هكذا أنت، وستبقى ما أنت عليه، أنت المبادر، أنت الذي يهتم، أنت الذي تُبكيك نفس الأشياء التي أضحكتك، لكن كم أضحكتك؟ هنا مربط الفرس، أضحكتك يومًا؟ أسبوعًا؟ مسكين، حتى أثناء ضحكك تتذكر أنها، هذه اللحظة، لن تدوم طويلًا، فتبكي من داخلك.
لو كانت هذه الأرض تُسقى باليأس، لكنت أثرى رجالها، وكانت حصتك منها ستكون أكبر من غيرك، ألست أنت من يدفن يأسًا تقريبًا كل ليلة؟ ألست أنت من ملأ تربته بخيبات أمل لا مثيل
لها؟ كم أمنية تمنيت تحققت؟ وكم أردت شيئًا بشدة فأتاك؟
لها؟ كم أمنية تمنيت تحققت؟ وكم أردت شيئًا بشدة فأتاك؟
غريب فعلًا، غريب أن تنتهي قصصك بنفس الحبكة، وأن تكون رائعًا حينما يشاهدونك من على البر، لكن امنحهم سبيلًا للغوص في أعماقك، وستجدهم يعودون سريعًا، راحل يسحب راحل، وأنت؟ أما زلت ساقطًا في أعماقك بعد؟ كل هؤلاء مروا ولم يحاولوا أن يلقوا طوق نجاة؟
ليتك تهذب قلبك، ففي تهذيب القلب وأد لطموحات لن تصلها، وأمنيات ليست لك، أنت وحيد، عليك أنت تتصالح مع وحدتك، وتعرف، أنك، مهما طفت هذه الأرض، رفيقك سيكون الوحدة.
جاري تحميل الاقتراحات...