صناعة الرأي العام عن طريق الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع، هذا الإعلام الذي صار عولميا خاضعا للاجهزة استخبارات الدول،ما جعله ينأى عن الحقائق ويزيفها في أحايين كثيرة، يضع الضحية والجلاد في ميزان واحد، هذا الإعلام لا يخدم سوى مصالح عواصم صنع القرار،
حيث صارت تلك الدول و بالاخص الولايات المتحده الامريكيه تصنع إعلاماً يوافق أجندتها العسكرية والاقتصادية.
فالإعلام الموجه لا يتواجد فقط فوق اراضي الدوله التي توجهه، ولا ينطق بلغتها كلغة وحيدة، إنما هو إعلامٌ يوجد في كل البقاع تدعمه وتموله حكومات و شركات عملاقة،
فالإعلام الموجه لا يتواجد فقط فوق اراضي الدوله التي توجهه، ولا ينطق بلغتها كلغة وحيدة، إنما هو إعلامٌ يوجد في كل البقاع تدعمه وتموله حكومات و شركات عملاقة،
يخضع لتوجهها ويخدم أهدافها، ومن الغريب أن تقوم شركات صناعة الأسلحة بتمويل مؤسسات إعلامية عريقة كما هو الشأن بالنسبة لمنشورات هاشيت التابعة لمجموعة لاغاردير، وسوكبريس التابعة بدورها الى مجموعة داسو من أكبر صانعي الطيران المدني والعسكري (رافال، ميراج، فالكون)
و يعتبر الرأي العام والتأثير فيه موضوعا يهم كافة الأجهزة والجماعات والهيئات التي تمثل قناعات وتحركات الجماهير لها قيمة أساسية ولذا يسعون دائما للتأثير فيه والتحكم به كلما أتيح لهم لذلك سبيلاً، ويلفت المكون المتداخل بين المصطلحات الثلاثة المكونة لجملة " صناعة الرأي العام "
إلى أن ثمة “تدخلا” في صياغة ذلك الرأي العام وهذا التدخل يشير إلى أن هناك مهنة أو صناعة أو ما يطلق عليه البعض “هندسة” للجماهير بحيث ينتج من توظيف عدة متغيرات -والتحكم فيها أيضا – ما نطلق عليه الرأي العام.
يشترك في هذا التحكم صناع السياسة وأذرعهم التنفيذية والأمنية والمخابراتية بشكل أساس وغيرهم من أصحاب الأفكار والنفوذ وأصحاب الرسالات المتنوعة الذين يسعون جميعا إلى التأثير في القواعد العريضة من مستقبلي رسالتهم.
وتكتمل الصورة في تلك الصناعة بتوظيف عوامل الدين والقيم والثقافة مع آراء خبراء الاجتماع وعلوم النفس والدعاية والعلاقات العامة لخدمة تلك الأهداف ورسم سياسات للتأثير والصياغة وطرق التناول لتلك القضايا
ولابد في الحالة هذه من اللجوء لوسائل الاتصال الجماهيرية باعتبارها – بطبيعة الحال – الأكثر انتشارا والأسرع وصولا لتداول الآراء ونقلها مع استخدام أدوات أخرى كالاتصال المواجهي من محاضرات وندوات وخطب و السوشيال ميديا
وبالاستفادة من الاتصال مع شخصيات وقيادات وعلماء لهم مصداقية وثقة لتسويق الفكرة عبر كل تلك الوسائل ولدعم ذلك الرأي العام بكل سبل.
والرأي العام في هذه الحالة نتاج تفاعل “متعمد” تمت صياغته بحنكة ليبدو للجمهور “تلقائيا” لأن الجمهور يحب أن يشعر بسيادته في اتخاذ مواقفه؛
والرأي العام في هذه الحالة نتاج تفاعل “متعمد” تمت صياغته بحنكة ليبدو للجمهور “تلقائيا” لأن الجمهور يحب أن يشعر بسيادته في اتخاذ مواقفه؛
فيؤدي كل ذلك في النهاية إلى ردود أفعال عامة متحكم فيها ترغب الجهة المحركة له أن يوظف لخدمة أهدافها أو تمرير تصوراتها أو التغطية على أحداث وما ورائيات تلك الأحداث أو الاتفاقات أو المشكلات.
وبكل الأحوال لا تعد صناعة الرأي العام أو المشاركة في تكوينه على وجه العموم تهمة تقوم بها تلك الأجهزة ؛ لأن تلك الصناعة قد تعد نوعا من التوعية والترشيد للرأي العام إن قصد بها بإخلاص القيام بهذا الدور ؛ وإن كان يغلب على تلك الصناعة النمط المعروف
من التأثير المخادع والصارف عن المصالح الأساسية استجابة لتوجهات الحكومات التي عامة ًتنظر بتوجس إلى توجهات الرأي العام التلقائية بشكل يهدد بقاء منظومة الحكم ، والتي غالبا ما تكون متساندة من قوى منتفعة تخاف من الجمهور على منظومتها البعيدة عن مصالحه
إذا يمكننا تقسيم صناعة للرأي العام إلى قسمين، الأول: إبراز قضايا من باب التوعية، والثاني، صناعة قضايا من باب الخداع والتعمية
لذا يمكننا القول أن إبراز معلومات صادقة وتوضيحها ونقل الصور الحقيقية وعدم تضخيم الأحداث وعدم تقويل المخالفين ما لم يقولوه والحرص على التعامل بشفافية ومصداقية وإخلاص هو من صناعة الرأي العام النافع والمفيد
بينما كذب المعلومات والتشويه والإشاعات والحجب للحقائق والادعاء والكذب على الأشخاص والتدليس والقياسات الفاسدة والشيطنة للمخالفين ورميهم بالنقائص كل ذلك من علامات صناعة الرأي المخادع والخائن أحيانا
لكن ليست هذه صورة تكون الرأي العام الوحيدة بل هناك بالطبع قضايا رأي عام كثيرة تكونت بالطرق الطبيعية التلقائية التي سنذكرها، وهذا الشق هو الذي يقلق الأنظمة -وحق لها-لأنها مداخل للتحرك الجماهيري الواسع وتوطئة للثورات.
