الأعرابي وطوفان الأقصى
الأعرابي وطوفان الأقصى

@kAzLwNE6BEXe8rd

23 تغريدة 17 قراءة Sep 28, 2022
ذكرى إعدام قائد الثورة العباسية
#إبراهيم_المفجر
ثار بعد تصارع الأمويين، أسره الخليفة الأموي مروان وقتله مع 10 أمراء أمويين، إنتقم له أخوه السفاح وأسس الدولة العباسية التي دامت 800 عام.
حيث في مثل هذا اليوم.
كان إعدام الامام العباسي الثالث إبراهيم المفجر "#الرضا_من_آل_محمد"
وهو الذي فجر الثورة العباسية وكان الحاكم المستتر لخرسان وفارس بعدما سيطرت عليها ثورته.
وكان إعدامه في 8 صفر 132 هجري
الموافق في تاريخ 749/09/26 م.
نشأته
ولد بالحميمة من جبال الشراة من أعمال دمشق سنة 82 للهجرة (701 م)، وهو إبن الإمام العباسي الثاني محمد الكامل، وقد تزوج
من أم جعفر بنت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقد كان أرفع اخوته مكانة وأرفعهم شأنا، وكان عظيم القدر في مكة والمدينة، وكان جواداً، فاضلاً، خليقاً للإمارة.
تولي الإمامة
عهد إليه أبوه في السر بالإمامة وتزعّم الدعوة لحكم العباسيين عام 743 م بعد وفاة أبيه محمد الكامل، وكان زعيم
دعاة الكوفة بكير بن ماهان موجود في الحميمة لحظة تولي الإمام إبراهيم فحمل رسائله إلى خرسان، والتي ركز عليها الإمام إبراهيم.
دوره في تطوير الدعوة
نستطيع تلخيص دوره في تطوير الدعوة العباسية في 4 نقاط:
1- كان الإمام إبراهيم أجرأ الأئمة فقد خاطر وقابل النقباء والأنصار بنفسه، بعد ان
كانت هوية الإمام مجهولة عند السابقين.
2- دعم فكرة التعجيل بالثورة وعدم إنتظار مزيدا من التمكين، وخاصة بعدما تم صلب الثائر زيد بن علي، فكان الخوف من أن يطالهم إنتقام الأمويين وخاصة بعد أن ثبت مشاركة عدد من العباسيين في ثورة زيد وكان منهم أخيه أبو جعفر المنصور.
3- إختيار أبو مسلم الخرساني ليكون واجهة الثورة في خرسان، بهدف جذب الخرسانيين من أبناء قومه.
4- سافر بنفسه إلى دمشق بعد مقتل الخليفة الأموي الوليد بن يزيد، وحضر خطبة الخليفة الأموي الجديد يزيد بن الوليد والذي أصبح خليفة بعد قتله للخليفة السابق، وقام بدراسة الأوضاع عن قرب وأدرك
بأن الوقت المناسب قد إقترب، حيث استشعر مدى العداوة داخل البيت الأموي.
إعلان الثورة
استغل العباسيون إنشغال والي خرسان الأموي نصر بن سيار بالحرب مع المتمرد جديع الكرماني فتجمعوا قبل 5 أيام من نهاية شهر رمضان في قلعة مهجورة لم يكن لها أهمية استراتيجية، ولكنهم اتخذوها مخبأ تجنبا
لإنكشاف أمرهم وليستعدوا وليكون مكانا للتدريب لتحقيق السيطرة على مدينة مرو.
وفي عيد الفطر 1 شوال 129 ه الموافق 746/6/15 ميلادي، وفي اثناء صلاة عيد الفطر في مدينة مرو في خرسان تدفق اصحاب الملابس السوداء وسيطر رجال الدعوة العباسية السرية على مدينة مرو الشاجهان في خراسان في صباح
ذلك اليوم المقدس.
وكان العباسيون يتقدمون قائلين: يا محمد يا منصور.
ليكن هذا اليوم بداية لمسار تاريخي طويل دام حوالي 800 سنة وصلت فيه الأمة إلى قمة مجدهم.
تقدم الثورة
إستطاع العباسيون بقيادة أبو مسلم الخرساني أن ينتصروا على الجيش الأموي بقيادة نصر بن سيار، ثم قام العباسيون
باستمالة الكرماني فكبر جيشهم، واستطاعوا أن يسيطروا على خرسان وعاصمتها مرو، ((وفي هذا الوقت تم أسر الإمام إبراهيم ولكنه بقي يقود الثورة من سجنه)).
ثم تقدم الجيوش العباسية نحو بلاد فارس فتمت السيطرة على سرخس ثم طوس ثم نيسابور ثم جرجان ثم قومس ثم طبرستان ثم الري ثم ابهر ثم همدان
ثم قم ثم اصبهان ثم نهاوند ثم شهرزور.
وبعد أن سيطر العباسيون على كامل خرسان وبلاد فارس دخلوا إلى العراق بجيشهم بقيادة قحطبة بن شبيب الطائي وواجهوا الجيش الأموي بقيادة ابن هبيرة وانتصر الجيش العباسي، وبعد النصر مات قحطبة قائد الجيش العباسي غرقا بعد أن إنهار به جرف، ولكن
