Mohammad Al-Yousifi
Mohammad Al-Yousifi

@mohammadyousifi

15 تغريدة 4 قراءة Oct 01, 2022
تحت هذه التغريدة أكتب 14 تغريدة متسلسلة حول انتخابات الأمس وتوقعاتي للمرحلة المقبلة..
يتبع
الديمقراطية..
فكرة تعتمد على مشاركة الشعب في حكم نفسه.. ويتم ذلك عبر مختلف الآليات والتنظيمات.. وأهمها آلية انتخاب البرلمان..
وبالتالي فإن أفضل الديمقراطيات.. هي أكثرها قدرة على "تمثيل" الشعب لنفسه من حيث الأفكار والمكونات والتوجهات..
1
ومن ثم تمكين هذه النُخبة التمثيلية من فرض أفكارها وتوجهاتها واهتماماتها على سياسات الدولة..
سواء في مجال الاقتصاد أو الإدارة أو السياسة..
ومن هنا يمكن القول بأن نتائج انتخابات الأمس.. نجحت في تقديم صورة جيدة عن مكونات ومكنونات الشعب الكويتي.. فهذا هو الشعب وهؤلاء هم "نوابه"
2
وهذا ما يجعلني راض بنسبة كبيرة عن نظام الصوت الواحد ومخرجاته.. التي أرى بأنها الأقرب إلى التمثيل الصحيح للحالة المزاجية للشعب الكويتي في 29-9-2022..
وهذه الحالة "المزاجية" قد تتغير في المستقبل مع تقادم الأحداث وتفاعلاتها.. وهذه طبيعة كونية علينا ألا نجزع منها..
3
ولكن..
ورغم قناعتي بأن هذا هو الشعب.. وهؤلاء هم نوابه..
فإنني لا أرى بأن هذه المجموعة ستتمكن - من خلال الآليات المتاحة - من تصحيح مسار السوء الذي تسير فيه الكويت منذ سنوات طويلة..
فالمتوقع هو انخفاض نسبة الاحتقان والصدامات عن المجلس السابق..
4
وذلك بسبب غياب مرزوق الغانم والحالة التهادنية التي يتخذها رئيس الوزراء الحالي مع قروب أحمد الفهد..
ولكن هذا الهدوء النسبي لا يعني - بالضرورة - بأن المجلس الجديد قادر على تقديم تشخيص عميق للحالة الكويتية وإشكالاتها التي جعلتنا في مصاف الدول المتخلفة إداريا واقتصاديا وسياسيا..
5
فمن خلال متابعتي لندوات هؤلاء النواب ولقاءاتهم التلفزيونية وجدت بأن أغلبهم فقراء ثقافيا وعلميا وإداريا رغم ما يحملونه من ألقاب علمية وشهادات معرفية..
بعضهم يتكلم عن الاقتصاد والتضخم والتنمية والاستدامة والعولمة ومتوسطات دخل الفرد وهو لا يفقه أو يفهم ماذا يقول!!
6
فأغلب هؤلاء حصلوا على أصواتهم من خلال خدمات سابقة قدموها في وظائفهم الحكومية.. أو من خلال انتماءاتهم الحزبية والقبلية والعائلية..
وقد يستغرب البعض من أن شخصا حصل على 5000 أو 6000 صوت دون أن يكتب مقالا أو ينشر كتابا أو أن يقوم بأي عمل سياسي حقيقي!!
7
ولكن.. وكما كررت بأن هذا هو الشعب وهذه هي خياراته.. ولا يحق لي الاعتراض أو التذمر على هذه الاختيارات..
وأنا بطبيعة الحال لا أحاول الإساءة إلى الأمة ومخرجاتها..
فلا ذنب للجاهل في أن يكون جاهلا..ولكني فقط أقول بأنني لا أتأمل أي إصلاح حقيقي للمسار مع هذا المجلس ونوابه..
8
فإصلاح المسار الذي نطمح إليه يبدأ من الضغط على أسرة الصباح لترتيب بيتها..
وتوضيح المسار المستقبلي لمسألة الإمارة..
ووضع الآليات الفعالة لمنع أبنائها من استخدام الشعب ومؤسسات الدولة في صراعاتهم العبثية نحو الحكم والسُلطة..
9
ومن ثم الانتقال إلى إعادة تنظيم الهيكل العام لاقتصاد الدولة.. وتحديد التوجهات العملية للاقتصاديات الرديفة..
واتخاذ إجراءات حقيقية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل.. وأهمها تقديم علاجات فعالة لمأزق التعليم وقدرة الكويتي على العمل خارج إطار الوظيفة الحكومية التعيسة..
10
ولن يكون هناك إصلاح حقيقي دون النظر بجدية نحو المنظومة الإسكانية..
بداية من تخطيط المدن السكانية وتنويع مصادر التمويل وتنويع النماذج السكنية..
ومن ثم وضع آليات واضحة لإشراك القطاع الخاص في التنفيذ وتحويل دور الحكومة من مُنفذ إلى مراقب ومُنظّم..
11
ولن يكون هناك إصلاح دون النظر بفلسفة جديدة نحو فكرة حماية "حقوق الإنسان" وحفظ "الكرامة الإنسانية"..
ويشمل ذلك الفئات المستضعفة في المجتمع وعلى رأسها البدون والوافدين والمرأة..
فلم يعد مقبولا التعامل ببرود وبلادة مع قضية البدون وقبول التحرشات والاعتداءات على المرأة..
12
أعلم أن مشاكلنا كثيرة..
ونحن بحاجة إلى ثورة شاملة على نموذج الدولة الحالي وكل ما فيه من رجعية وتخلف..
نعم هذه الدولة كانت سخية جدا مع المواطن ماديا.. ولكنها بخيلة في تجهيزه وإعداده نفسيا وفنيا وفكريا لمرحلة ما بعد الرفاه أو ما نطلق عليه اصطلاحا مرحلة ما بعد "الطوفة"..
13
هذا ما كنت أتمناه من نظام ديمقراطي جزئي وحكم مستقر ودولة صغيرة بلا عجوزات أو ديون.. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.. فالرياح تجري بما لا تشتهي السفن..
فهذا هو الشعب وهذه هي مخرجاته
في الختام.. أتمنى أن أكون مخطئا وأن يوفق الله مجلسنا الجديد لما فيه الخير للكويت وأهلها
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...