من المشكلات الحقيقية أن دولا وجماعات متنفذة تتخذ من تضليل الرأي العام صنعة …تسخر لها الإمكانات الهائلة للدول وتجرد لها خبراء نفسين وإعلاميين ويفرغ لها منابر ويطلق لها جيوشا إلكترونية
وتبدأ بإشاعة ثم يتم ترويجها والحوار حولها وكأنها حقيقة ويتم خلطها ببعض المعلومات الصادقة وتدفع لقادة رأي مضللين ويفسح لهم المنابر والأوقات والإمكانات ويتم التخديم على ذلك فهناك مفسر وهناك مروج وهناك ناقل الخبر من أجل صناعة ذلك الرأي العام المضلل
بدأ بادعاء مرض شخصيات مشهورة أو وفاتها أو تورطها ومرورا بتغييرات وزارية أو تغيرات أسعار أو نفاذ سلع أو قصور الاحتياطات النقدية أو انقسامات أو تصدعات وانتهاء بأزمات كبرى تلوح بالأفق ( اقتصادية عسكرية سياسية الخ )
و قد اتخذت حكومات كثيرة تدابير تجاه ما يشاع ضدها بتخصيص مراصد للإشاعات تابعة لمراكز دعم القرار وقد تقوم بعض منظمات المجتمع المدني بأدوار مشابهة
وللدقة فإن نفس المرض قد يصيب الجهات المعارضة أو راغبي الشهرة ومروجي الأخبار وحطاب الليل ومتتبعي الفضائح في الإعلام الجديد وغيره
وهذه الصناعة تعتمد على الإشاعات وترويجها بشكل أساس سواء بإشاعات كاذبة من الأساس أو يكون أصلها حقيقي وتفصيلها مبالغ فيه أو كاذب وربما
ومشكلة هذا التدخل هو أن الرأي العام ومن ثم بناء الفكر الجمعي وترسيخ القواعد الاجتماعية والثقافية؛ يصاب بمقتل بعدما يفقد الجمهور الثقة في كل ما يقال له وكذا بأن يتم تبرير القوانين المجحفة والأفعال المشينة والأخطاء الكبرى والعوارات القانونية
فتحل محل الرعاية الصحيحة للفكر والشفافية في الحكم وصحة الإجراءات وقانونية التصرفات ووضع الخلافات في حجمها الطبيعي
وقد يكون الحدث أو المعلومة مجرد اختراع كتبه كاذب ونقله مروّج وقع ضحية لحسن نواياه. بل وقد يقوم مروّج الإشاعة بوضع أسماء وشخصيات وهمية لتأكيد صحة الأخبار التي يذكرها، فيقتنع بها القارئ ليقوم بنشرها دون التثبت من وجود هذه الأسماء في كرتنا الأرضية
فالخبر الموثوق هو الذي يحوي مصدرا واضحا وصريحا يمكن الرجوع له، فتوضع الروابط للمصدر، أو سبل للتواصل، ووقتها من مسؤولية المفكرين وأصحاب الثقافة أن يتصلوا بالمصادر والهواتف أو يراجعوا الروابط للتأكد من صحة الخبر ومن قبل ترويجه والدعاية له إن كان في ذلك مصلحة عامة
وتبرر الدول والجماعات ذلك التدخل بأنها تواجه حروبا شرسة ولابد لها من استخدام كافة السبل لمكافحة ما يحاك ضدها. والغريب أن تخلط الحكومات بين مصلحة الدولة وبين الترويج للحكومة فيصير كل معارض للحكومة ومخالف لها مناوئا للدولة وربما عدوا لها
وبكل حال فهناك إشاعات ذات أهداف سياسية كالإشاعات الهجومية او الاتهامية التي تطلقها قوى سياسية معينة ضد قوى سياسية أخرى، وكالإشاعات الانصرافية والتي تطلقها الحكومات بهدف صرف أنظار الناس عن قرارات وأحداث معينه، تفترض أنها قد تلقى معارضه منهم
غير أنها في التحليل النهائي تأتي بنتيجة معاكسة، إذ هي بذلك تساهم في إيجاد بيئة مواتيه للإشاعات ومنها الإشاعات المضادة لهذه الحكومات
وهناك إشاعات ذات أهداف اقتصاديه كالتأثير على أسعار مواد السوق لتحقيق مزيد من الأرباح، وهناك اشاعات ذات اهداف عسكرية، فالإشاعة من أخطر أساليب الحرب النفسية، وقد تستخدم بهدف رفع الروح المعنوية للجيش (الدعاية البيضاء)، وإضعاف الروح المعنوية للعدو (الدعاية السوداء)
اعتذر على الاطاله لكن موضوع الاعلام المأجور و مدى تأثيره على الرأي العام امر في غاية الخطوره و بلغ مداه في الكويت فلا بد من وعي لدى الشارع لمكافحة هذه الآفه
اذا تكرمت ترتبها
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...