د. محمد اليوسف
د. محمد اليوسف

@Alyousef8

6 تغريدة 4 قراءة Sep 29, 2022
الحصاد الحقيقي للتربية يتضح في المراهق،يصل عادةً لهذا العمر فيبدأ بالبحث عن هويته الخاصة،واستقلاليته.عندها قد يحدث التصادم مع الوالدين لأول مرة،فذلك الطفل المطيع الذي كان ينمو ويتشكل كالصلصال اشتد عوده،وصار يقول:لا
عندها يُختبر نضج الوالدين،وصبرهما.ان دخلا في صراع معه فقد يتمرد!
هو بالعامية يريد "أن يشوف نفسه"، ولهذا فقد يلبس بطريقة مختلفة،أو يجرب قصة شعر مختلفة،الأصدقاء تحديداً في هذه المرحلة "يعززون لبعض" فقد يجرب (صرعات جديدة)
بعض الأمهات تدخل في صراع وتنافس مع ابنتها المراهقة،وهنا الخطورة لأنها قد تتمرد ان لم تعرف الأم احتوائها بصبر وحكمة!
العلاقة بين الوالدين والأبناء في طفولتهم تحدد بشكل كبير شكل العلاقة ما بعد المراهقة. فان قامت تربيتهم في طفولتهم على التعسف والسيطرة والتحكم المبالغ فيه ستزيد احتمالات "تمرد المراهق"، لأنه سيطلب مساحة أكبر من الحرية فان لم تبدأ أصلاً من طفولته فسيعوضها لاحقاً بأشكال مختلفة.
أحد هذه الأشكال هي "الإضراب عن الطعام" أو ما يعرف في الطب النفسي باضطراب فقد الشهية العصبي،حيث تمتنع البنت عادةً في سن المراهقة عن الأكل حتى ينزل وزنها لمعدلات شديدة الخطورة على حياتها.الأطباء النفسيون يدرسون أن امتناعها عن الأكل هدفه نزول الوزن،وأنها تعاني من خلل في تقدير وزنها!
بينما تذهب مدرسة التحليل النفسي لما هو أعمق من ذلك.فالمراهقة التي مورس عليها القهر والسيطرة في طفولتها حتى في تحديد نوع الأكل والملابس ووقت النوم"لنفرض أن الأم شخصيتها قلقة ووسواسية" عندها تقوم تلك المراهقة برفض الأكل والامتناع كصرخة تحدي،واعلان تمرد في وجه تلك الأم!
شكل آخر من أشكال خروج المراهق عن السيطرة هو ذلك الابن الذي يتعرف على "شلة فلاوية"، يجمعهم الشغف لتجربة الجديد،وتخطي حدود المسموح به اجتماعياً،والتهور والاندفاعية التي يكفي أن تكون عند واحد منهم ليدفع بالبقية في هذا الاتجاه.وتحصل الطامة عندما يكتشف الوالدين أن ابنهم الصغير"يحشش" !

جاري تحميل الاقتراحات...