بندر الناصر
بندر الناصر

@BandarNAlnasser

20 تغريدة 8 قراءة Sep 30, 2022
بالبداية اشكرك اخي صالح لثقتك ومشاركتي هذا الموضوع، بعد البداية باسم الله نضع السياق في نقاط لتسهيل فهمه والتركيز فيه , وهو حديث ليل بتصرف بسيط لعل الله ينفع به
1-لنعلم ان البشر كائنات تحكمها العادة، فـ80% من افعالنا تحكمها عاداتنا التي هي نتاج لعمليات تحدث في اللاوعي، لذا لنعرف أولا كيف يمكن خلق العادات ثم من بعدها سنتطرق ما علاقة الموضوع بالعادات أصلا
2-العادات يتم اكتسابها بطريقتين، الأولى الصدمات النفسية العميقة، مثل ان يشاهد الانسان افعى ثم تقوم بقرصه وهذا يحدث له صدمة نفسية عميقة تزرع باللاوعي لديه بلا منازع ان الافعى خطيرة، بل وان أي شكل مشابه لها يعد خطيرا حتى يثبت العكس انه ليس افعى
3-الطريقة الأخرى وهي التكرار، وهي ان تتلقى حواس الانسان بشكل متكرر باختياره او بلا اختياره رسائل، ذلك التكرار سيزرع مع الوقت في اللاوعي تواجد تلك التصرفات، وتزداد وتيرة الزراعة حينما تصاحب هذا التكرار مشاعر (ضحك، حزن، غضب، الخ) , لان المشاعر من اكثر المساعدات للوصول للاوعي
4-حسنا ماذا بعد ان يتم زرع تصرفات معينة في اللاوعي؟ هنا تنشأ العادات التي نقوم بها بشكل تلقائي، تجدنا نذهب من العمل للبيت دون ان نوجه بشكل مباشر أنفسنا في الطريق، بل نكون في حالة من السهو والتفكير، ولكننا ننتهي في البيت، من قادنا لذلك؟
5-اللاوعي هنا هو المسؤول ان يوفر الخيارات والحلول حينما تقوم المشاعر لديك بالبحث عن شهواتها، لأنه هو المستقبل لقرارات (Fight & Flight) قاتل او اهرب، لذا حينما تثير شهواتنا مراداتنا او يتم سؤالنا عن مراداتنا يقوم اللاوعي بتوفير الحلول اللازمة لها من مخزون ما تم زراعته فيه
6-دعنا نعمل اختبار الان هنا ، انا بندر سأسئل صالح ، اريد ان اذهب معك لمطعم برجر الان فاين نذهب ؟ ، ان اول مطعم سيطرأ لك او اول ثلاثة ستخرج لك هي ما زرعت في اللاوعي ، فهرع لجلبها لك، لأنه مسؤول ان يخلصك من الحيرة، والحيرة عنف نفسي يتم الهروب منه Flight ولو بقرارات خاطئة
7-لو نرجع للخلف فان العادات هي قرارات يقوم اللاوعي بجلبها لك لتخليصك من الحيرة والتي هي ألطف لك من التفكير بالمنطق وهو Fight , لذا اغلب القرارات وخاصة قرارات الشراء يتم الاستغراب منها انها لا تخضع لسعر او جودة او شيء اخر , لأنها تخضع للآلة القوية التي يخضع لها الجميع وهي العادات
8.1-دعنا الان نتوجه لسلوك العميل وما علاقته بهذا كله , العميل كما وصفته بالطفل من باب المشابهة بحب الاستكشاف والتغيير , هو صفة اصيلة في الانسان وهي الفضول , فالإنسان تثار شهوة الفضول لديه بشرطين كثرة الخيارات (طمع) و قلة المخاطر في الخيارات (أمن)
8.2- , لذا السلوك المتغير هو خاضع للطمع الآمن , السيارات خيارات كثيرة , لكننا لا نأمن التغيير فيها لان مخاطره كبيرة (خسارة مالية) , بينما الوجبات ليست كذلك (خسارة 50 ريال فقط)
9-لنصعد لاعلى ونشاهد المنظر الان، العميل مستعد للانتقال لوجود (الطمع الآمن) ومستعد للثبات أيضا اذا تم زرع ذلك في اللاوعي بالتكرار، فهم هذه التركيبة هي السر الأعظم في المبيعات والتسويق , وهي التي تستخدمها كبرى الشركات
10.1-هناك شركة كانت تتجول بسياراتها في الشوارع وتوزع المشروب الخاص بها مجانا في أوساط المراهقين والشباب (مجانا + جديد = طمع آمن) ثم جعلت نفسها متكررة الوجود في مواقع النشاطات التي فيها قوة كالرياضات والمغامرات، وكأنك تشاهد ثورا احمر .
10.2- هنا هي جلبت الشريحة ثم وضعت نفسها في اللاوعي الخاص بالشريحة انها مرتبطة بالقوة والنشاط , فاذا فكرت الشريحة بالقوة ظهر اللاوعي وجلب ذلك المشروب مع ان سعره اعلى كثيرا من أي مشروب اخر وعليه تنبيهات صحية كثيرة
11.1-العملاء قبل الف سنة لهم نفس سلوك العملاء الان ويخضعون لنفس القوانين النفسية، الا ان البيئة التي تخلق الخيارات الامنة توقظ سلوك الفضول النائم لديهم، انظر لسلوك الطعام، هل اصبح لإشباع الجوع الان ام لإشباع شهوة الظهور , اصبح لحد ما مثل دخول الألوان قبل الاف السنين على الملابس
11.2- , كانت للستر وأصبحت بعد الألوان والتوفر في الاشكال والاسعار للزينة , بل وفقدت خاصية الستر نفسه , الخيارات الآمنة توقظ ذلك الوحش النائم (الفضول)
12-هل هذا شيء سيء؟ على العكس تماما، بل مصلحة للمتاجر فالعميل اكتسب سلوك التحرك , لان بهذا السلوك تستطيع ان تجلبه بعمليات اقناع بسيطة بدلا من اقناع شديد لتطمينه , واصبح التواجد المتكرر في أسلوب حياته سهلا بعد نمو وسهولة تحليل البيانات التي تطلعك على باب العميل وكيفيتة
13-العمل الان هو ان تتخذ أسلوب التقطير العاطفي في أسلوب حياة العميل لتزرع البراند او المنتج في اللاوعي لديه، ثم تترك قوة العادة تجلبه لك , العميل سهل الانقياد , سهل التطبع , فقط اختر العميل بشكل جيد واختر التكرار والعاطفة المناسبة له
14- , حتى يكون البراند الخاص بك هو اول او من ضمن اول ثلاث خيارات يخرجها اللاوعي للعادة التي ينصاع لها , دع العادة تخدمك ,
15- كاصحاب بزنس مهمتنا الوحيدة ان نجد عملائنا ونربط البراند والمنتج بالصورة الذهنية باللاوعي للعميل حتى نصبح الخيار الاول حينما تتحرك شهواته بقرار الشراء ثم نترك العادة تأخذ مجراها
15-خلاصة القول ان سلوك العملاء اصيل ولكنها يظهر ويختفي حسب المتغيرات , فهم بواعثه وكيفية تركيبه وتجييش هذا الفهم في خلق دوافع نفسية ومنطقية في حياة العميل هو المفتاح لذلك , عذرا على الاطالة ولكنه حديث ليل بتصرف ....

جاري تحميل الاقتراحات...