأرض بالجفاف وأصبحت أكثـر الأغنام هزيلة فجاءت مجموعة من النساء من بنى سعد بن بكر من أجل أن تحصل كل واحدة منهن على طفل من بيت غنى حتى ترضعه وتحصل على المال الذي يعوضها عن
خسارة الجدب والجفاف الذي حل ببلادهم .
وكان من بين هؤلاء النسوة حليمة السعدية التي خرجت لتبحث عن طفل من بيت غنى حتى ترضعه وتحصل على المال الذي يعوضها عن تلك الخسائر . وكانت حليمـة تركب على حمـارة هزيلة ضعيفة لا تستطيع المشي إلا ببطء شديد . فكان ذلك سببا في أن كل النساء سبقنها إلى مكة وحصلت كل واحدة منهن على
طفل رضيع من بيت غنى ولقد عرض النبی ﷺ على كل النساء فرفضن أن يأخذنه لأنه يتيم .
فكانت كل واحدة تقول : إذا أخذت هذا الطفل اليتيم فمن الذي يعطيني المال ويكرمني بالهدايا .
وأخيرا وصلت حليمة إلى مكة بعد عناء شديد ولم تجد إلا النبي ﷺ فرفضت في بداية الأمر
لأنه وخشيت ألا تجد من يدفع لها ثمن الرضاعـة . وكانت حليمـة تحمل في حجرها ابنها الصغير وتحاول أن ترضعه فلم تجد في صدرها إلا لبنا قليلاً فقد تأثر جسدها بالجفاف
والقحط الذي حل ببلادها...
وفجأة سمعـوا طرقا على الباب فقد عادت حليمة لتأخـذ هذا الطفل اليتيم المبارك لترضعه
لأنها لم تجد لا تعر أنها سترضع أعظم طفل في غيره وهي الكون كله .وأخذت حليمة هذا الطفل اليتيم المبارك محمد بن عبد الله ﷺ وعادت به إلى زوجها الذي كان قد جاء إلى مكة بحثا عن أي عمل فلم يجد ..
وكانت حليمة قد أخبرته أنها ستأخذ هذا الطفل اليتيم عسى الله أن يجعل فيه الخير والبركة ..
وبالفعل قالت لزوجها. والله لقد أخذنا طفلاً مباركا وإن الله سيكرمنا بسببه غاية الإكرام . * ولما حانت لحظة الرجوع إلى بادية بني سعد قامت حليمة لتركب حمارتها الضعيفة الهزيلة
وهي مشفقه عليها فقد زاد حملها طفلاً آخر . وإذا بها تجد أن الحمارة الضعيفة أصبحت قوية بل وسريعة.
وبعد أن كانت النسـاء يسبقنها وهم في طريقهم إلى مكة وإذا بحليمة تسبقهم وهم في طريق العودة إلى بادية بني سعد فتعجبت النساء وقلن لحليمة: يا حليمة ما الذي حدث لحمارتك فقالت : لقد حملت عليها غلاما مباركا وعادت حليمة إلى بادية بني سعد . وما زال الجفاف والقحط يعم البلاد. .
فكانت تخرج بأغنامـها بحثا عن المرعى فترجع وقد شبعت أغنامها . . وترجع أغنام الناس جياعا . فكانوا يقولون: اذهبـوا بغنمكـم حيث تذهب أغنام حليمة حتى تشبع . . فيذهبـون معها في نفس المكان فتعود أغنامها شباعا وتعود أغنامهم جياعا . وبعد فترة قصيرة نزلت الأمطار وخرج الزرع والنبات
وعمت البركة في كل مكان بقدوم هذا الطفل المبارك...
وكانت حليمة قد أحبته حبا شديدا وكانت لا تتحمل فراقه أبدا. فقد كانت تحمله معها إلى المرعى الذي ترعى فيه أغنامها فإذا بأغنامها قد امتلأ ضرعها بالحليب....
ولما بلغ النبي ﷺ سنتين أخذته حليمة إلى مكة وهي في غاية الحزن لفراقه ...
فلما وصلت إلى أمه آمنة قالت لها : والله مـا رأيت صـبيـا أعظم بركة منه وإنى أخشى عليه من الأمراض التي تنتشر في مكة.
فدعيه يبقى معی عاما آخر وسأرده لك .
وبعد إلحاح شديد وافقت أمه على أن تأخذه حليمة مرة أخرى وعادت به حليـمـة إلى بادية بني سعد وهي في قمة السعـادة والسرور
وفضل معها الي أن جاءت حادثة شق الصدر فخافت عليه ﷺ وذهبت به الي أمه فأخبرتهـا حليمة بما حدث .. فتبسمت أم النبي وقالت : كلا والله، لا يصنع الله ذلك له، إن لابني شانا، أفلا أخـبـركـمـا خـبره، إني حملت به، فوالله ما حملت حمـلاً قط كان أخف على منه،
ولا أيسر منه، ثم رأيت حين حملته خرج منى نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى ثم وضعته حين وضعته ، فوالله ما وقع كما يقع الصبيان ، لقد وقع معتمـدا بيديه على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما فقبضته وانطلقنا
اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد

جاري تحميل الاقتراحات...