(من مقدمة الأعمال الكاملة لفضيلة الشيخ القرضاوي رحمه الله):
منهجي الذي اتبعته طوال حياتي: عرفتُ الإسلام بشموله، ووعيته نظامًا للحياة في كلِّ جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية: {قل إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (الأنعام:162)..
منهجي الذي اتبعته طوال حياتي: عرفتُ الإسلام بشموله، ووعيته نظامًا للحياة في كلِّ جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية: {قل إن صلاتي ونُسُكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} (الأنعام:162)..
وكان المنهج الذي سرت عليه منذ بدأت الدعوة إلى الله تعالى وتعليم الناس؛ هو المنهج الوسط، الذي هو خصيصة الأمة الإسلامية الأولى، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} (البقرة:143)، فاخترت دائمًا النمط الأوسط الذي يلحق به التالي، ويرجع إليه الغالي.
تبنَّيت الوسطية المعتدلة، التي تنظر للناس وللحياة، والله والإنسان، والدنيا والآخرة، والفرد والمجتمع، والعقل والقلب، والروح والفكر، والتجديد والالتزام، والمرونة والثبات؛ نظرة متكاملة معتدلة متوازنة، بعيدًا عن الغلو والتفريط.
كان همي الذي حملته طول حياتي؛ إبراز روح الوسطية السمحة الميسِّرة المجدِّدة في هذا الدين والتي تُحدث فيمن يلتزمها التوازن بين الدنيا والآخرة، وبين الروحية والمادية، وبين الحق والواجب، وبين الحاكم والمحكوم، وبين المثالية والواقعية، وبين الربانية والإنسانية، وبين الفردية والجماعية..
دعوتُ إليها، ونافحتُ عنها، وجاهدتُ بالقلم واللسان كلَّ مَن وجدته يجنح عنها إفراطًا أو تفريطًا. إنَّ «منهج الوسطية الإسلامية» هو حبل النجاة، وسفينة الإنقاذ اليوم لأمتنا العربية والإسلامية من التيه والضياع - بل الهلاك والدمار - الذي يُهدِّد حاضرها ومستقبلها.
جاري تحميل الاقتراحات...