١-شاهدت هذا اللقاء، والذي تكلم فيه المغامسي عن حياته، وتكوينه، وآرائه، ولم يجذبني حديثه، بقدر ما لفتني إلى عدة قضايا، منها تحججه حين أخفق-بعبارته-في استكمال الماجستير والدكتوراة فسارع إلى ذمهما!
٢-إذا لم تستطع شيئًا فقبحّه! بهذه الطريقة كان حديثه، ما فائدة أن تمضي سنوات فيهما وأنت تقدر على هذا بوقت قليل! هذه حجته، وفاته أن المراحل العليا في الدراسة، هي تكوين للملكات البحثية للطالب حتى يستطيع أن ينتج معرفة، ولا يبقى حبيس النقل والتقليد، ثم ما الذي يثبت القدرة عليهما؟
٣-وكان السؤال لم أمضى ٤ سنوات في تخصص اللغة العربية إن كان لا يرى صحة النظام الجامعي، أما أن تتفاخر بما أنجزته منه، ثم تذم ما لم تحصله، فذا مسلك متناقض! ولم يتوقف عند هذا حتى تصدّر إلى تقييم الجامعات، فزعم أن نظام الأزهر هو الأفضل، علمًا أنه يشمل مراحل الدراسات العليا!!
٤-أم إنه يريد بنا العودة إلى نظام الكتاتيب وطرق التعليم القديم، وهو الذي يحاول رسم صورة المنفتح المثقف لنفسه، وينقد ما سماه قسوة الصحوة، ألا يجد أنه بذمه النظام التعليمي، إنما يردد شيئًا من طرف خطاب تشدد حينًا من الدهر! وحقيقة ينقدح سؤال عن ميوله الفكرية الأولى!
٦-بل حين سأله المقدّم: كيف يعرف الناس العالِم، قال بطريقة كلامه يظهر هذا! هذا في هذا القرن، أن تعرف مثلًا طبيبًا متخصصًا في الأعصاب بطريقة كلامه؟! هذا يظهر أن عقليته لا لا تتفق مع المؤسسات التعليمية، والبحوث، والتخصصات!
جاري تحميل الاقتراحات...