Meshary AlObaid
Meshary AlObaid

@meshary

25 تغريدة 45 قراءة Oct 07, 2022
من ضواحي كاليفورنيا إلى صحاري الخليج، سلسلة تغريدات تستعرض رحلة المهندس الأمريكي مارك لوي، الذي وثّق بعدسته منطقة الخليج في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، وسيتم التركيز بطبيعة الحال على الكويت من خلال عدسته التي حكت ووثّقت مشاهداته، في زمنين: السبعينات والثمانينات
مارك لوي، والذي سمّى نفسه (أبو جاك) تيمنًا بعادة أهل الخليج، الذين يتخلون عن أسمائهم طوعًا ليُشار إليهم بأسماء أبنائهم.
عبَرَ القارات وصولًا للخليج، مباشرةً بعد تخرجه، وفي إبريل من سنة ١٩٧٨ أرسلته شركة (سانتا في) ليكون ضمن فريق عملها في منطقة البقيق في المملكة العربية السعودية
هبط في مطار الظهران الدولي، بعد رحلة استغرقت ٢٤ ساعة، والصور المرفقة للمطار التُقطت بعدسة مارك وقتذاك، قبل أن يتم تحويله في سنة ١٩٩٩ لقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية، وأصبح مطار الملك فهد في الدمام يخدم المنطقة الشرقية بدلًا من مطار الظهران الدولي
يقول مارك:
"بعدما انتهيت من إجراءات الدخول لأرض المطار رأيت الشعب السعودي لأول مرة، لفت انتباهي عددًا من النساء يرتدين الحجاب، وعددًا آخر منهن يغطين جزءًا من وجوههن بالنقاب، في تلك الفترة لم يكن النقاب دارجًا كما صار لاحقًا، وأعتقد أن سقوط الشاه أثّر بشكل كبير على المنطقة"
وفيما يخص التصوير، يقول مارك:
"خلال دراستي للعمارة في المرحلة الجامعية درست فن التصوير الفوتوغرافي كأحد المواد المقررة، وتعلقت بها بشكل كبير"..
ونتيجة لذلك أصبح مارك (أبو جاك) أحد موثّقي المنطقة بصور فوتوغرافية خلابة، تعكس رؤيته لمجتمع يختلف عنه، وأحبّه
اشترى مع صديقه روب كاميرا، وكان تواصله الأول مع بدو تلك المنطقة القريبة من مبنى أرامكو الخرساني حيث يعمل، كان يلقي عليهم التحية (سلام عليكم، مرحبا) على راعيات الماعز، والرجال الذين يسقون الإبل، وكانوا دائمًا ما يجيبونه ببشاشة. هنا تأصلت علاقته بالمكان والناس حسب تعبيره
كيف وصل للكويت؟
زار أبوجاك الكويت مرتين، في السبعينات والثمانينات، وللمرة الأولى قصة!
في مايو سنة ١٩٧٩، جاء صديقه ستيڤ بفكرة مجنونة: "لنذهب للكويت!" سأله أبو جاك:"كيف وجوازات سفرنا في خزينة الشركة؟" أجابه: "على خطى البدو"! ويقصد بعبور الطريق الترابي، بعيدًا عن أعين حرس الحدود!
وكان ما كان، على غفلة من منفذ الخفجي الحدودي، استطاع أبو جاك وستيڤ الدخول للأراضي الكويتية بلا هويات. اجتازا خيامًا نُصبت بالقرب من الحدود، وهما يتساءلان:"ترى عما سيفكرُ القوم فيه عنّا؟"
تنفسا الصعداء حين حطّت المركبة عجلاتها على إسفلت طريق الأحمدي المكوّن من حارتين
وهنا تبدأ مشاهدات اليوم الواحد، والذي، وبشكل غير مباشر، وثّق ملامح الكويت في ذاك الزمان. اتجه لقلب المدينة، وتحديدًا عند رأس شارع فهد السالم: بوابة الجهراء
ثم اتجها ناحية الكورنيش، شارع الخليج العربي، والتقط صورًا لأبراج الكويت، والتي قال في وصفها: أبراج جديدة يعلو أحدها مطعم دوار.. لم يمضِ على افتتاح هذا الصرح وقتذاك أكثر من شهرين