الجيش العباسي دخل إلى العراق، وسيطر على الكوفة بقيادة حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي.
القبض على الإمام إبراهيم
تسربت رسالة من الإمام إبراهيم وهذه الرسالة كشفت هويته عند الأمويين، فكتب مروان بن محمد إلى نائب دمشق أن يحضره، فبعث نائب دمشق بريدًا ومعه صفته ونعته، فقبضوا على
الإمام إبراهيم، والذي أوصى إلى أهله أن يكون الخليفة من بعده أخوه أبو العباس السفاح، وأمرهم بالمسير إلى الكوفة، فارتحلوا من يومهم إليها.
ومنهم أعمامه الستة وهم: عبد الله، وداود، وعيسى، وصالح، وإسماعيل، وعبد الصمد، بنوا علي، وأخواه: أبو العباس السفاح، ومحمد، ابنا محمد بن علي،
وابناه: محمد، وعبد الوهاب، ابنا إبراهيم الإمام الممسوك. فلما دخلوا الكوفة أنزلهم أبو سلمة الخلال دار الوليد بن سعد، مولى بني هاشم، وكتم أمرهم نحوا من أربعين ليلة من القواد والأمراء، ثم ارتحل بهم إلى موضع آخر، ثم لم يزل ينقلهم من مكان إلى مكان حتى فتحت البلاد، ثم بويع للسفاح.
إعدام الإمام إبراهيم
وأما الإمام إبراهيم المفجر فحبسه مروان بن محمد في سجن حرَّان، وبقي يقود الثورة ويكتب لأنصاره من سجنه، وما زال في السجن حتى أعدمه الخليفة الأموي مروان بن محمد إنتقاما لسيطرة جيشه على الكوفة وكان عمر الإمام إبراهيم ثمان وأربعين سنة.
وأما إعدامه فكان بالسُم، حيث كان مع الإمام إبراهيم في سجنه 11 أميرا أمويا، وكانت بينه بين الأمير الأموي شراحيل بن مسلمة بن الخليفة عبد الملك بن مروان صداقة قوية، وفي يوم إعدامه وصله وعاء من اللبن قيل له أنه من صديقه شراحيل، فشربه فتغيرت صحته، فأرسل إبراهيم إلى شراحيل يسأله عن
اللبن، فأقسم شراحيل بأنه لا يعرف عن اللبن شيء ولم يرسله له، فعلم إبراهيم أن نهايته قد أتت ومات يومها.
قتل مروان الثاني ل10 أمراء أمويين
بدأ الخليفة الأموي مروان الثاني عهده بنبش قبر الخليفة الأموي يزيد بن الخليفة الوليد بن الخليفة عبد الملك، وبقتل الأمير الأموي عبد
العزيز بن الحجاج بن الخليفة عبد الملك قتله مروان وهو اخو الخليفة السفاح لأمه، وعندما دخل الإمام العباسي إبراهيم المفجر إلى السجن كان معه 11 أميرا أمويا وهم:
العباس بن الخليفة الوليد بن الخليفة عبد الملك بن مروان.
بشر بن الخليفة الوليد بن الخليفة عبد الملك بن مروان.
ابراهيم بن سليمان بن الخليفة هشام بن الخليفة عبد الملك.
عبد الله بن الخليفة عمر بن عبد العزيز
خالد بن الخليفة يزيد بن الخليفة الوليد بن عبد الملك
الوليد بن الخليفة يزيد بن الخليفة الوليد بن عبد الملك
شراحيل بن مسلمة بن الخليفة عبد الملك بن مروان
سعيد بن الخليفة هشام بن الخليفة
عبد الملك
عثمان بن سعيد بن الخليفة هشام بن الخليفة عبد الملك
مروان بن سعيد بن الخليفة هشام بن الخليفة عبد الملك
زياد بن عبد الله بن الخليفة يزيد بن الخليفة معاوية بن أبي سفيان.
وقد ورد في كتاب البداية والنهاية لابن كثير وجمهرة انساب العرب لابن حزم، أن الأمراء
الأمويين العباس وبشر وإبراهيم وعبد الله وخالد والوليد قد تم تسميمهم كما مات الإمام إبراهيم، وأما الأمراء الأمويين شراحيل وسعيد وعثمان ومروان فقد قتلوا أثناء محاولتهم للفرار من السجن، وأما الأمير زياد فقد أفرج عنه مروان الثاني بعد عودته لحران بعد هزيمته في معركة زاب.
أولاده
وكان له ولدان:
1- والي الشام عبد الوهاب، والذي مات في نفس يوم وفاة أبو جعفر المنصور.
2- والي الحجاز واليمن والجزيرة محمد.
وأما حفيده عبد الله بن محمد فقد كان واليا على مصر واليمن.🤚
المصادر:
1) الثورة العباسية، فاروق عمر
2) البداية والنهاية، ابن كثير
3) جمهرة انساب العرب، ابن حزم
#والله_من_ورآء_القصد
#الأعرابي

جاري تحميل الاقتراحات...