حمد عبدالله بن احمد الكواري
حمد عبدالله بن احمد الكواري

@HamadAAAlkuwari

12 تغريدة 5 قراءة Oct 01, 2022
كان حسين من وجهاء الوكره وله مكانه بينهم لحكمته ومرؤته وكرمه،وبالرغم من أنه ليس له إلا أربع بنات إلا أن أهل الوكره كانوا ينادونه بوجاسم احترامًا وتقديرًا له.
إلى أن رزقه الله بولد و هو في الستين من عمره فأسماه جاسم.
تربى جاسم على حكمة والده ودلال أمه وأخواته له فكان رقيق القلب.
سريع التأثر طيب المعشّر راعي فزعه.
توفي والده ولم يكن أكمل الخامسه عشره من عمره وتدهورت أحوالهم بعده بالرغم من كثرة الحلال إلا أنه لم يملئ مكان بوجاسم في إدارة الحلال أحد.
بعد عام من وفاة والده أصابت جاسم سخونه قويه بعد عودته من البر غرب الوكره وطرحته لأيام في الفراش لا يتكلم
وتنتابه تشنجات ويهذي بكلام غير مفهوم ثم فجأه يغط في نوم عميق.
جابوا له مطوع يقرا عليه وعالجوه فتحسن وزالت عنه لسخونه.
دفعته أمه ليباري حلالهم فلم يستطع فكانت تنتابه التشنجات كل ما ذهب في عمل ليقضيه أو شيء ينجزه،فأرادت أمه أن ترسله في البحر لمطوع معروف يقرا عليه وما ان وصل السيف
حتى سقط عند السفينه مغشيًا عليه وشالوه للبيت ينتفض ويتراعد ويهذي.
فأنتشر خبر جاسم في أرجاء الوكره وما حصل له عالسيف وشاع بين الناس أنه فيه ضروره وطالبين عليه ما يدش البحر ولا يشتغل وإلا بيضرونه.
أرسلوه حق مطوع في رويس مكث عنده اسبوع يقرا عليه ويرقيه ويعالجه وتحسنت حالته وردت صحته
فعاد للوكره وأستمر في فزعته مع الناس وكان يقص السيف ويسمّر مع ربعه عالبحر لكن ما عمره تسّبح والا بارى لغزول معاهم.
من فزعاته مره باع سيف أبوه وسلم قيمته حق جارهم لمّا أنكسر وأحتاج فلوس،وأرسل حق آخر شاتين وعنز يحلبهم ويطعم بناته بعد موت زوجته.
وبنى مع واحد سقف بيته عقب المطر.
وكان طويلًا حسن الطلّه ترتاح الأنفس لهدوء حديثه وطيب معشره.
عرض عليه أحد أصدقاء والده أن يزوجه أبنته الوحيده ففرح جاسم وطلب مهله حتى يستشير أمه،أثنت ام جاسم على البنت وأبوها وأمها وقالت له البنت حلوه ومؤدبه توكل على الله ياولدي، أبلغ جاسم والده العروس بالموافقه وبدأت التجهيزات.
للعرس على الربيع مع لفچوچ.
حان الموعد وتهيأ جاسم ولبس بشت أبوه وتطيب وشالت العرضه وبارك الجميع حق المعرس وزفوه لين بيت العروس وما أن أدخلوها الخلّه عليه وقع مغشيًا عليه يتنافض ويتراعد ويهذي فهربت العروس مذعوره تصرخ ودخل عليه أبوها وأرسلوا للمطوع وأمه يحضرون.
حضرت أم جاسم وتعذرت من العروس وأهلها وشالت جاسم وعيونها تبكي حزنًا على شباب وحظ جاسم وحيدها.
طال مرض جاسم وزادت زيارات لمطوع له وبدأ اليأس يدخل قلب أمه وأخواته،بعد ثلاث شهور على فراشه قام جاسم قبل الفجر ودخل على أمه وهي راقده وقعدها وكأن شيئًا لم يكن ولا يتذكر مما حدث له شيء.
حزتها أم جاسم أيقنت بأن أبنها ما يصلح حق عرس ولا شغل.
خرج جاسم في الفريج وتحمدوا له الناس بالسلامه وهم يهمسون من وراه مسكين مب صاحي ويتحسفون على جاه أبوه والخير وشبابه.
مضت الأيام وقلت الأموال وبدت أم جاسم تبيع من الحلال وتصرف عليها وعلى جاسم وزاد الطين بَلّه أحوال الحرب العالميه
الثانيه وصعوبة وصول الميره قطر فكان وضعهم صعبًا بعد العّز والنعمه.
بدأت الشركه تطلب العمال والرجال يركبون اللواري الى دخان،فطلب جاسم من أمه ترخصه يروح معاهم،فقالت له أمه:تحمّل يا جاسم أنت فيك ضّروره والشغل ما يصلح لك،والأرزاق على الله.
لم يصّغي جاسم لأمه قائلًا لها انا الحين أحسن
وباروح اشتغل مثل الريايّيل.
ركب اللوري مع باقي العمال ومعاه اغراضه متجهين لدخان والطريق وعّر وكل مردمه أكبر من أختها وجاسم متشوق للوصول وكل شوي يوقف يطالع الطريق، ولما قربوا قال له اللي إحذاها شوف هناك دخان ورا الشيب، فوقف جاسم ليرى الشيب وأذا بحصاه تهز اللوري ويقع جاسم على وراه
وقع جاسم من اللوري على رأسه فأوقفوا اللوري وأنزلوا وأرجعوا له واذا بجاسم ميت مكانه وراسه مفضوخ والدم يخرج منه.
حملوه وما أن وصلوا دخان غسلوه وصلوا عليه ودفنوه وأرسلوا حد من هل الوكره يبلغ أمه ويعزيها فيه.
مات جاسم وهو ابن ٣٤ عامًا رحمه الله فكان موته فاجعه لأمه وأخواته وهل الوكره

جاري تحميل الاقتراحات...