1) من الممكن للديموقراطية أن تكون على رأس أفضل أنماط الحكم، ومن الممكن لها أن تكون في قاع أسوأ أنماط الحكم، وذلك يعتمد على البيئة السياسية والاجتماعية والثقافية التي تمارس فيها. فالديموقراطية أشبه ما تكون بكأس زجاجية غاية في الرقة والشفافية، معناها ومبناها يتحددان بطبيعة السائل
2) الذي تحتويه، فإن كان ماء زلالا صافيا، فكذلك هي الكأس في نقاوتها، وإن كان سائلا عكرا ملوثا، فكذلك هو حال الكأس وما تشفه. فمن الممكن بذات الكأس جلب ماء من مستنقع آسن، تشوبه الطحالب والحشرات ويرقات البعوض وبيوضها، ومن الممكن جلب ماء من نهر جار لذة للشاربين، فالمحتوى هو ما يشكل..
3) الفرق وليس ذات الكأس. بمعنى صريح ومباشر، فإنه بدون تنمية مستدامة ومتوازنة، وبنية تحتية قوية، وازدهار اقتصادي، وثقافة سياسية واجتماعية مدنية بكل أبعادها، فإنه لا معنى للديموقراطية وتقديسها، والعيب ليس فيها، ولكن في محيطها وبيئتها. فالديموقراطية ليست عصا موسى أو خاتم سليمان أو
4) حجر فلاسفة تقول له "كن" فيتحول كل معدن رخيص إلى ذهب نفيس..الديموقراطية في النهاية، وكل شكل من أشكال الحكم، هي في النهاية وسيلة لغاية، فإن لم تتحقق الغاية فلا قيمة للوسيلة، وكفانا تقديسا للأسماء على حساب الأشياء..
جاري تحميل الاقتراحات...