11 تغريدة 9 قراءة Oct 05, 2022
اخى المواطن..ركز معايا
عاوز تعرف مين السبب في ضياع هويتك و شخصيتك ؟
حاضر هاقولك..
و لا اقولك؟
شوف المشهد الأيقونى ده من فيلم " أرض الخوف" للعملاق احمد زكى و بعدها نرجع نتكلم
(أنا لما ابتديت المهمة كنت قادر أشوف كل حاجه بوضوح،كنت متأكد من اللى باعمله)
الجملة العبقرية دى كانت على لسان أحمد زكي "آدم" بعد ما وصل للنقطة الحرجة فى رحلته داخل أرض الخوف
عزيزي القارئ..انت أيضا كنت فى يوم (يحيي ابو دبورة) ولكن مع الوقت بيتم تحويلك إلى "آدم"
هتسأل ازاى ؟
اجاوبك
من وقت ميلادك وبداية إدراكك لمعانى الحياة فطرتك النقية بتكون أجمل ما فيك، جواك خير و حب و بتكون جاهز انك تعمل اى حاجه تحافظ على كيانك النقي و تحت هذا البند يبتدى المجتمع يغرس في عقلك أفكاره..
قيمه
قناعاته..
و يزرع جواك افكار تعمل تحول دراماتيكي في حياتك..لا لشيء إلا لأنك نقي
بيتم عمل تعاقد معاك لمدى الحياة، الدولة تمثل المجتمع اللى بيقود الفكرة ، و انت هتكون فى وسط أرض الخوف.
الأرض هنا هى مستنقع الأفكار اللى هتعيش فيه كبذرة بتنمو "زى ما غيرك عاوز" و هتبتدى شخصيتك تتلغي و تعيش بفكر غيرك و تصرفات غيرك
كل قناعاتك هتتغير
لانك عايش معانا..
في أرض الخوف
و المواطن لازم يكون فاسد..لأن النظام عاوز كدة، النظام بيطلب منك إنك تكون فاسد(كحياة) مش دور على المسرح..
ملحوظه ع الماشي: كم الفاسدين و المرتشين ممن يعملوا في الجهاز الحكومي لا يعد ولا يحصى، دوره كدة في الحياة..عاوزين تعرفوا ليه مطلوب يكون فاسد و برخصة؟
طيب شوفوا المشهد ده
و انت كمواطن بتوافق على كل الشروط والأحكام مسبقاً ،ارتضيت الفساد و ستعيشه كما هو
أوعى تقولى طيب انا كنت نقي و طاهر و عفيف اليد و اللسان..
ده صحيح
لكنك شريك في الجريمة
و انت (كآدم) أو الإنسان بمعنى أصح هتآكل من التفاحة المحرمة..و هتنزل لأرض الخوف تعيش دورك المطلوب منك
مبروك عليك
ثم يتم منحك حق التحول إلى الشخصية التي يريدها النظام و يتم السماح لك بتجربة إرتكاب ما كنت تره محرما و قناعاتك ترفضه ،فالتحول يأتى بتركك حرا..لا شيء يُترك عبثاً فأنت تحت عيونهم و هم يرونك، مهمتك في أرض الخوف أن تنسلخ من جلدك و تكون شخص آخر يفقد هويته تماماً تماماً دون رجعه
يمر بيك الزمن..
و توصل لمرحلة الكتلة الحرجة فى رحلتك..
و تتوقف للحظات لالتقاط أنفاسك عشان تكتشف انك بعد ما وافقت تعيش في أرض الخوف و تنفذ التعليمات و تعيش بفكر غيرك إن فيه حاجه غلط بتحصل جواك..فيه حاجه غلط بتخلى كل حاجه حواليك مش واضحه
صورة ضبابية..
الذكريات اختلطت مع الاحلام..مع الأوهام..مع الحقايق..
ده هو ملخص حياتك حرفياً في أرض الخوف
كل حاجه هتعيشها مخلوطة و مش واضحة
كل الحقائق مبهمه
و انت مش عارف انت صح و لا غلط..
انت مجرد ورقة ليس إلا
بتفقد ذاتك و طبيعتك لمجرد إيمانك بثوابت لا ذنب لك فيها و معاها بتضيع
هويتك للأبد و بتتشرد أفكارك داخل الصورة الضبابية اللى خلت منك مجرد وهم عايش على ضفاف النسيان يخلط بين الوهم والحقيقه و الاحلام
من هنا جاءت فكرة تمزق الهوية و ضياعها..عودوا للثمانينات وقت أن هاجر المصريون إلى الخليج و عادوا بهوية جديدة
عودوا لاواخر السبيعينات حينما ترك السادات
الحبل على الغارب للتيارات الإسلامية فتشبعت الأجيال بالفكر المسموم..نعم كل من يتولى سندة الحكم يخطئ بقصد او بدون فى ضياع هويتنا المصرية و تحويلنا إلى مسوخ تعيش دونها فأنت لا تعلم ماذا تريد أو ماذا يفعل غيرك بك..لانك ضعيف..
و بلا هوية..
تمت.

جاري تحميل الاقتراحات...