مثل هذه الإزدواجية الأمريكية الفجّة والغربية عموما في الطرح ، ويقابلها صعود القطب الروسي والمعسكر الشرقي، هو ما تنبأ به المفكر المغربي "المهدي المنجرة" قبل "هانتنغتون" حول "صراع الحضارات" الذي اختلف معه في المسمى.. هو صراع معسكر القيم (الشرق) مع من لا قيم له Value free (الغرب).
سببان لدعم #أمريكا المستميت ل "إسرائيل"، الأول، في تشابه نشوئهما، أمريكا "دولة لصوص" سرقت الأرض من سكانها الأصليين وإسرائيل كذلك، والآخر، هناك عرف راسخ في معتقد الصهيونية المسيحية المتنفذة ومنبعها أمريكا من كون "إسرائيل" أرض "عودة المسيح".. باختصار جمعتهما السرقة والمعتقد الفاسد.
أفضل من وصف إزدواجية معايير الادارة الأمريكية هو عالم السياسة الأمريكي المرموق/ شيلدون وولن، عندما وصفها ب "الديكتاتورية المعكوسة"، وقصد بذلك بأن "الديموقراطية" في #أمريكا مدارة بحيث أن أمريكا "تتصدق" على مواطنيها والعالم بما تريد من "شعارات انسانية" دون الحاجة لممارستها أصلاً!
لو -تفتح عمل أمريكا!- أن أمريكا كما زعم وزير خارجيتها بالمقطع "تحترم القانون الدولي" لماذا انسحبت من عضوية "المحكمة الجنائية الدولية" قبيل غزو العراق بقليل؟ وبأي شرعية دولية بعدها انتهكت سيادة العراق وأفغانستان وليبيا وو؟ وكم فيتو أمريكي داعم لإسرائيل ضد الوجع الفلسطيني منذ 1948؟
كريس كايل، قناص بالجيش الأمريكي، كان يتبجح بين زملائه بقتل مئات المدنيين العراقيين خلال غزو #العراق 2003، ولسنوات بعدها.. بعد عودته لأمريكا احتفت به هوليوود في فيلم يظهره ك "بطل".. وفي يوم ذهب لميدان رماية بتكساس، فاستقرت في رأسه رصاصة لم يعرف حتى اليوم من أطلقها!
من المنتقم؟
من المنتقم؟
هل تعلم بأن #أمريكا في أواخر القرن ال18، ابتعثت "توماس جيفرسون وجون آدامز وبنجامين فرانكلين" وهم جزء من "الآباء المؤسسين" لأمريكا، كمبعوثي سلام لحكام المغرب العربي، للصلح ولرجاء السماح للسفن الأمريكية بعبور المياه الإقليمية لهذه البلدان بمقابل دفع الجزية!
وتلك الأيام..!
وتلك الأيام..!
دول الخليج العربي تحديداً أكثر من عانى من إزدواجية المعايير الأمريكية.. دولنا التي هي عبارة عن "حدائق وسط حرائق" كانت في آخر 40 سنة رهن تخادم أمريكي إيراني وإن تم تصويره في شكل "تنازع"، ولكن #السعودية في السنوات الأخيرة وضعت العصا في عجلة هذا التخادم، وعرقلت تغوله جيوسياسياً.
هذا وأنا لم استعرض بعد عبث #أمريكا في الشؤون الداخلية للدول في أمريكا الجنوبية والوسطى والعالم ككل، وقطعاً لن تفي حروف تويتر للتفصيل، لذا اكتفي بوصف أحدهم وقد أجاد:
"الدولة الوحيدة التي لا يمكن أن يحدث فيها إنقلاب أبداً هي أمريكا، والسبب في عدم وجود سفارة أمريكية في واشنطون"!
"الدولة الوحيدة التي لا يمكن أن يحدث فيها إنقلاب أبداً هي أمريكا، والسبب في عدم وجود سفارة أمريكية في واشنطون"!
جاري تحميل الاقتراحات...