Abdulaziz
Abdulaziz

@Eng_zh

7 تغريدة 6 قراءة Oct 06, 2022
بالإمكان القول أن نكهة السياسة السعودية تجاه الخارج تشبه الهجوم. الحقيقة أن المكونات للأطباق ليست إلا المصلحة الخاصة و انعدام المجاملات التي قد تنفع أو لا تنفع و لكن توقعها لا يصمد أمام معلومة محسوسة.
بلا شك، أسلوب كهذا سيجابه بمقاومة شرسة. لكن الحقيقة دائمًا تنتصر على الرواية.
لكن قد يتبادر إلى ذهنك، لماذا لم نكن هكذا من قبل؟ بل لربما النتائج المبهرة الآن قد تخيل لك خطأ التوجه السابق!
هكذا تصورات هي شيء طبيعي إذا كنت تنظر لنقطة واحدة و لا تأخذ السياق كاملًا؛ في الحقيقة، إن سياستنا اليوم هي نتاج سياستنا بالأمس.
لا يمكن لنا و نحن نحتفل باليوم الوطني الثاني و التسعين أن نعتقد أننا من أعرق أركان المجتمع الدولي بالرغم من أننا من الأكثر تأثيرًا به و في صفه الأول. ٩٢ سنة تعتبر طور الولادة فيما لو قست مشوار تطور الأمم. لكنها الأنفس إذا عظمت، عظمت أفعالها.
بالعودة لنقطة قرب عهدنا بالمجتمع الدولي، نسبيا، فإنك كلاعب جديد تحاول كسب الثقة و تقديم المعروف وكسب النفوذ من خلال الوثوقية.
من هنا، فإن سياستنا الخارجية القديمة قامت بإرساء قيمة عظيمة لنا من خلال بناء هوية تعني الشريك الداعم الذي دائما يوازن الحلفاء و يقدم المساعدة على كل حال.
بإمكانك الآن فهم شراكاتنا الإستراتيجية مهما شاب جوها من غيوم أو مهما كانت صافية الجو.
على سبيل المثال لا الحصر، علاقتنا بكوريا الجنوبية من حيث الابتداء لم تكن ذات أي عائد مضمون. في حرب الكوريتين، قامت المملكة بدعم كوريا الجنوبية. ذلك الدعم لم يذهب هباءً اليوم بعد أكثر من ٧٠ عام.
بالإمكان القول بشكل "مشابه" أن بعض من العلاقات لا تخرج عن هذا النمط.
اليوم، و بعد بلوغ تلك السياسة أشدها، و أصبحت الموثوقية هي هويتنا، جاء وقت تغليب المصالح الصرفة و تقديم الصالح العالم في تنظيم و تقنين العالمين السياسي و الاقتصادي (و هما توأمان سياميان).
الأمر يطول شرحه و يصعب علي حتى استيعابه بشكل كامل. لكن و بعيدًا عن حبي و انتمائي كمواطن، لا أملك إلا الإجلال و الإكبار لدهاة السياسة، من استطاعوا فعل شيء عظيم بأدوات بسيطة لم لن يفعلها غيرهم، آل سعود.

جاري تحميل الاقتراحات...