بمرور الوقت تتفاجأ أنك أصبحت نسخة من أبيك، تمر على الغرف وتطفئ المصابيح المشتعلة بلا فائدة وأنت تنادي "النور.. الكهربا"، وتأتي من العمل بعد نهايته بساعتين لأنك مسجون في أتوبيس النقل العام الدي يسير بسرعة ٤٠ ويتوقف كل ١٠٠ متر…
وتخرج للنزهة مع أسرتك في يوم الإجازة وأنت تحاول إخفاء عبوسك فتتسلل التكشيرة إلى وجهك حتى تسكنه وأنت لا تدري، لأنك غارق في تفكير عميق حول الاستيقاظ غدًا من النجمة لتكمل الدوران في الساقية، وتجلس صامتًا مدة طويلة لأن رأسك مزدحم بالكثير..
وتنام أمام فيلم السهرة بعد يومٍ طويل لأن جسمك نفد رصيده، وتضحك من القلب حتى تدمع عيناك لأن الروقان عملة نادرة، وتصير أضعف عاطفيًّا مما مضى، وأقوى في التمثيل بأنك أقوى مما مضى، وتنظر إلى وجه أبيك وتبتسم متعجبًّا من التشابه بينكما، وأنت غير منتبهٍ -من إرهاق العمل- أنك تحدق بالمرآة.
جاري تحميل الاقتراحات...