Dr. Jasem Almarri
Dr. Jasem Almarri

@DrJasemAlmarri

13 تغريدة 12 قراءة Sep 30, 2022

1️⃣ في هذه السلسة سأتكلم عن قطب فلسفة التنوير عن اعتقاده وفلسفته الاخلاقية سأذكر الاله الذي يؤمن به كما يسميه "اله" تنزيها للخالق ﷻ عن قوله، سأتبعها ان شاء الله بسلسلة أخرى عن فلسفته المسكوت عنها عند قطيع التنوير والتي يحاولون تبرئته منها.
2️⃣ يعتبر كانط فيلسوف التنوير ورائده، لا يذكر احدهما بمعزل عن الآخر وواضع تعريفه المرجعي، غالبًا ما يُشار إليه باعتباره الفيلسوف الأكثر تأثيرًا منذ أرسطو في فلسفته المعرفية والأخلاقية، يشار اليه أيضا بأنه “فيلسوف الاخلاق” يعد من الفلاسفة العشر الاوائل الذين عرفتهم البشرية،
3️⃣ الايمان لديه هو ايمان حدسيا أخلاقيا,فالاله عنده عبارة عن فكرة مجردة لا يمكن إثباتها بالطرق المنطقية بالرغم من ذلك فإنها لا تفقد قيمتها ومعناها في الدين، لإنها عبارة عن جهاز يساعد البشر على التفكير في المشكلات الأخلاقية التي، وهي نتاج للأخلاق الدينية، وتخضع للحرية والاستقلالية
4️⃣ قال في كتابه نقد العقل، قدرة العقل محدودة وليست مطلقة، يمكن أن يفهم العالم المادي المحسوس، لكن لا يمكنه ادراك عالم الماورائيات (الميتافيزيقا) التي عندها تتوقف حدود العقل، فالدين وحده قادر على ادراكها وتفسيرها، خلافاً لما أعتقده من سبقه من الفلاسفة أن قدارتهم العقلية لا حد لها
5️⃣ قال باستحالة البرهنة على وجود الله عن طريق العقل والأدلّة العقلية، مقوضاً أسس الأديان، لأنه يرى الاله مفهوم مجرد لا يستطيع العقل أن يرقى إلى معرفته لكنه يؤكد وجوده وجودا حدسيا، لا يمكن ادراكه بالعقل المحض بل بالإيمان المحض وهو الركون إلى الإيمان بوجوده ايمانا حدسيا اخلاقيا
6️⃣ ففي فلسفته الاخلاقية يُخضع "الاله" للمبادئ الأخلاقية، فيجرد الدين من الاساس اللاهوتي والطريقة التقليدية لربط الأخلاق بالاله كما لو كانت نتيجة للاعتقاد الديني.استبدل ميتافيزيقيا الوجود بميتافيزيقيا الأخلاق. فهو يؤسس الدين على الأخلاق التي يرى انها تؤدي الى الدين
7️⃣ فهو يعطي الأخلاق أولوية وسبقًا على الدين نفسه.
فالأخلاق عنده مستقلة عن الدين لأنها تقوم على مفهوم الإنسان، لذا لا تحتاج إليه أبداً بل هي مكتفية بذاتها، فالأخلاق هي الأساس في الدين وليس العكس لأن الدين عنده لا يمكن أن يقوم إلاّ على الأخلاق.
8️⃣ نادى بتأسيس دين جديد لا يقوم على العقل والممارسات الدينية التي يراها عبادة وشعوذات خرافية عبارة عن تملق ومداهنة للاله مناديا بالتخلص منها،
متطلّعا إلى اليوم الذي يتحرر فيه الدين تدريجيا، من التعاليم والطقوس التي تقوم على أساس الإيمان الكنسي، تمهيدا لتشييد الدين الحقيقي
9️⃣ الذي يقوم على الأخلاق، والعلاقة المباشرة بين البشر والاله دون واسطة ليكون دينا حقيقياً للبشر كلهم لأنه يستطيع أن يعبر عن مصالحهم الحقيقيّة ويجسد طموحاتهم الإنسانية في كل زمان ومكان.
🔟 طالب بتعليم الدين الاخلاقي قبل اللاهوتي فالاخلاق تعلم الطفل مقت الكذب لانه رذيلة والدين يعلمه مقته لأنه محرم فيظن الطفل أن الكذب مشروع لو لم يحرمه الاله، فالرذيلة شرّ ذاتها، ليس لأن الاله حرمها،بل لأنها تتنافى مع الطبيعة الأخلاقية للإنسان،فلا يجوز فعلها حتى لو لم يحرمها الاله
1️⃣1️⃣ حطم الالحاد وأسقط حججه بعبارته المشهورة “حيث تنتهي حدود العقل، تبتدئ حدود الإيمان” فلا يجادل الملاحدة بمنطق مثل منطق كانط، فهذه العبارة يعرفها العجائز عندنا لكن يحسب له أنه أصلها بمنهجية ومنطق فلسفي، مهينا بذلك العقل المغتر بقدرته على فهم الماورائيات
وأوقعهم في معضلة.
1️⃣2️⃣ حاول الكانطيون الجدد من بعده الخروج منها دون جدوى.
فالفلاسفة يقولون أن مفهوم الثواب والعقاب في الآخرة هي خرافة ابتدعتها الكنيسة لضبط سلوك البشر وانقيادهم للمحافظة على النظام، لذا قال شوبنهاور في محاولته “أن كانط ترك فسحة للإيمان مع كونه في حقيقة الأمر متشككا في الدّين نفسه
1️⃣3️⃣ لأنه تردد في هدم الإيمان الناس إشفاقا على الأخلاق العامة من أن يصيبها الدمار، أدرك خطأ اللاهوت فنقد الأسس العقلية التي يقوم عليها اللاهوت الديني، فدعمه مؤقتا ببعض الدعائم من اللاهوت الاخلاقي بطريقة جعل الإيمان يقوم على الشعور الأخلاقي، عسى أن يظل البناء قائما.

جاري تحميل الاقتراحات...