د. براء حلواني
د. براء حلواني

@Baraahalawani

16 تغريدة 10 قراءة Oct 01, 2022
🔺️من أخبار شوق الصحابة للنبي ﷺ🔻
"في 16 تغريدة"
[1]
🔶️ تمتّع أصحاب النبي ﷺ بوجوده بين أظهرهم:
بالنظر إليه، وسماع صوته، وتنسّم عبقه، ومس كفه، والصلاة خلفه، وسماع تلاوته ومواعظه، ورؤية هديه وجميل خُلقه ..
لكنهم - رغم كل ذلك - كانوا (يشتاقون إليه كثيرا) وهو لا يزال بينهم !
=
[2]
⛔️ كيف يشتاقون إليه وهو بين أظهرهم ؟!
ما الذي كان يقلقهم وهو ﷺ حيٌ بينهم ؟!
وما الذي يخشونه ومصدر النور أمام أعينهم ؟!
هذا أمر قد نتعجب منه نحن الذين (حُرمنا) من كل ما تمتعوا به !
لكن موقفهم ذاك كان مبررا مفهوما
🔷️ تعالوا نمر على أخبارهم لننظر بأعينهم ونتفهم موقفهم ⬇️
=
[3]
■ روى الطبراني عن عائشة رضي الله عنها:
(جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال:
يا رسول الله إنك لأحب إلي من نفسي وولدي وأهلي وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك !
وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين وإني إذا دخلت الجنة خشيت ألا أراك ! ..)
=
[4]
■ وروى الطبراني وغيره أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما:
(أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال:
يا رسول الله، إني لأحبك حتى إني لأذكرك في المنزل فيشق ذلك عليّ !
وأحب أن أكون معك في الدرجة - يعني في الجنة - ..)
=
[5]
■ وروى سعيد بن منصور عن الشعبي "مرسلا" أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال:
(لأنت أحب إلي من نفسي وولدي وأهلي ومالي، ولولا أني آتيك فآراك لظننت أني سأموت ! وبكى الرجل.
فقال ﷺ:
ما أبكاك؟
فقال:
ذكرت أنك ستموت ونموت فترفع مع النبيين ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك ! ..)
=
[6]
■ وروى الطبري والواحدي وغيرهما عن مسروق "مرسلا" أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا:
(يا رسول الله، ما ينبغي لنا أن نفارقك !
فإنا لا نراك إلا في الدنيا، فأما في الآخرة فإنك تُرفع فوقنا بفضلك ولا نراك ..)
=
[7]
■ وروى الطبري عن سعيد بن جبير "مرسلا" أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ محزونا.
فقال له:
(يا فلان مالي أراك محزونا؟)
فقال:
(يا نبي الله، شيء فكرتُ فيه)
فقال:
(ماهو؟)
قال:
(نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك، غدا تُرفع مع النبيين فلا نصل إليك ! ..)
=
[8]
■ وروى الطبري أيضا عن قتادة "مرسلا" أنه قال:
(ذُكر لنا أن رجالا قالوا:
هذا نبي الله نراه في الدنيا، فأما في الآخرة فيُرفع فلا نراه ! ..)
=
[9]
■ وروى عبد بن حميد وغيره عن عكرمة "مرسلا" أنه قال:
(أتى فتى النبي ﷺ فقال:
يا نبي الله
إن لنا منك نظرة في الدنيا، وفي يوم القيامة لا نراك فإنك في الدرجات العلا ! ..)
=
[10]
■ ونقل مقاتل في تفسيره "منقطعا" أن عبد الله بن زيد بن عبدربه قال للنبي ﷺ:
(إذا خرجنا من عندك إلى أهالينا اشتقنا إليك، فلم ينفعنا شيء حتى نرجع إليك ! ....
فلما توفي النبي ﷺ أتاه ابنه يخبره، فقال عند ذلك:
اللهم أعمني فلا أرى شيئا بعد حبيبي أبدا !
فعمي مكانه ..)
=
[11]
■ وروى الطبري عن السدي "منقطعا" قال:
(قال ناس من الأنصار:
يا رسول الله
إذا أدخلك الله الجنة فكنتَ في أعلاها، ونحن نشتاق إليك فكيف نصنع؟! ..)
=
[12]
■ ونُقل عن الكلبي "منقطعا" أن ثوبان مولاه ﷺ كان شديد الحب له قليل الصبر عنه، قال:
(فأتاه ذات يوم وقد تغير لونه ونحل جسمه، يُعرف في وجهه الحزن، فقال له ﷺ:
يا ثوبان ما غيّر لونك؟!
فقال:
ما بي من ضُر ولا وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك واستوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ..
=
[13]
.. ثم ذكرتُ الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك !
لأني أعرف أنك تُرفع مع النبيين، وأني وإن دخلتُ الجنة كنتُ في منزلةٍ أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل الجنة فذاك أحرى أن لا أراك أبدا ! ..)
=
[14]
🔷️ هذا هو الذي كان يقلق الصحابة رضوان الله عليهم ويزيد من تشوقهم للنبي ﷺ !
ولهذا لما أنزل الله تعالى بعد ذلك قوله:
{ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا}
كانت بلسما شافيا لقلوبهم المشتاقة إليه ﷺ
=
[15]
ولا عجب أن يكون شوق الصحابة رضوان الله عليهم لرسولهم ﷺ هكذا، فليس من رأى كمن سمع !
■ فيا عباد الله
لا يكن أصحاب محمد ﷺ أشد شوقا إليه منكم، وقد رأوه ولم تروه !
وقد أخبرنا ﷺ عن أشد الناس حبا له فقال:
(من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله)
=
[16]
🔶️ فاللهم إنا مشتاقون إلى نبينا محمد ﷺ كأشد ما يكون الشوق !
آمنا به ولم نره
وصدقناه ولم نسمعه
وتتبعنا سنته واقتفينا أثره وتبركنا بحبه وما لقيناه !
اللهم فأبرد حرارة شوقنا إليه بسقيا كفه الشريفة من حوضه وبرؤياه وسماع صوته ومس كفه وجميل صحبته في الفردوس بمنك وجودك ورحمتك.

جاري تحميل الاقتراحات...