عُمر دافنشي
عُمر دافنشي

@KIMFOR123

6 تغريدة 45 قراءة Apr 03, 2023
الهروب من الاطار الأسباني بيرديل بوريل 1874م كنتُ أقول لصديق ونحن نتأمل معاّ هذه اللوحة، تمنيتُ لو أن الرسام صنع اطاراً ممزقاً أو أحدث صدوعا على الأقل، لأن الخروج من الإطار الذي يحيط بنّا لايكون إلا عبر تحطيمه، ثم وجدتُ أن الزمن سيفعل ذلك دون تدخل الرسام:)
يظهر الطفل في لحظة =
الهروب مشدوهاً ومنفعلاً وكأنه يُشاهد عالماً جديداً خارج الإطار الذي كان يحيط به ويسجن روحه وأفكاره،لأنها لحظة تحرر وولادة جديدة.
يقال أيضاً أن اللوحة تمثل الهروب من النقد! من المشاهدين الذي يقفون ساعات يتأملون اللوحة ويطلقون الأحكام وينتقدون التفاصيل دون كلل أو رأفة، ضجرت اللوحة=
فقررت الهروب، وهذا المظهر المشتت المندهش ليس سوى بعض الأثر الذي غمر اللوحة من تتابع السنة النّقاد وتتالي سهامهم، على كل الأحوال اللوحة تمثل حالتي الهروب في وقت واحد، لأنها أسوار السجن التي تقيدنا نحن البشر وتمنعنا من رؤية وتذوق العالم في شكله الأرحب والأجمل.
تذكرت لوحة مشابهه للبولندي المعاصر توماس كوبيرا، التخلص من المألوف والخروج من الإطار والإختلاف يحمل دوماً صفة الألم ولهذا يتجنبه الكثير رغم قناعتهم بخطأ ما يمارسون أو حتى مجرد عدم توافقها مع قناعاتهم، لأن الآخرين لن يتهانوا مع أي شخصية تحاول الإستقلال أو تفكر بطريقة مختلفة =
وقد صاغ هذا أيضاً بطريقة سردية الكاتب الكبير الرائع" ه، ج، ويلز " معبراً عن هذا المعنى: "الإختلاف" في رؤية العالم وفهمه في قصة طويلة عنوانها: بلد العميان، وفكرتها رائعة في استحضار مشهد الإختلاف والخروج عن المألوف داخل مجتمع ما، وغني عن القول أن الأختلاف لايعني الصواب مطلقاً =
بل ربما كان مجرد تمرد وثورة غضب وانحياز عاطفي أو ردة فعل نفسية على خلل ما، أو حتى مجدر رغبة في الإختلاف لجذب الإنتباه ولفت الأنظار ولا علاقة له بقوة الإختيار وفرادة التفكير، وهذا ما ينبغى أن يستحضره المرء جيداً قبل خوض رحلة الهروب ومعركة الإختلاف.

جاري تحميل الاقتراحات...