ثانيا: ركز بوتين على استخدام (الخطاب الحقوقي الإنساني) في نقد الغرب، فقرار ضم مقاطعات أوكرانيا لروسيا يستند قانونيا (لحق تقرير المصير) وهو نفس الحق الغربي الذي استخدمه في إعلان استقلال كوسوفو عن صربيا ودعم انشقاق وتفكك أي دولة معادية للناتو أو الولايات المتحدة..
ثالثا: خطاب بوتين سبقته حملة إعلامية ضخمة لترويجه، مع مشاعر ترقب وفضول لما سوف يعلنه في المؤتمر، والبعض كان يتوقع إعلانه عن دخول السلاح النووي رسميا في حرب أوكرانيا..لكن بوتين استثمر مشاعر الفضول والترقب هذه في تصدير خطاب (قومي) يعيد للأذهان قصة تأسيس الاتحاد السوفيتي
رابعا: قرار ضم مقاطعات "دانيسك ولوجانيسك وزابوروجيا وخيرسون" للاتحاد الروسي ليس هينا، فهو يعلن رسميا وفاة أي محادثات سياسية لوقف الحرب بالشروط الغربية، وبالتالي وقف حرب #أوكرانيا سوف يكون بالشروط الروسية، وتفكك أوكرانيا هو الأداة الروسية لامتلاك المبادرة والضغط على الناتو..
خامسا: قرار توسيع روسيا لأجزاء من أوكرانيا يعني في مضمونه (خلق مبرر كافي لاستخدام السلاح النووي) أو غير التقليدي، فأي هجوم أوكراني على هذه الأجزاء يعني (هجوم على روسيا) وهو ملف شائك بالنسبة للناتو الذي رسم علاقته بالروس على أن السلاح الذري هو سلاح ردع دفاعي وليس هجومي امبريالي
ثامنا وأخيرا: نجاح روسيا في ضم مقاطعات أوكرانيا الأربعة على المستوى الجيوسياسي يعني تحقيق أول هدف من الحرب وهو (حماية الروس) أما الهدف الثاني هو عدم ضم أوكرانيا للناتو فعمليا بقاء الحرب مدة طويلة يعني فشل هذا الضمّ مما يشكل ضغطا على مسئولي الناتو في صحة قرارهم بالتوسع في الماضي
جاري تحميل الاقتراحات...