الفقير إلى رب البريات
الفقير إلى رب البريات

@Ibntaymiyyah728

16 تغريدة 9 قراءة Oct 01, 2022
التقاطع الاستدلالي بين أهل البدع على مختلف القرون (لفتة في إبطال التفويض)
روى أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد (14 / 63) [مستفاد من حاشية تحقيق كتاب الشريعة للشيخ عادل آل حمدان جزاه الله كل خير (2 / 176 - 177)]:
==
أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزاز، قال: أخبرنا نعيم بن حماد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرج قوم من نار بعد ما امتحشوا، فيدخلون الجنة».=
فقال عمرو بن دينار: قال عبيد بن عمير، قال رسول الله ﷺ: «يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة».
قال: فقال له رجل: يا أبا عاصم، ما هذا الحديث الذي تحدث به؟، قال: فقال عبيد بن عمير: إياك أعني يا علج، فلو لم أسمعه من ثلاثين رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ ما حدثته.=
قال سفيان: فقدم علينا عمرو بن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه، فدخل عمرو بن عبيد الحجر يصلي فيه، وخرج صاحبه على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: فرجع إلى عمرو بن عبيد، فقال له: يا ضال، أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج أحد من النار؟=
قال: بلى، قال: فهو ذا عمرو بن دينار يذكر أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله ﷺ: «يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة».
قال: فقال عمرو بن عبيد: هذا له معنى لا تعرفه، قال: فقال الرجل: وأي معنى يكون لهذا؟ قال: ثم قلب ثوبه من ثوبه وفارقه.
قلت:
فتأمل وراثة أهل الكلام لعمرو بن عبيد، حتى نسبوا إلى السلف الكرام مذهب تفويض نصوص الصفات، وادعى كثير من المتكلمين أن مذهب السلف السكوت عن تلك النصوص
والجامع في النقض على هؤلاء كلمة شيخ الإسلام في الدرء إذ يقول:
"فعلى قول هؤلاء يكون الأنبياء والمرسلون لا يعلمون معاني ما أنزل الله عليهم من هذه النصوص، ولا الملائكة، ولا السابقون الأولون، وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن، أو كثير مما وصف الله به نفسه،=
لا يعلم الأنبياء معناه، بل يقولون كلاماً لا يعقلون معناه
ومعلوم أن هذا قدح في القرآن والأنبياء، إذ كان الله أنزل القرآن، وأخبر أنه جعله هدي وبياناً للناس، وأمر الرسول أن يبلغ البلاغ المبين، وأن يبين للناس ما نزل إليهم وأمر بتدبر القرآن وعقله،=
ومع هذا فأشرف ما فيه ـوهو ما أخبر به الرب عن صفاته ، لا يعلم أحد معناه، فلا يعقل ولا يتدبر، ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل إليهم، ولا بلغ البلاغ المبين.
وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع: الحق في نفس الأمر ما علمته برأيي وعقلي، وليس في النصوص ما يناقض ذلك، لأن تلك النصوص مشكلة متشابهة لا يعلم أحد معناها، وما لا يعلم أحد معناه لا يجوز أن يستدل به.
فيبقي هذا الكلام سداً لباب الهدي والبيان من جهة الأنبياء، وفتحاً لباب من يعارضهم ويقول: إن الهدي والبيان في طريقنا لا في طريق الأنبياء، لأنا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالأدلة العقلية، والأنبياء لم يعلموا ما يقولون: فضلاً عن أن يبينوا مرادهم.
فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد."
قلت: تأمل قول الشيخ: (وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع: الحق في نفس الأمر ما علمته برأيي وعقلي، وليس في النصوص ما يناقض ذلك، لأن تلك النصوص مشكلة متشابهة لا يعلم أحد معناها،=
وما لا يعلم أحد معناه لا يجوز أن يستدل به.)
ولو لم يرد عن السلف نص واحد في إبطال التفويض، لعلمنا بهذا التأصيل مرادهم وحقيقة كلامهم وسخف نسبة هذا التفويض المذكور إليهم ..
والتفويض عين ما صنعته النسويات اللواتي يحاولن التستر بعدم المروق من الدين صراحة
إذ زعمن أن النصوص الشرعية التي تخالف أهوائهن مؤولة أو مفوّضَة
[t.me]
فورث عمرو بن عبيد أهل الكلام، وورث أهل الكلام النسويات، وورث النسويات هذا الأحمق إذ جعل نصوص السلف متشابهة لا يُعرف معناها إلا بجهد جهيد، حتى يتسنى له الكلام على من خالفه في منكر الإجماعات=
القطعية من دين الإسلام - القرضاوي - وإليك الأدلة على إنكاره
[t.me]
والأعجب أنك تجد هؤلاء يذمّون مخالفيهم بدعوى الانكباب على آثار السلف دون (تعظيم مركزية الوحي)
ثم إذا فتّشت عن مرادهم وجدت مركزية الوحي = قابلية تحريف النصوص وفق قراءات متوافقة مع الأهواء الإنسانوية والنسوية بخلفيات حركية باهتة
.

جاري تحميل الاقتراحات...