1/ يعد الأمر الملكي الكريم -المرفق- القاضي بتعيين سيدي #ولي_العهد رئيساً لمجلس الوزراء تطبيقاً عملياً على سلطة الاستثناء وفقاً للهرم التشريعي والسمو القانوني للنصوص. فالسلطة التي تملك الإصدار تملك سلطة التعديل أو حتى سلطة الإلغاء طبقاً للقواعد العامة في القانون الإداري والدستوري،
2/ فالمادة السادسة والخمسين من النظام الأساسي للحكم -المرفقة- تنص على أن الملك هو رئيس #مجلس_الوزراء، ومن المعلوم أن النظام الأساسي للحكم قد صدر بأمر ملكي وليس بمرسوم ملكي كاستثناء على القاعدة العامة لإصدار القوانين حيث أنه نظام دستوري لم يُناقش في مجلس الوزراء، فصدر بأمر ملكي،
3/ وكونه قد صدر بأمر ملكي فهذا يعني أنه لا يجوز قانوناً الاستثناء من أحد أحكامه إلا بموجب #أمر_ملكي كذلك كون الأمر الملكي أقوى أداة قانونية للتعبير عن الإرادة الملكية الكريمة، فوفقاً للقاعدة: التعديل والإلغاء والاستثناء لا يجوز إلا بذات الأداة القانونية أو بأداة أقوى، وهذا ماحصل.
4/ وعند الترجيح بين ذات النص القانوني الوارد بالنظام وبين #الأمر_الملكي كأداة فلا شك لدينا أن الأمر الملكي أقوى من النص النظامي حتى لو كان النص نصاً دستورياً، وعلّة ذلك أن النظام أصلاً وإن كان دستورياً إلا أنه لا يدخل حيّز النفاذ ولا يحوز المشروعية الكاملة إلا إذا صدر بأمر ملكي،
5/ فالنظام وبرغم أنه نظام حتى وإن كان نظاماً دستورياً فإنه سيبقى "مشروع نظام"، أي أنه غير نافذ، ولا يمنحه هذا النفاذ ويُضفي عليه المشروعية الدستورية إلا صدوره بموجب الأداة التنظيمية للإرادة الملكية الكريمة وهي في حالتنا هذه "الأمر الملكي"، وفي حالات أخرى قد يكون "المرسوم الملكي".
6/ ومن الجدير ذكره أن الأمر الملكي الكريم أعلاه والذي نتحدث عنه لم يعدل النظام الأساسي للحكم، بل ترك المادة السادسة والخمسين كما هي، مما يعني سريانها قانونياً، لكنه استثنى منها شخصاً بذاته وهو سيدي سمو ولي العهد #الأمير_محمد_بن_سلمان أيده الله، فلا ينطبق هذا الاستثناء إلا عليه،
7/ علماً أنه وكما أشرنا أعلاه فإن كل الحالات جائزة قانونياً، "أي حالة الاستثناء أو التعديل أو حتى الإلغاء"، وتحظى بالمشروعية الدستورية التامة طالما أنها تمت بموجب أقوى أداة تنظيمية وهي الأمر الملكي. إذ يجوز أن يتم تعديل النص النظامي، ويجوز إبقاؤه والاستثناء منه كما حدث بالأمس.
جاري تحميل الاقتراحات...