تحاول أمريكا تصدير فكرة أن روسيا هي السبب الوحيد حاليا وراء كل الأزمات العالمية، فروسيا هي سبب الحرب وانهيار الاقتصادات وسبب نقص الغذاء ونقص إمدادات الطاقة وسبب كل مشاكل حكومات أوروبا مع مواطنيهم وسبب كل الاضطرابات التي قد تنشأ قريبا، والحقيقة أن روسيا مسؤولة بالفعل
ولكنها مجرد جزء من المعادلة وليست أساس المعادلة التي تمثلها أمريكا بكل وضوح والتي تستغل بوتين جيداً كأنها دارسة لتصرفاته وردود أفعاله وهي المستفيد الأكبر حاليا من كل ما يحدث، وانظر إلى وضع الدولار مقابل مختلف العملات، كذلك أسعار الغاز الذي تصدره أمريكا،
حتى الفيتو الذي باتت تستفيد منه روسيا والصين في تعطيل عدد من القرارات كان آخرها استخدام روسيا له أمس لإفشال قرار مجلس الأمن برفض الاستفتاء على ضم أراضي أوكرانيا فقريبًا جدًا سنرى تحركاً أمريكياً لإجراء تعديلات عليه،
لقد حذر خبراء ومحللون كثر غالبيتهم أمريكيون سابقاً من الخطوات الاستفزازية التي كانت تقوم بها أمريكا والناتو تجاه روسيا وعلى حدودها مخافة أن تؤدي في النهاية إلى انفلات الأحداث وخروجها عن السيطرة وهو ما يوشك أن يقع قريباً.
جاري تحميل الاقتراحات...