(حوالي الثلث أو أكثر) قد تفهموا ردة فعل الفتاة ووافقوها من حيث المبدأ . بالنسبة لهم حياة قط ليست أقل أهمية من حياة إنسان وربما أكثر أهمية.
السؤال هنا: كيف يمكن أن يصل الأمر بهذا العدد من الناس (عدد يتزايد مع السنوات ومن جيل إلى آخر) إلى مساواة أو تقديم حيوان على إنسان في حضارة
السؤال هنا: كيف يمكن أن يصل الأمر بهذا العدد من الناس (عدد يتزايد مع السنوات ومن جيل إلى آخر) إلى مساواة أو تقديم حيوان على إنسان في حضارة
توصف بالإنسانوية وتقديس الإنسان حد التأليه؟
فكرة تقديس الحيوانات ليست غريبة على البشر؛ حضارات عديدة قدست حيوانات بعينها لأسباب دينية ولم تمانع من أن تَقتل أو تُقتل من أجلها. أما الحضارة المهيمنة اليوم فلا تقدس أو تتجه نحو تقديس الحيوانات (كل الحيوانات)
فكرة تقديس الحيوانات ليست غريبة على البشر؛ حضارات عديدة قدست حيوانات بعينها لأسباب دينية ولم تمانع من أن تَقتل أو تُقتل من أجلها. أما الحضارة المهيمنة اليوم فلا تقدس أو تتجه نحو تقديس الحيوانات (كل الحيوانات)
لأي سبب ديني بل لسببين أيديولوجيين:
1- المساواتية والإنسانوية: إن التمادي في الإنسانوية والرغبة الدائمة في المساواة بين الجميع بناءً على مبدأ اللذة والألم فقط كان لا بد من أن ينتهي إلى انقلاب الإنسانوية على نفسها ومساواة البشر والحيوانات ورفض ذلك التصور الذي يجعل الإنسان أسمى
1- المساواتية والإنسانوية: إن التمادي في الإنسانوية والرغبة الدائمة في المساواة بين الجميع بناءً على مبدأ اللذة والألم فقط كان لا بد من أن ينتهي إلى انقلاب الإنسانوية على نفسها ومساواة البشر والحيوانات ورفض ذلك التصور الذي يجعل الإنسان أسمى
من الحيوان باسم الإنسانوية. نفس أولئك الذين يؤمنون بمساواة البشر بالحيوان antispecisme هم أنفسهم أصحاب الخطاب الإنسانوي الأشد تطرفا والأحدّ لهجةً.
2- الفردانية (الأنانية): جزء أساسي من هذه الرغبة في المساواة بين البشر والحيوان هي المكانة التي اكتسبتها بعض الحيوانات الأليفة في حياة المعاصرين؛ فقد تحولت من مجرد حيوانات أليفة تعيش في المنزل (غالبا من أجل مصلحة ما) إلى أحد أفراد العائلة، أي أنها لم تعد فقط ذلك الكائن الذي يصطاد
الفئران أو يحرس البيت بل أصبحت تشبع رغبة عاطفية ونفسية خاصة مع تحول المعاصرين من إنجاب الأطفال- المكلف ماديا بالنسبة لهم والذي ينظر إليه كعائق أمام التمتع بالحياة- إلى تربية الحيوانات التي تعيش في المنزل كالأطفال لكن بتكلفة معقولة بالنسبة لهم. وبالتالي، فإن تقديم الحيوان على
الإنسانية له دوافع أنانية متعلقة بالفرد، وقد عبرت إحدى المعلقات جيدا عن ذلك بقولها إنها ستختار دائما حياة الحيوانات على حياة البشر لأن الحيوانات أكثر وفاءً وامتنانا، أي إنها تقيم الأمر من جهة مصلحتها كفرد: من سيعطيني أكثر: الإنسان أم الحيوان؟
ونلاحظ في التعليقات على الخبر أن أغلبية من وافق الفتاة التي قامت بدهس الرجل من النساء. وحسب الدراسات التي سألت الناس عمن يختارون بين حياة إنسان غريب أو حيوان شكل الأطفال والنساء غالبية من اختاروا الحيوان. وهذا منطقي جدا؛ فالنزعة نحو الفردانية والأنانية أشد ما تكون لدى
الأطفال والنساء.
- صفحة حسّ سليم
- صفحة حسّ سليم
جاري تحميل الاقتراحات...