اتجها بعدها لمنطقة ضاحية عبدالله السالم، فقط لالتقاط صورة للمسجد الذي وصفه بـ (الجميل)! مسجد فاطمة.
أخبر أن الكثيرين من الأجانب الذين زاروا الكويت كانوا يتحدثون عنه، مشبهين تصميم المبنى بعَصَّارة الليمون
ثم اتجها بعدها لمطعم:
The Perfumed Garden
لم يذكر شيئًا عن مكانه، غير أنه أشبه بالواحة، طاولاتها خارجية على حديقة مظللة، وهو مشهور بالهامور المشوي.
أفسدت متعتهما سيارة طائشة خدشت سيارات الزبائن التي كانت تقف خارجًا، غير أن سيارتهما نجت، ثم عادا أدراجهما، كما جاءا، على درب البدو
وفي عام ١٩٨٥ عاد مارك (أبو جاك) إلى الكويت موظفًا لا سائحًا. كان يعمل مع شركة سانتا في براون التي تعاقدت معها شركة نفط الكويت في مجال الانشاءات. عاد ليوثق بعدسته الاستثنائية التقاطاتٍ ستبقى شاهدة على زمن.
هنا مشاهد من منطقة الفحيحيل، التُقطت ما بين عامي ١٩٨٥ و١٩٨٨
من خلال عمله، رسم أبو جاك هذا المخطط الذي يضم بعض مناطق محافظة الأحمدي، وتاريخها يعود لسنته الأولى في الكويت، ١٩٨٥
عمال محطة البنزين، الذين كانوا أغلبهم من الجالية الفلسطينية، وما يميزهم ارتداء الغترة مع القميص والبنطلون.
لا أزال أذكرهم في نهاية الثمانينات
سباق الهجن في الوفرة، ومقتطفات من أرض الحدث
التخييم في جنوب الكويت. التقطت عدسة أبو جاك هذا المشهد في شتاء ١٩٨٥. وقت ذروته كان فيما نسميه بـ عطلة خمستعش
وصور لمطعم البوم في فندق ساس، ومجمع الصوابر السكني (الغائب)، تم التقاطهم في سنة ١٩٨٦
ولد ابنه (جاك) سنة ١٩٨٦ في الكويت، وفي تعليقاته يطلق عليه لقب (جاك بن مارك)، وهنا لقطة لهما في منطقة الوفرة مع المواطنين، وأمام الأبراج سنة ١٩٨٧، ومشاهد للمدينة من أعلى البرج
نصب زائل لكمبيوتر صخر في أحد شوارع البلاد، الطفرة التكنولوجية التي اتقدت شرارتها من أرض الكويت، بجهود السيد محمد عبدالرحمن الشارخ، والصورة الأخرى التقطت في سنة ١٩٨٨ لابنه جاك مع أبناء الجيران في منطقة المنقف حيث كان يسكن
سوق الديرة (المباركية)، في صباح أخذ أيام الجمعة سنة ١٩٨٧، خالٍ من الزبائن، وصورة لسوق الخضار ومعرض بهبهاني للساعات
صورة لمحل نحن والأطفال، لاحظت مشاهدتي لها في مواقع وحسابات عدّة، غير أنه اليوم تم التعرّف على مصدرها، أبو جاك، التقطها سنة ١٩٨٥.
والصورة الثانية لمطعم ومقهى صنَّين في الفروانية التقطت سنة ١٩٨٧، للعائلات فقط
ومشاهد من الشارع، سنة ١٩٨٨
قضى أبو جاك معظم سنواته في المملكة، حتى تقاعد سنة ٢٠١٣ ليودّع المملكة وشبه الجزيرة العربية التي ضرب في أرضها جذورًا ممتدة، جعلته يعود إليها في غير مناسبة، بعد أن كوّن صداقات عدّة ما بين المملكة والكويت
الصور في هذه السلسلة جزءٌ من كنز حقيقي، لا سيّما في الالتقاطات التي وثّقت الكويت، وثمة محتوى غزير رسم به أبو جاك ذاكرةً للمملكة، تستطيعون التنزّه في حسابه على تويتر @molowey
Thank you Abu Jack, for creating such an exceptional memory for our region through your wonderful lens

جاري تحميل الاقتراحات...